رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

أسطول ناقلات نفط يمتد من سنغافورة إلى ميناء ينبع السعودي

السعودية تثبت أنها ما زالت الأهم في أسواق النفط

تتحرك ناقلات نفط عملاقة عبر مسارات بحرية تمتد من سنغافورة إلى البحر الأحمر، في طريقها إلى ميناء ينبع السعودي لتحميل شحنات الخام، في مؤشر على التحول السريع في مسارات صادرات النفط السعودية بعد اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.

وتأتي التحركات ضمن إجراءات لوجستية عاجلة اتخذتها المملكة للحفاظ على تدفق الإمدادات النفطية إلى الأسواق العالمية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتعطل حركة الشحن في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وبحسب بيانات تتبع السفن، تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فإن أسطولًا يضم ما لا يقل عن 24 ناقلة نفط عملاقة يتجه حاليًا إلى ميناء ينبع عبر البحر الأحمر، لتحميل النفط السعودي.

ويمتد أسطول ناقلات النفط على طول المسار البحري من جنوب شرق آسيا حتى سواحل المملكة، ما يثبت أن السعودية ما زالت الأهم في أسواق النفط العالمية.

مضيق هرمز

تسعى السعودية إلى إعادة توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية إلى البحر الأحمر، بعدما أثّر تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز في تدفقات الخام من منطقة الخليج.

ويمر عبر مضيق هرمز عادة نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر البحري الحيوي عاملًا رئيسًا في تقلبات أسعار الطاقة العالمية.

وانعكس الاضطراب سريعًا على الأسواق، إذ تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن البحري.

ناقلات النفط السعودية
إحدى ناقلات النفط من أسطول شركة البحري السعودية - الصورة من موقع الشركة

وتعتمد المملكة بصورة متزايدة على خط أنابيب الشرق-الغرب لنقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر، حيث يقع ميناء ينبع السعودي، الذي يُعد أحد أهم مراكز تصدير النفط في المملكة.

ويبلغ طول الخط نحو 1200 كيلومتر (نحو 745 ميلًا)، وتصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا، ما يجعله البديل الإستراتيجي الأبرز للسعودية في حال تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويذهب نحو مليوني برميل يوميًا من هذه القدرة لتغذية مصافي التكرير على الساحل الغربي للمملكة، وقد تصل الطاقة المتاحة للتصدير عبر البحر الأحمر إلى نحو 5 ملايين برميل يوميًا.

أسطول ناقلات النفط

تكشف بيانات الشحن عن زيادة ملحوظة في حركة ناقلات النفط المتجهة إلى البحر الأحمر خلال الأيام الأخيرة، في ظل مساعي السعودية للحفاظ على استقرار صادراتها النفطية.

وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن متوسط تحميلات النفط في ميناء ينبع السعودي بلغ نحو 2.2 مليون برميل يوميًا خلال الأيام الـ9 الأولى من شهر مارس/آذار، مقارنة بنحو 1.1 مليون برميل يوميًا خلال شهر فبراير/شباط.

وتُظهر بيانات تتبع السفن أن الأسطول المتجه إلى ميناء ينبع السعودي يمكنه نقل ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخام، ما يعزز قدرة المملكة على الاستمرار في تلبية الطلب العالمي رغم التحديات الجيوسياسية.

وتُقدَّر طاقة التحميل الفعلية في مواني البحر الأحمر بنحو 4.3 إلى 4.5 مليون برميل يوميًا، وفق بيانات شركة "كبلر".

البحري تستأجر ناقلات نفط

من جانبها، كثفت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) عمليات استئجار السفن لنقل النفط الخام من الساحل الغربي للمملكة.

ووفق بيانات التعاقدات في قطاع الشحن، استأجرت الشركة ما لا يقل عن 6 ناقلات نفط عملاقة من فئة (VLCC) خلال الأيام الأخيرة لنقل شحنات النفط من ميناء ينبع السعودي.

وأشار وسطاء شحن ومالكو سفن إلى أن العدد الفعلي قد يكون أكبر من ذلك، مع توقع ظهور صفقات إضافية خلال الأيام المقبلة في ظل الطلب المرتفع على السفن.

ناقلات نفط عملاقة لصالح شركة البحري
ناقلات نفط تابعة لشركة البحري - الصورة من موقع الشركة

ونفذت العديد من الصفقات عند مستوى 450 نقطة وفق معيار "وورلد سكيل" المعتمد في الصناعة، وهو ما يعادل أكثر من 450 ألف دولار يوميًا لاستئجار الناقلة.

ويُعد هذا المستوى من الأسعار مرتفعًا بصورة استثنائية مقارنة بالمدة التي سبقت الأزمة، حين لم يتجاوز السعر المرجعي في السوق نحو 300 ألف دولار يوميًا.

وأكدت "البحري" أنها تواصل إدارة عملياتها بما يتماشى مع بروتوكولات السلامة والتشغيل المعتمدة، مع متابعة التطورات الإقليمية عن كثب، لكنها امتنعت عن التعليق على التفاصيل التجارية للعقود.

ميناء ينبع السعودي

طلبت أرامكو السعودية من عملائها في آسيا تقديم خطط تحميل مزدوجة لشحنات النفط المقررة في شهر أبريل/نيسان، ضمن جهودها الرامية إلى الحفاظ على تدفق الإمدادات النفطية.

وتشمل الخطط خيار التحميل من ميناء رأس تنورة على الخليج العربي أو من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، في خطوة تهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.

وتُعد آسيا أكبر سوق لصادرات النفط السعودية، لذلك يراقب المتعاملون في أسواق الطاقة عن كثب أي تغييرات في جداول التصدير الشهرية لأرامكو.

ويُطبَّق خيار التحميل من ينبع خصوصًا على شحنات الخام العربي الخفيف، وهو أحد أبرز الخامات التي تصدرها الشركة إلى الأسواق الآسيوية.

وتعكس التحركات الدور المتزايد الذي يمكن أن يؤديه ميناء ينبع السعودي في منظومة صادرات النفط العالمية، خاصة في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

ويعد الميناء حلقة رئيسة في إستراتيجية المملكة لضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية حتى في حال تعطل أحد أهم الممرات البحرية.

وتعزز قدرة السعودية على إعادة توجيه صادراتها بسرعة عبر البحر الأحمر موقعها بوصفها أحد أكثر المنتجين قدرة على إدارة الأزمات في أسواق الطاقة.

ومن المتوقع أن يظل نشاط ناقلات نفط المتجهة إلى ميناء ينبع السعودي مرتفعًا خلال الأسابيع المقبلة، في وقت تسعى فيه المملكة إلى الحفاظ على استقرار الإمدادات النفطية العالمية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق