سلايدر الرئيسيةالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير النفطنفط

محلل: نقص سعة تخزين النفط في العراق والكويت وراء خفض الإنتاج

جيوفاني ستانوفو: تدفقات الخام السعودي إلى الأسواق مستمرة

حياة حسين

يرى محلّل السلع في بنك يو بي إس بسويسرا، جيوفاني ستانوفو، أن نقص سعة تخزين النفط في العراق والكويت أجبر الدولتَيْن الخليجيتَيْن على خفض الإنتاج، في حين لم تواجه جارتاهما السعودية والإمارات المشكلة ذاتها في ظل استمرار أزمة مضيق هرمز.

ومع مواصلة تبادل الضربات بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، ارتبكت حركة نقل النفط من منطقة الشرق الأوسط.

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني؛ إذ بدأت بهجمات من واشنطن وتل أبيب على طهران في السبت 28 فبراير/شباط 2026، وبسبب تهديدات إيران للسفن المارة في مضيق هرمز، تقلّصت الكميات المنقولة في المنطقة بنسبة 90% تقريبًا، وفق تقديرات بنك غولدمان ساكس.

وفي مذكرة بحثية أرسلها المحلّل إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أشار إلى أن مكاسب سعر برميل النفط بلغت 20 دولارًا في أول أسبوع للحرب، ووصلت إلى أعلى مستوى منذ منتصف 2024، في ظل استمرار الضربات الإيرانية على منشآت الطاقة لدى جاراتها.

وفي الظروف الطبيعية، يُنقل نحو 20 مليون برميل من الخام ومشتقات النفط يوميًا عبر المضيق، ما يعادل 30-35 سفينة، تقلّصت إلى 2-3 سفن يوميًا خلال الأسبوع الماضي.

وقال ستانوفو: "إن عمليات التحميل مستمرة للسفن الموجودة في المنطقة، لكن بمجرد الانتهاء من ذلك، سينتقل التركيز إلى سعات تخزين النفط في تلك الدول".

نقص سعة تخزين النفط

توقع محلّل السلع في بنك يو بي إس في سويسرا، مزيدًا من وقف إنتاج الخام؛ بسبب السعة المحدودة لتخزين النفط في العراق، في ظل استمرار الحرب على إيران.

وقال: "إن سعة تخزين النفط في بغداد محدودة للغاية، ما أجبرها على وقف إنتاج كميات كبيرة من الخام.. من وجهة نظرنا، ومن المتوقع مزيد من خفض الإنتاج".

وأشارت تقارير صحفية إلى أن الكويت تخفّض الإنتاج تدريجيًا للأسباب نفسها.

في المقابل، لا يواجه منتجان كبيران، هما السعودية والإمارات، مشكلة في الإنتاج، كونهما يمتلكان سعات تخزين كبيرة.

ويقول جيوفاني ستانوفو: "إن السعودية ترسل حاليًا مزيدًا من شحنات النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب إلى ميناء ينبع في البحر الأحمر (بين مصر والأردن). إلا أنه من غير الواضح إذا كان تدفق صادرات الإمارات قد تأثر بالهجوم على ميناء الفجيرة".

وتوقع محلّل بنك "يو بي إس" أنه إذا طالت مدة إغلاق مضيق هرمز فإن الدول ستضطر إلى تقليص الإنتاج بنسبة متزايدة.

وتلقت العديد من السفن والناقلات التي تسلك مضيق هرمز تحذيرات مبكرة من الحرس الثوري الإيراني، لكن مستويات السلطة العليا في إيران لم تصدر حتى الآن قرارًا رسميًا بإغلاق المضيق.

وأدت التهديدات إلى إعلان شركات التأمين سحب تغطية مرور الناقلات من مضيق هرمز، ما أدى إلى توقف حركة الملاحة فعليًا عبر المضيق حتى الآن.

إغلاق مضيق هرمز يمثل اختبار لسعة تخزين النفط في العراق
تفجير سفينة في مضيق هرمز - الصورة من سي إن بي سي

ارتفاع أسعار النفط

تتناقص مخزونات النفط العائمة خارج منطقة الخليج العربي نتيجة لتراجع التدفقات من الدول في المنطقة بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز، وفق جيوفاني ستانوفو.

ورجح ستانوفو أن تؤدي مخاوف نقص المعروض إلى بعض عمليات التخزين، ما يزيد حدتها ويؤثر سلبًا في المعروض من مشتقات النفط، في ضوء هبوط صادرات دول الخليج أيضًا، بالإضافة إلى تقليص بعض مصافي التكرير لنشاطها، ما يدفع إلى تحركات كبيرة في الأسعار.

وتجاوزت العقود الآجلة لسعر الديزل في أوروبا وزيت التدفئة في أميركا (كلاهما ديزل) الـ150 دولارًا للبرميل، وهو ضعف سعره في بداية العام الجاري (2026).

كما توقع المحلّل استمرار ارتفاع أسعار النفط؛ حال مواصلة الحرب وإغلاق مضيق هرمز لمدة طويلة، "ولن يتوقف عن الارتفاع إلا إذا انهار الطلب".

وقال إن أسبوعًا واحدًا رفع سعر البرميل بنحو 20 دولارًا، لكن إذا استقرت الأوضاع، وعادت عمليات الشحن إلى طبيعتها، ستتراجع الأسعار بسرعة، لكن ستظل أعلى من مستواها قبل بدء الحرب لمدة؛ لأن استئناف الإنتاج والصادرات يستغرق بعض الوقت.

وفي ختام تعاملات أمس الجمعة 6 مارس/آذار؛ ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم مايو/أيار 2026 بنسبة 8.52%، لتصل إلى 92.69 دولارًا للبرميل، كما سجلت مكاسب أسبوعية بنسبة 27.2%.

وفي الوقت نفسه، زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسلّم أبريل/نيسان 2026، بنسبة 12.21%، لتصل إلى 90.9 دولارًا للبرميل، كما سجّلت مكاسب أسبوعية بنسبة 35.6% أو ما يعادل 23.9 دولارًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر: 

  1. مذكرة بحثية من محلل بنك يو بي إس في سويسرا، جيوفاني ستانوفو.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق