مصفاة نفط حيفا تواجه هجومًا إيرانيًا ردًا على استهداف مستودعات طهران
شهدت مصفاة نفط حيفا تطورًا عسكريًا لافتًا بعد إعلان الجيش الإيراني تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف منشآت طاقة وخزانات وقود في المدينة الساحلية شمال إسرائيل، في تصعيد جديد ضمن المواجهة المتواصلة بين طهران وتل أبيب منذ نهاية فبراير/شباط الماضي.
وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة، فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان، اليوم الثلاثاء 10 مارس/آذار 2026، أن سلاح الجو التابع له نفذ هجومًا دقيقًا عبر طائرات مسيّرة ضد منشآت طاقة داخل إسرائيل، ردًا على استهداف مستودعات النفط الإيرانية.
ويأتي استهداف مصفاة نفط حيفا في وقت دوّت فيه صافرات الإنذار في القدس وعدد من المدن الإسرائيلية، بعد رصد إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية، بالتزامن مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران لليوم الـ11.
وأفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية بأن عددًا من الأشخاص أصيبوا في أثناء اندفاعهم نحو الملاجئ، بالإضافة إلى حالات هلع بين السكان، في حين أكدت السلطات الإسرائيلية استمرار حالة الاستنفار في عدة مناطق مع توسع نطاق الهجمات المتبادلة.
استهداف مصفاة نفط حيفا
يُعدّ استهداف مصفاة نفط حيفا أحد أبرز التطورات المرتبطة بالحرب الدائرة، إذ تمثّل المنشأة مركزًا مهمًا لمعالجة النفط وتخزين الوقود في شمال إسرائيل، وتؤدي دورًا محوريًا في تلبية احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية.
وأوضحت القوات الإيرانية أن العملية جاءت ردًا مباشرًا على الضربات التي استهدفت مستودعات نفط داخل إيران خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن الطائرات المسيّرة أُطلقت ضمن عملية عسكرية وصفها بأنها "دفاعية" لحماية البنية التحتية للطاقة.
وأشار البيان العسكري إلى أن مصفاة نفط حيفا وخزانات الوقود القريبة منها كانت ضمن الأهداف التي حُدّدت مسبقًا، مؤكدًا أن العملية نفّذتها عناصر من القوات الجوية الإيرانية بوساطة تقنيات توجيه دقيقة.
وتُعد المنشأة الواقعة في خليج حيفا من أهم المراكز الصناعية المرتبطة بقطاع الطاقة الإسرائيلي، إذ تضم مرافق لتكرير النفط ومعالجة الغاز وتخزين الوقود، ما يجعلها هدفًا إستراتيجيًا في أي مواجهة إقليمية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتراقب الأسواق الإقليمية تطورات الهجوم على مصفاة نفط حيفا باهتمام كبير، في ظل مخاوف من أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة إلى اضطرابات محتملة في الإمدادات أو ارتفاع تكاليف التأمين والشحن في شرق المتوسط.

تصعيد متبادل بين إيران وإسرائيل
يأتي استهداف مصفاة نفط حيفا في إطار تصعيد متبادل بين إيران وإسرائيل، إذ استهدفت الأخيرة مواقع داخل إيران، شملت منشآت عسكرية ومخازن نفط في العاصمة طهران ومناطق أخرى، ما أسفر عن أضرار مادية كبيرة وخسائر بشرية.
وأكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، أن الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية تسبّبت في أزمة بيئية داخل طهران، مشيرة إلى أن استهداف مستودعات الوقود أدى إلى انبعاثات وتلوث واسع في محيط العاصمة.
وأضافت أن الرد الإيراني الذي شمل مصفاة نفط حيفا يأتي في إطار الدفاع عن السيادة الوطنية، مؤكدة أن طهران تمكّنت خلال أقل من 24 ساعة من إعادة استقرار إمدادات الوقود رغم الأضرار التي لحقت ببعض المرافق النفطية.
ومنذ بدء الرد الإيراني على الضربات الأميركية-الإسرائيلية في 28 فبراير/شباط الماضي، سُجل سقوط قتلى وجرحى داخل إسرائيل نتيجة الهجمات الصاروخية، في حين تواصل الجبهات العسكرية تبادل الضربات بوتيرة متصاعدة.
ويرى مراقبون أن استهداف مصفاة نفط حيفا يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة جديدة تركز على البنية التحتية للطاقة، وهو ما قد يفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية وأمنية أوسع في المنطقة إذا استمرت الهجمات المتبادلة.
موضوعات متعلقة..
- إغلاق أكبر مصفاة نفط في إسرائيل بعد قصف إيراني.. والصادرات تتضرر
- إسرائيل.. مطالب بإغلاق مصافي النفط في خليج حيفا
- منشآت النفط الإيرانية تشهد أول ضربة جوية منذ بدء الحرب.. وطهران ترد
اقرأ أيضًا..
- خاص - أسعار النفط وسيناريو الـ150 دولارًا.. خريطة توقعات كاملة من 8 خبراء
- منشآت الطاقة في الخليج.. كيف يُربك استهدافها من إيران الأسواق العالمية؟ (مقال)
- احتياطيات الغاز في حقل أفروديت القبرصي ترتفع.. كيف تستفيد مصر؟
المصدر..





