غازأخبار الغازرئيسية

غاز النفط المسال في الهند يسبب أزمة.. والشركات توقف الحجز 3 أسابيع

بعض مصانع التعبئة تعمل بـ20% من طاقتها

حياة حسين

تقرّر حظر حجز غاز النفط المسال في الهند "الغاز المنزلي" قبل مرور 3 أسابيع على الحجز السابق، منعًا لتخزين المواطنين الأسطوانات، بسبب حالة الفزع من نقص مُحتمل تأثرًا بالحرب الدائرة حاليًا ضد إيران.

واتخذت البلاد قرار الحظر، الذي بدأ تفعيله أمس الجمعة 6 مارس/آذار 2026، بعد ملاحظة السلطات قفزة الحجوزات خلال الأيام الأخيرة من الأسبوع الماضي، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ودخلت حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أسبوعها الثاني اليوم السبت 7 مارس/آذار 2026؛ إذ انطلقت في 28 فبراير/شباط 2026، وتوسع نطاق تبادل الهجمات.

ومع إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز، توقفت حركة السفن هناك، ما يعني منع تدفق كميات هائلة من النفط والغاز المسال والمكثفات إلى الأسواق الخارجية، والهند مستورد صافٍ للنفط.

ويتحكم مضيق هرمز في مرور 25% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا أو ما يعادل 20.7 مليون برميل يوميًا، موزعة بين 14.6 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات، و6.1 مليونًا من المنتجات النفطية.

كما يتحكم المضيق في مرور 20% من تجارة الغاز المسال العالمية أو ما يعادل 10.5 مليار قدم مكعبة يوميًا، وأغلبها يأتي من قطر ثاني أكبر مصدر عالمي بعد الولايات المتحدة، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وتتزايد المخاوف في أسواق النفط والغاز المسال من فقدان هذه الكميات الكبيرة جزئيًا أو كليًا لمدة طويلة إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، حال استمرار الحرب في المنطقة، وبينها غاز النفط المسال في الهند.

بدء تفعيل حظر الحجز

قررت شركات تسويق النفط عدم السماح بحجز أسطوانات غاز النفط المسال في الهند، قبل مرور 21 يومًا من الحجز السابق، وفق صحيفة "ذا إيكونوميك تايمز-إنرجي وورلد".

وفعّلت شركتا "إنديان أويل كوربوريشن" Indian Oil Corporation و"بهارات بتروليوم" Petroleum Corporation، هذا الحظر بدءًا من أمس الجمعة، لمنع تخزين الأسطوانات وتحقيق استقرار الإمدادات في الأسواق.

وجاء القرار بعد قفزة الحجوزات من قِبل المواطنين في الأيام الأخيرة، وفق رابطة الموزعين التي قالت: "القفزة المفاجئة في الحجوزات دفعت إلى هذا الإجراء حتى لا تضغط على سلسلة الإمداد".

وأضافت: "الحجز بضغط من الهلع قاد الشركات إلى قرار حظر الحجز هذه المدة حتى لا يخزّن المواطنون الأسطوانات".

عامل يحمل اسطوانات غاز النفط المسال على سيارة في الهند
عامل يحمل أسطوانات غاز النفط المسال على سيارة في الهند - الصورة من بلومبرغ

وأكد وجهة النظر نفسها، المتحدث الرسمي باسم موزعي ووسطاء غاز النفط المسال في الهند، بيجون بيهاري بيسواس، بقوله: "هذه القفزة في الحجز تضع ضغوطًا هائلة على السوق".

ومن أمثلة المناطق التي شهدت زيادة بنسبة 50% في الحجوزات منطقة كولكاتا الكبرى، واستقبل فرع شركة إنديان أويل نحو 150 ألف حجز في كلكتا وشمال وجنوب بارغاناس، يوم أمس الجمعة 6 مارس/آذار 2026، فقط، مقابل 100 ألف لليوم في الأوقات العادية.

وقال موزعون إن قفزة الحجوزات دفعت إلى حالة من الاختناق في توصيل الأسطوانات بالمدينة.

وأضاف نائب رئيس المنطقة الشرقية في رابطة بهارات غاز لتوزيع الغاز في الهند، سوكومال سن، أن أرقام الحجوزات تظهر حالة غير طبيعية منذ الأربعاء 5 مارس/آذار 2026.

نقص الأسطوانات الفارغة

طالبت شركات النفط المستهلكين بعدم الذعر، مؤكدة أن إمدادات أسطوانات غاز النفط المسال مستقرة في الهند.

وقال مسؤولون رسميون إن حجز الأسطوانات ارتفع 15-20% خلال الأيام الـ5-6 الماضية في أجزاء من غرب ولاية ويست بنغال، خاصة في مقاطعتي كولكاتا وأدجوينينغ.

وقال مسؤول في إحدى شركات النفط الحكومية لصحيفة تايمز أوف إنديا، إن التكالب على الشراء المدفوع بحالة الذعر أثر سلبًا في عمليات تعبئة الغاز، "كانت بعض مصانع تعبئة الغاز تعمل بطاقة إنتاجية أقل بنسبة 20% بسبب نقص الأسطوانات الفارغة المُعادة لإعادة التعبئة".

تدفقات غاز النفط المسال عبر مضيق هرمز

وأشارت مصادر في القطاع إلى أن الطلب على الأسطوانات في ولاية البنغال الغربية يبلغ نحو 500 ألف أسطوانة، تزودها شركة إنديان أويل بـ300 ألف منها، وتغطي الكمية المتبقية شركتا بهارات بتروليوم وهندوستان بتروليوم.

وأكد مسؤولون في شركة إنديان أويل عدم وجود أي نقص في الأسطوانات، لذلك "لا داعي للذعر"، لكن مستهلكين أفادوا أن مخاوف انقطاع الإمدادات وسط التوترات الجيوسياسية دفعتهم إلى حجز أسطوانات إعادة التعبئة في وقت أبكر من المعتاد.

ومع ذلك، يتوقع الموزعون أن يُسهم تطبيق قاعدة الحجز لمدة 21 يومًا في استقرار الطلب وعودة سلسلة التوريد إلى وضعها الطبيعي في الأيام المقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق