رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددة

توتال إنرجي قد تلغي مشروعي رياح في أميركا مقابل تسوية بمليار دولار

محمد عبد السند

تسعى الإدارة الأميركية بشتى السبل لإقناع شركة توتال إنرجي بإنهاء تطوير مزرعتي رياح بحريتين قبالة سواحل نيويورك وكارولينا الشمالية، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتعكف السلطات الأميركية حاليًا على إعداد اتفاقية تسوية تمنح بموجبها أموالًا تزيد على 900 مليون دولار إلى شركة الطاقة الفرنسية مقابل تنازل الأخيرة نهائيًا عن حقوقها في تطوير مشروعَي طاقة رياح بحرية على الأراضي الأميركية.

ومع ذلك لا يوجد ما يضمن موافقة توتال إنرجي على بنود التسوية، وفي حالة الرفض، لن تتزحزح إدارة ترمب قِيدَ أُنْمُلَة عن موقفها المتمسك بإلغاء تأجير المزرعتين؛ ما قد يضعها في مواجهة قضائية باهظة التكلفة مع الشركة الفرنسية.

وتأتي المساعي الأميركية في إطار حملة عدائية يشنها الرئيس دونالد ترمب لخفض انتشار التقنيات النظيفة مقابل الدعم المطلَق للوقود الأحفوري.

ولطالما حذّر ترمب من تداعيات تركيبات طاقة الرياح البحرية في أميركا على الطيور وتشويه المناظر الطبيعية، إلى حدّ جعله يزعم في عام 2019 أن الضوضاء الناجمة عن توربينات الرياح يمكن أن تسبِّب السرطان.

طاقة الرياح البحرية في أميركا

في ضوء التزام إدارة ترمب بتقليص وجود طاقة الرياح البحرية في أميركا، يصيغ المسؤولون الأميركيون اتفاقيات لدفع قرابة مليار دولار إلى توتال إنرجي، في صورة تعويضات عن إلغاء تأجيرات مزرعتي رياح في المياه الفيدرالية قبالة سواحل نيويورك وكارولينا الشمالية، وفق ما أوردته "نيويورك تايمز" اليوم الثلاثاء 17 مارس/آذار الجاري.

وستلغي وزارة الداخلية الأميركية، بموجب بنود التسوية المقترَحَة، تأجيرات مزارع الرياح في المياه الفيدرالية، وتحديدًا مشروعي أتنتيف إنرجي (Attentive Energy) وكارولينا لونغ باي (Carolina Long Bay).

وستدفع وزارة العدل الأميركية بعد ذلك أكثر من 928 مليون دولار إلى توتال إنرجي، تعويضًا لها عن مناقصات تأجير المزرعتين، التي كانت قد اقتنصتها في عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.

مشروعات طاقة الرياح البحرية في أميركا
مشروعات طاقة الرياح البحرية في أميركا - الصورة من نيويورك تايمز

موقف غامض

وفق التقرير، لا يتضح إذا كانت توتال إنرجي ستقبل التسويات المقترحة أم لا، غير أن إدارة ترمب ستمضي قدمًا نحو إلغاء التأجيرات المذكورة حتى إن رفضت الشركة التسويات.

وأسّست توتال إنرجي مشروعًا مشتركًا في شهر أكتوبر/تشرين الأول (2023)، لتطوير مشروع مزرعة الرياح البحرية "أتنتيف إنرجي" قبالة سواحل نيويورك.

وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني (2024)، قالت الشركة، إنها أوقفت تطوير مزرعة الرياح نفسها بعد فوز الرئيس دونالد ترمب بنتائج الانتخابات الرئاسية وعودته إلى البيت الأبيض.

وفازت الشركة بعقد تأجير مشروع مزرعة رياح "كارولينا لونغ باي" في عام 2022، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وفي حال قبولها التسوية، ستتخلى توتال إنرجي عن خططها لبدء بناء مزارع الرياح، كما ستلتزم بضخ استثمارات في البنية التحتية للغاز الطبيعي في تكساس، حسب التقرير.

تحديات عصيبة

يواجه مطورو طاقة الرياح البحرية تحديات عصيبة في عهد الرئيس دونالد ترمب الذي وصف توربينات الرياح بالآلات القبيحة، إلى جانب كونها مرتفعة التكلفة وغير فاعلة.

فمنذ اليوم الأول له في البيت الأبيض خلال ولايته الثانية التي استهلها في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، ألغى ترمب الائتمانات الضريبية والمنح والقروض المخصصة للطاقة المتجددة، التي أقرّها سلفه جو بايدن.

ومن المخطط أن يزوّد مشروع مزرعة رياح "أتنتيف إنرجي" أكثر من مليون منزل بالكهرباء، مقابل قرابة 300 ألف منزل بوساطة مشروع رياح "كارولينا لونغ باي"، بحلول أوائل العقد المقبل.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجي، باتريك بويانيه، قد علَّق المشروعين نفسهما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2024، مع إبقاء إمكان استئناف تطويرها مفتوحة.

وتُمثّل المبادرة الأميركية المعلَنة حديثًا نقطة تحول في سياسة الطاقة الأميركية، وتعكس الضغط الذي يُمارَس على الشركة المطالَبة بالتخلي عن طاقة الرياح البحرية لصالح الغاز، وسط انتكاسات قانونية متكررة لواشنطن بشأن هذه القضية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق