رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةنفط

5 دول في أوبك+ تخفض إنتاج النفط إثر تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز

دينا قدري

خفضت 5 دول في أوبك+ إنتاج النفط الخام، إثر التوقف شبه التام لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بسبب تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وأدى هذا التوقف إلى قطع خطوط التصدير الرئيسة عن منتجي أوبك+ في منطقة الخليج العربي، ما أدى إلى تناقص سريع في مساحات التخزين المتاحة.

ويمرّ عبر مضيق هرمز نحو ‌20% من النفط العالمي يوميًا، وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم الثلاثاء (10 مارس/آذار 2026)، إنه لن يسمح بمرور "لتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط حال استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

ووفق تقرير حديث اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، انضمت السعودية والإمارات والبحرين إلى العراق والكويت في خفض إنتاج النفط، نتيجةً للقيود اللوجستية التي تحدّ من قدرتها على نقل النفط إلى الأسواق الدولية.

ويُقدَّر إجمالي خفض الدول الـ5 في أوبك+ بنحو 6.2 إلى 6.9 مليون برميل يوميًا من الإمدادات الإقليمية، وفقًا لحسابات آرغوس ميديا (Argus Media)، المستندة إلى مستويات الإنتاج في فبراير/شباط.

خفض إنتاج النفط في السعودية

بدأت السعودية بخفض إنتاج النفط عن طريق إغلاق عدد من الحقول البحرية، ردًا على التهديدات الأمنية الناجمة عن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية على البنية التحتية للطاقة في الخليج.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، أغلقت المملكة حقول السفانية والمرجان والزلف وأبو سعفة، ما أدى إلى خفض الإنتاج بما يُقدّر بنحو مليونين إلى 2.5 مليون برميل يوميًا.

وبلغ إنتاج المملكة العربية السعودية 10.88 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط، في حين بلغ متوسط الإمدادات إلى الأسواق 10.1 مليون برميل يوميًا، بحسب تقديرات "آرغوس ميديا".

وبدأت شركة أرامكو في منح عملائها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خيار تحميل النفط في ميناء ينبع على البحر الأحمر بدءًا من 3 مارس/آذار 2026، بوساطة خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب بسعة 7 ملايين برميل يوميًا، بدلًا من الشحنات عبر مضيق هرمز.

وقالت شركة أرامكو السعودية، إن أسواق النفط العالمية يُمكن أن تتعرض لعواقب "كارثية"، إذا استمرت حرب إيران في تعطيل الشحن عبر مضيق هرمز.

أرامكو السعودية

وصرّح الرئيس التنفيذي لأرامكو، أمين الناصر، في مؤتمر صحفي عقد لإعلان نتائج الشركة بأنه "ستكون هناك عواقب كارثية على أسواق النفط العالمية، وكلّما طال أمد هذا الاضطراب زادت حدة التداعيات على الاقتصاد العالمي".

وتابع: "رغم أننا واجهنا اضطرابات في الماضي، فإن هذه الأزمة هي الأكبر على الإطلاق، وبفارق كبير، التي ⁠يواجهها قطاع النفط والغاز في المنطقة".

وشدد الرئيس التنفيذي لأرامكو على أن تأثير هذا الاضطراب لا يقتصر على قطاعي الشحن والتأمين فحسب، بل ينذر بعواقب متسلسلة وخيمة على قطاعات الطيران والزراعة والسيارات وغيرها.

وذكر الناصر أن مخزونات النفط العالمية بلغت أدنى مستوياتها في 5 سنوات، مشيرًا إلى أن الأزمة ستؤدي إلى تسارع وتيرة انخفاض المخزونات، ما يبرز أهمية استئناف حركة الملاحة في المضيق، وفق التصريحات التي نقلتها وكالة رويترز.

إنتاج النفط من 4 دول أخرى في أوبك+

في إطار خفض الإنتاج من قبل دول أوبك+، ذكرت وزارة النفط العراقية الأسبوع الماضي أنها بصدد خفض الإنتاج؛ ويُحوَّل الإنتاج إلى المصافي المحلية، التي تعمل على زيادة طاقتها الإنتاجية.

وبلغ إنتاج العراق 4.42 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط 2026، لكن الإنتاج انخفض بالفعل إلى ما بين 1.5 و1.7 مليون برميل يوميًا بحلول 8 مارس/آذار، ومن المتوقع أن ينخفض أكثر إلى ما بين 1.2 و1.3 مليون برميل يوميًا، بحسب ما نقلته منصة "أرغوس ميديا".

وسيُخزَّن فائض المنتجات المكررة، مع توقُّع امتلاء هذه المخازن بسرعة في حال استمرار إغلاق الصادرات عبر المضيق.

وقد ازدادت خيارات التصدير العراقية محدوديةً جراء إغلاق خط الأنابيب الذي ينقل النفط من شمال البلاد إلى ميناء جيهان التركي؛ إذ أُغلق للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية.

وقبل الإغلاق الأخير، بلغ متوسط ضخّ خام كركوك الثقيل الحامض نحو 50 ألف برميل يوميًا، أي ما يقارب ربع التدفقات الطبيعية.

خط أنابيب النفط بين تركيا والعراق
أحد العاملين بميناء جيهان التركي - الصورة من وكالة رويترز

كما بدأت الكويت بخفض إنتاجها بعد توقُّف الصادرات فعليًا بسبب النزاع؛ إذ أعلنت مؤسسة البترول الكويتية الحكومية في 7 مارس/آذار 2026 بدء بتقليص إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وأعلنت حالة القوة القاهرة لصادرات النفط الخام والمنتجات المكررة.

وقد انخفض إنتاج الكويت إلى نحو مليوني برميل يوميًا، بعد أن كان 2.59 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط، وقد ينخفض "قريبًا جدًا" إلى نحو 1.5 مليون برميل يوميًا مع استمرار خفض عمليات التكرير، وفق ما نقلته "آرغوس ميديا".

وتبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية لمصافي الكويت 1.615 مليون برميل يوميًا، لكنها تعمل بنحو 50% من طاقتها الاستيعابية.

وفي الإمارات، صرّحت شركة أدنوك المملوكة للدولة في 7 مارس/آذار بأن عملياتها مستمرة رغم تصاعد النزاع واضطراب حركة الملاحة، قائلة: "بصفتها شركة مسؤولة، تُدير أدنوك مستويات الإنتاج البحري بعناية لتلبية متطلبات التخزين".

وتُظهر بيانات التتبع أن أدنوك ما تزال تُحمّل النفط الخام من مواني داخل مضيق هرمز، لكن يُقدّر انخفاض إنتاج الإمارات إلى ما بين 2.7 و3 ملايين برميل يوميًا، بعد أن كان 3.53 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط، بحسب "آرغوس ميديا".

ويمكن للإمارات تجاوز مضيق هرمز عبر خط أنابيب أدكوب، الذي يُقدّر حاليًا أنه ينقل ما بين 1.7 و1.8 مليون برميل يوميًا، متجاوزًا طاقته الاسمية البالغة 1.5 مليون برميل يوميًا، أو تحويل النفط الخام إلى مصافي التكرير المحلية في مجمع الرويس، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية قرابة مليون برميل يوميًا.

وفي البحرين، أعلنت شركة بابكو للطاقة المملوكة للدولة حالة القوة القاهرة اليوم بعد تعرُّض مصفاة سترة التابعة لها، والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية 405 آلاف برميل يوميًا، لهجوم.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر:

  1. خفض إنتاج النفط من قبل 5 دول في أوبك+، من منصة "آرغوس ميديا"
  2. تصريحات أرامكو عن تداعيات إغلاق مضيق هرمز، من وكالة رويترز
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق