رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددة

أول مشروع تجريبي لطاقة الأمواج البحرية في العالم تستضيفه دولة أفريقية

دينا قدري

أطلقت شركة فرنسية ما وصفته بأنه أول مشروع تجريبي لطاقة الأمواج البحرية في العالم، سعيًا لتعزيز أمن الطاقة في إحدى الدول الأفريقية.

ووفق بيان صحفي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت شركة "سيترنز" الفرنسية (Seaturns) المتخصصة في تطوير تقنيات طاقة الأمواج، إطلاق مشروعها في جزيرة موريشيوس.

ويُسهم هذا المشروع في تنويع مزيج الطاقة في موريشيوس، بما يتماشى مع توجهات الحكومة، وفي تعزيز أمن إمدادات الكهرباء في سياق تحول الطاقة والنمو الاقتصادي في البلاد.

وتتكوّن المحطة التجريبية لطاقة الأمواج البحرية من 2 ميغاواط متصلة بالشبكة، مع احتمال التوسع إلى 10 ميغاواط.

أول مشروع تجريبي لطاقة الأمواج البحرية

يتضمّن أول مشروع تجريبي لطاقة الأمواج البحرية في مرحلته الأولى تركيب مصفوفة من محولات طاقة الأمواج بقدرة 2 ميغاواط، موصولة بشبكة الكهرباء في موريشيوس، لإثبات كفاءة وموثوقية تقنية "سيترنز" في ظروف التشغيل الفعلية.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، يُمكن تطوير قدرة إضافية تبلغ 8 ميغاواط، بناءً على الأداء المُحقق خلال هذه المرحلة التجريبية، ليصل إجمالي قدرة المشروع إلى 10 ميغاواط.

وأكدت شركة "سيترنز" أن موريشيوس تتخذ خيارًا إستراتيجيًا باختيارها طاقة الأمواج؛ إذ سيؤدي هذا المصدر الطاقي عالي الموثوقية دورًا محوريًا إلى جانب توليد الكهرباء الأساسي الحالي، ما يُساعد على تعزيز أمن الطاقة.

وسيمثّل هذا المشروع علامة فارقة للشركة الفرنسية، إذ سيتضمّن:

  • التحقق من صحة التقنية في بيئة حقيقية متصلة بشبكة الكهرباء.
  • ترسيخ موقع إستراتيجي في منطقة المحيط الهندي.
  • تسريع وتيرة التوسع نحو النشر التجاري على نطاق واسع.

وقال المدير العام لشركة سيترنز، المسؤول عن تطوير الأعمال، لورانس سيغود: "لطالما كانت موريشيوس محل اهتمام شركة سيترنز، لما تتمتع به من موارد مهمة في مجال طاقة الأمواج، والتزامها الراسخ بالابتكار".

وشدد على أن هذا المشروع يستفيد من موقع موريشيوس الجغرافي الإستراتيجي في جزيرة موريشيوس، لدعم تطوير سوق طاقة الأمواج في جميع أنحاء أفريقيا الجنوبية والمحيط الهندي.

وأضاف: "يعكس هذا المشروع أيضًا طموح سيترنز في ترسيخ مكانتها بصفتها شركة فرنسية رائدة في مجال طاقة الأمواج البحرية، مع مواصلة تطوير محفظة مشروعاتها الدولية.. يفخر فريق سيترنز خصوصًا بدعم موريشيوس في تحولها الطاقي، ويتطلّع إلى تقديم أول مشروع تجريبي تجاري لها".

جدير بالذكر أن شركة سيترنز قد فازت بالجولة الثالثة من البرنامج الوطني لمفاهيم المشروعات الناشئة القائمة على تقنيات الطاقة المتجددة (NSEPCRET)، بقيادة وكالة موريشيوس للطاقة المتجددة (MARENA)، الذي يهدف إلى دعم تقنيات الطاقة المتجددة المبتكرة، كما يوفّر اتفاقية شراء كهرباء مع هيئة الكهرباء المركزية (CEB)، وهي شركة الكهرباء الوطنية في موريشيوس.

مشروع طاقة الأمواج البحرية
أحد المشروعات البحرية لشركة "سيترنز" - الصورة من موقع الشركة

توليد الكهرباء من طاقة الأمواج

مع هذا المشروع التجريبي الأول، تؤكد شركة "سيترنز" الفرنسية قدرتها على تصميم حلولها المبتكرة في مجال طاقة الأمواج وطرحها في السوق بسرعة، وهي تقنية مُصمّمة خصوصًا لتناسب قيود شبكات الكهرباء في الجزر، ولا سيما في موريشيوس.

وتهدف "سيترنز" إلى إنشاء عدة مزارع تجريبية تجارية بحلول عام 2030؛ وتقدم تقنيتها المصممة خصوصًا للمناطق الجزرية عدة مزايا، منها:

  • تصميم بسيط يتيح التصنيع السريع في أي مكان في العالم.
  • حلول قابلة للتطوير والتكيف مع ظروف كل موقع.
  • تكاليف رأسمالية تنافسية للغاية بفضل الهندسة المبسطة.
  • تكاليف تشغيلية مُحسّنة من خلال أنظمة قابلة للصيانة في عرض البحر.
  • تأثير بصري منخفض يدعم القبول الاجتماعي.
  • بصمة بحرية مُصغّرة بفضل أنظمة التثبيت المشتركة.

وصُمّمت هذه التقنية لتحمّل أقسى الظروف البحرية، مع ضمان إنتاج مستمر وموثوق للطاقة المتجددة بتكلفة تنافسية.

وبالتوازي مع ذلك، بدأت "سيترنز" عرضًا تجريبيًا لنموذج أولي كامل النطاق في المحيط الأطلسي بفرنسا نهاية عام 2025، وستستمر هذه التجربة في ربيع عام 2026 في منطقة نوفيل أكيتين، بالتعاون مع ميناء بوردو البحري.

وسيخضع النموذج الأولي لاختبارات في ظروف بحرية حقيقية تُحاكي المشروعات التجارية المستقبلية، لمدة لا تقل عن 12 شهرًا، بهدف ترسيخ البيانات التقنية والتشغيلية اللازمة للتطبيق على نطاق صناعي واسع.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق