أخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةرئيسيةملفات خاصةنفط

صادرات النفط العراقي إلى تركيا قد تتجاوز إقليم كردستان

تسعى حكومة بغداد إلى إيجاد بدائل سريعة بعد توقف صادرات النفط العراقي عبر الخليج نتيجة إغلاق مضيق هرمز بسبب التوترات العسكرية في المنطقة.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبدالغني -وفق تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)-، إن بغداد تعمل على استئناف ضخ النفط الخام من حقول كركوك إلى ميناء جيهان عبر خط الأنابيب العراقي التركي، بطاقة أولية تتراوح بين 200 و250 ألف برميل يوميًا.

وأوضح عبدالغني أن هذا المسار لتصدير النفط العراقي قد يُستعمَل دون المرور عبر أراضي إقليم كردستان، إذا لم تتوصل بغداد إلى اتفاق مع سلطات الإقليم بشأن استعمال البنية التحتية القائمة، في خطوة تعكس محاولات العراق إيجاد منافذ بديلة لصادراته النفطية في ظل الأزمة الحالية.

وتتهم بغداد سلطات كردستان بطرح شروط لا ترتبط مباشرة بملف تصدير النفط، في حين تقول حكومة الإقليم، إن بغداد لم تعالج التحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها قطاع الطاقة في كردستان.

إنتاج العراق من النفط

قال عبدالغني، إن إنتاج العراق من النفط كان يُقدَّر بنحو 4.4 مليون برميل يوميًا وفق الحصة المقررة من منظمة أوبك، إلّا أن إغلاق مضيق هرمز وتعطُّل حركة الملاحة في الخليج أدّيا إلى توقُّف صادرات النفط عبر المواني الجنوبية بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب.

وأوضح أنه قبل الأزمة كانت صادرات النفط العراقي تصل إلى نحو 3.4 مليون برميل يوميًا عبر مواني التصدير في الجنوب، وعلى رأسها ميناء البصرة النفطي، الذي يُعدّ المنفذ الرئيس لصادرات البلاد.

وأشار إلى أنه في ضوء العمليات العسكرية وإغلاق مضيق هرمز توقّفت الصادرات من الجنوب بعد يومين أو 3 أيام من بداية الحرب في المنطقة"، مشيرًا إلى أن "وزارة النفط وضعت خطة لتقليص الإنتاج من الحقول النفطية".

ودفع توقُّف الشحنات الحكومة إلى اتخاذ إجراءات طارئة، من بينها تقليص الإنتاج النفطي في عدد من الحقول لتجنُّب امتلاء مرافق التخزين، مع التركيز على تشغيل الحقول التي تحتوي على كميات كبيرة من الغاز المصاحب.

وبيَّنَ أن الإنتاج توقَّف في بعض الحقول النفطية، كحقل غرب القرنة 1 وحقل غرب القرنة 2 وحقل الفيحاء، إضافة إلى حقل مجنون، وكذلك حقول ميسان منها الحلفايا وبزركان.

وزير النفط العراقي حيان عبد الغني
وزير النفط العراقي حيان عبد الغني- الصورة من وكالة الأنباء العراقية

وأكد عبدالغني أن الحكومة حرصت على استمرار تشغيل الحقول التي تحتوي على كميات كبيرة من الغاز المصاحب، من أجل استثماره في دعم منظومة الكهرباء.

ولفت إلى أن حقول نفط الوسط مستمرة بالإنتاج حتى الآن، مع استثمار الغاز المنتج منها، رغم تراجع معدلات الإنتاج، مشيرًا إلى أن معظم إنتاج حقول نفط الوسط يوجَّه لمحطات الطاقة الكهربائية لإدامة عملية تشغيل المحطات.

وشدّد على أن حقول كركوك تعمل بطاقتها القصوى لتوفير النفط الخام لتشغيل مصافي الشمال.

وتراجع إنتاج العراق من النفط حاليًا إلى ما يتراوح بين 1.5 و1.6 مليون برميل يوميًا، وهي كميات تُستعمل أساسًا لتشغيل المصافي المحلية وتلبية احتياجات محطات الكهرباء.

تأهيل خط كركوك–جيهان

في إطار البحث عن بدائل لصادرات النفط العراقي، تعمل الوزارة على استكمال عمليات إعادة تأهيل خط الأنابيب الذي يربط حقول كركوك بالأنبوب العراقي التركي.

وأوضح عبدالغني أن أعمال التأهيل اكتملت تقريبًا، ولم يتبقَّ سوى فحص مقطع يبلغ طوله نحو 100 كيلومتر، وهي المرحلة الأخيرة قبل بدء الضخ.

وبمجرد الانتهاء من هذه الإجراءات الفنية، ستتمكن بغداد من ضخ النفط مباشرة من حقول كركوك إلى تركيا دون المرور عبر أراضي إقليم كردستان، وهو ما قد يسمح باستئناف جزء من صادرات النفط العراقي خلال مدة قصيرة.

ويُعدّ خط الأنابيب العراقي التركي أحد أهم مسارات التصدير في شمال البلاد، إذ يمتلك طاقة تصميمية تصل إلى نحو 900 ألف برميل يوميًا.

وتسعى الحكومة الاتحادية إلى استعمال هذا الخط لتصدير ما يصل إلى 300 ألف برميل يوميًا من النفط المنتج في الحقول الخاضعة لإدارتها، لكن المفاوضات مع حكومة الإقليم لم تُفضِ حتى الآن إلى اتفاق نهائي، في ظل خلافات سياسية واقتصادية بين الطرفين.

وأعلنت حكومة إقليم كردستان أمس الأحد أن الهجمات المتكررة على البنية التحتية للنفط والغاز أدت إلى توقُّف الإنتاج بالكامل في بعض المواقع، ما حالَ دون توفر كميات قابلة للتصدير.

وبحسب تقديرات منصة الطاقة المتخصصة، فإن استمرار توقُّف صادرات النفط العراقي لمدة طويلة قد يسبّب ضغوطًا مالية كبيرة على الاقتصاد، خاصةً مع تراجع الإنتاج وامتلاء مرافق التخزين.

وتشير بيانات القطاع إلى أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع بنحو 70% في الأسابيع الأولى من الأزمة، ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يوميًا مقارنة بمستويات تقارب 4.3 مليون برميل قبل اندلاع الحرب.

تكرير النفط في العراق
مصفاة النجف في العراق - الصورة من واع

مصافي النفط في العراق

أكدت وزارة النفط أن المصافي المحلية تعمل بكامل طاقتها لتلبية الطلب الداخلي على الوقود.

وتعمل مصافي العراق حاليًا بطاقة إنتاجية تتراوح بين 1.1 و1.2 مليون برميل يوميًا، لتوفير المنتجات النفطية الرئيسة للسوق المحلية، مثل البنزين وزيت الغاز (الديزل) والكيروسين، إضافة إلى غاز النفط المسال.

وتنتج شركة شركة غاز البصرة كميات كبيرة من الغاز بعد معالجته، إذ يُنتج نحو 600 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز الجاف، إلى جانب 2800 إلى 3000 طن يوميًا من غاز النفط المسال.

وبيّنَ أن غاز النفط المسال يتوفر من خلال معامل غاز الجنوب وغاز الشمال إضافة الى انتاج المصافي، موضحًا أن كميات إنتاج الغاز التي تُستَهلَك يوميًا بحدود 6 آلاف طن، تُوفَّر من قبل شركة غاز الجنوب بالاشتراك مع شركة شل التي تنتج كميات كبيرة من الغاز، والتي تتجاوز 4 آلاف طن.

كما تمتلك البلاد مخزونًا إستراتيجيًا من غاز النفط المسال يُقدَّر بنحو 50 ألف طن مخزّن تحت الأرض، يمكن استعماله  في حالات الطوارئ.

وأشار عبدالغني إلى أن الحكومة تمتلك كذلك احتياطيات من زيت الغاز (الديزل) يمكن استعمالها لتشغيل محطات الكهرباء في حال تراجع إمدادات الغاز.

وتعمل الوزارة على إعادة تشغيل بعض المضخات في الخط الإستراتيجي لنقل النفط، بما يسمح بضخ نحو 250 ألف برميل يوميًا من نفط البصرة إلى مصافي الشمال لدعم تشغيلها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق