غاز النفط المسال في الهند يحظى بإمدادات سفينتين عبرتا هرمز بفضل "سانكالب"
ناقلة بنزين ترفع علم نيودلهي تخرج من عُمان إلى أفريقيا
حياة حسين
وسط أزمة غاز النفط المسال في الهند، نجحت السفن البحرية من تمكين سفينتين محملتين بالغاز من الوصول إلى نيودلهي، عبر مضيق هرمز، إضافة إلى مغادرة ناقلة بنزين عُمان في منطقة الخليج متجهة نحو أفريقيا، من خلال عملية "سانكالب".
ويأتي ذلك وسط استمرار حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، التي تسببت في إغلاق للمضيق، الذي يتدفق من خلاله أكثر من 20% من النفط العالمي.
كما تسببت الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث يوم السبت 14 مارس/آذار 2026 في ارتفاع أسعار النفط بصورة حادة، متجاوزةً 100 دولار للبرميل، مقابل أقل من 70 دولارًا قبل بدء الصراع.
وزادت الحرب من الضغط على توافر مشتقات النفط، بما فيها غاز النفط المسال في الهند والعالم، رغم تأكيدات حكومة نيودلهي قبل أيام بتوفر النفط والغاز في الأسواق.
وتراقب سفن البحرية الهندية المنتشرة في منطقة الخليج ضمن عملية "سانكالب" المستمرة، سفن الشحن المتجهة إلى الهند في مضيق هرمز بصورة متواصلة.
وقال مصدر لصحيفة "تايمز أوف إنديا": "إن "سفينة حربية منتشرة في تلك المنطقة (قبالة سواحل عُمان) ما تزال تراقب سفن الشحن المتجهة إلى الهند عن كثب"، وفق التصريحات التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
أزمة غاز النفط المسال في الهند
بفضل عملية "سانكالب"، وصلت سفينتا شيفاليك وناندا ديفي المحمّلتان بغاز النفط المسال إلى الهند، بعد عبور مضيق هرمز، وهما مملوكتان لشركة "شيبينغ كوأوبراشن أوف إنديا" Shipping Corporation of India، وتحملان العلم الهندي، وفق صحيفة "ذا إيكونوميك تايمز".
وأطلقت البحرية الهندية "سانكالب" في 19 يونيو/حزيران 2019، لحماية السفن التي ترفع العلم الهندي العابرة لمنطقة الخليج العربي.
وبدأت المهمة بالتنسيق مع عدّة جهات حكومية، منها وزارات الدفاع والخارجية والنقل البحري والنفط والغاز الطبيعي، إضافة إلى المديرية العامة للنقل البحري.
وأفادت مصادر حكومية نقلتها "تايمز أوف إنديا" أن سفينة النفط "شيفاليك" تُرافقها سفينة حربية تابعة للبحرية الهندية؛ لضمان مرورها الآمن عبر هذه المياه ذات الأهمية الإستراتيجية.
وفي الوقت نفسه، غادرت ناقلة نفط أخرى ترفع العلم الهندي -وهي "جاج براكاش"- محمّلة بالبنزين من عُمان إلى أفريقيا، شرق مضيق هرمز.
وبسبب ارتباك سوق أسطوانات غاز النفط المسال في الهند "الغاز المنزلي"، قررت السلطات حظر الحجز قبل مرور 3 أسابيع على الحجز السابق، منعًا لتخزين المواطنين الأسطوانات.
وبدأ تفعيل القرار يوم الجمعة 6 مارس/آذار 2026 بعد ملاحظة السلطات قفزة الحجوزات خلال المدة السابقة لاتخاذه.

تداعيات المشكلة في المطاعم والمساكن
قال سماسرة عقارات، إن توصيلات الغاز الطبيعي عبر الأنابيب لم تكن أولوية للمستأجرين، أو عاملًا حاسمًا في قراراتهم لاختيار مسكن للإيجار، لكن بعد أزمة غاز النفط المسال في الهند، قد يتغير هذا التفكير بين الهنود إذا استمرت الأزمة.
وتفاقمت المخاوف بشأن توفُّر غاز المنازل في مناطق من الهند وسط توسُّع الحرب في إيران، ما أثار مخاوف بشأن اضطرابات محتملة في سلاسل إمداد الطاقة العالمية.
وقال سماسرة عقارات، إنه قد تحظى المساكن التي تحتوي على وصلات غاز طبيعي بطلب إضافي من المشترين والمستأجرين على حدّ سواء، ما قد يؤدي إلى ارتفاع في الإيجارات وقيم العقارات، بحسب ما ذكر موقع "هندوستان تايمز".
وأضافوا أنه من السابق لأوانه النظر إلى وصلات الغاز الطبيعي المسال للمنازل بوصفها عاملًا حاسمًا في قرارات الشراء، لأن هناك معايير عديدة تحكم قرار الشراء حاليًا، مثل: الموقع، وسهولة الوصول، والميزانية، والبنية التحتية العامة.
غير أنه إذا استمرت اضطرابات الإمداد لمدة أطول، وأصبح توافر غاز النفط المسال في الهند مصدر قلق دائمًا، فقد تبدأ وصلات الغاز الطبيعي المسال بالظهور، بوصفها ميزة إضافية للعقارات السكنية، بحسب السماسرة.
كما قد تحدّ أزمة غاز النفط المسال المستمرة من قدرة المطاعم في العقارات المستأجرة، إذ أبلغ العديد من أصحاب هذه المشروعات عن مشكلات تشغيلية؛ بسبب نقص غاز الطهي، ما يؤثّر في طلبات الإنتاج والتوصيل.
وقد تواجه المطاعم انخفاضًا في الإيرادات، أو تقليصًا في قوائم الوجبات، أو إغلاقًا مؤقتًا، أو نقلًا إلى مواقع أخرى، حال استمرار أزمة النقص في غاز الطهي، ما يضغط على إيجارات متاجر التجزئة، وفق تقرير منفصل لموقع "هندوستان تايمز".
موضوعات متعلقة..
- جدل حول تكلفة الطهي النظيف في الهند.. غاز النفط المسال أم الكهرباء؟ (تقرير)
-
قطاع النقل في الهند يتحول إلى الغاز المسال.. هل يتأثر الطلب على النفط؟
-
استخدام غاز النفط المسال في النقل سلاح الهند لتحقيق أمن الطاقة
اقرأ أيضًا..
- في غياب الجزائر.. شحنة غاز مسال نادرة من موريتانيا إلى دولة أوروبية
-
تخزين النفط في المنطقة العربية.. 4 مراكز لتخفيف صدمات الإمدادات (تقرير)
المصادر:
1- سفن بحرية تراقب ناقلات هندية في مضيق هرمز، من تايمز أوف إنديا وإيكونوميك تايمز
3- أزمة غاز النفط المسال في الهند تضرب المطاعم، من هندوستان تايمز





