رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

بعد إغلاق حقل الرميلة.. شركات نفط عالمية تنقل موظفيها من العراق إلى الكويت

الطاقة

نقلت شركات النفط العالمية عشرات الموظفين الأجانب من جنوب العراق إلى الكويت، بعد تصاعد المخاطر الأمنية عقب الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت منشآت نفطية، وفي مقدمتها حقل الرميلة أكبر حقول النفط في البلاد.

وبحسب تقارير -اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)- فقد بدأت شركات خدمات الطاقة الأجنبية تنفيذ عمليات إجلاء منظّمة لموظفيها عبر منفذ سفوان الحدودي باتجاه الكويت، بعد تعليق العمل في الحقل النفطي العراقي إثر التوترات الأمنية الأخيرة.

وتشمل عمليات الإجلاء شركات خدمات نفطية كبرى، من بينها هاليبرتون الأميركية، وكيه.بي.آر، وشلمبرجيه، في خطوة احترازية لحماية العاملين الأجانب في الحقول النفطية، ولا سيما بعد الهجوم الذي تعرّض له حقل الرميلة بطائرتين مسيّرتين مجهولتي الهوية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه تداعيات الحرب الإسرائيلية-الإيرانية في المنطقة، وإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن أمن الإمدادات العالمية، خاصة مع توقف الإنتاج بأكبر مصدر نفطي للعراق.

إجلاء الموظفين الأجانب

بدأت شركات النفط الأجنبية إجلاء الموظفين الأجانب من جنوب العراق إلى الكويت، بعد تزايد المخاطر الأمنية في محيط حقل الرميلة عقب سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت حيوية في محافظة البصرة.

وأفادت معلومات بأن عمليات الإجلاء جرت عبر منفذ سفوان الحدودي بين العراق والكويت، حيث غادرت دفعات من الخبراء والمستشارين الأجانب العاملين، وسط إجراءات أمنية مشددة لضمان سلامة العاملين.

وقال الخبير الاقتصادي العراقي حيدر الشيخ إن أكثر من 100 خبير ومستشار أجنبي يعملون لدى شركة النفط البريطانية بي بي غادروا العراق برًا باتجاه الكويت، بعد تدهور الوضع الأمني قرب حقل نفط الرميلة.

وأوضح أن عمليات المغادرة تمت على مراحل متتالية خلال الساعات الماضية، في ظل مخاوف من توسّع الهجمات التي قد تستهدف منشآت الطاقة، خاصة في المناطق المحيطة بحقل نفط الرميلة جنوب البلاد.

كما غادر عدد من الخبراء الصينيين العاملين في حقول نفط البصرة مع بداية التصعيد العسكري في المنطقة، في خطوة تعكس القلق المتزايد لدى الشركات الأجنبية العاملة قرب الحقل النفطي الكبير، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتأتي هذه الإجراءات الاحترازية بالتزامن مع سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة شهدتها محافظة البصرة، حيث سقطت عدة مسيّرات في مواقع مختلفة من بينها منشآت نفطية قريبة من حقل نفط الرميلة.

حقل الرميلة
حقل الرميلة النفطي العراقي - الصورة من وزارة النفط

خسائر اقتصادية كبيرة للعراق

يشكّل توقف الإنتاج في حقل نفط الرميلة ضربة قوية للاقتصاد العراقي، في ظل اعتماد البلاد بصورة شبه كاملة على صادرات النفط لتمويل الموازنة العامة والإنفاق الحكومي.

وتشير تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة إلى أن إغلاق الحقل النفطي العملاق قد يؤدي إلى خسارة العراق نحو 2.4 مليار دولار شهريًا، إذا استمر توقف الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

وقال رئيس قسم أبحاث التنقيب والإنتاج في شركة وود ماكنزي فريزر مكاي، إن إغلاق الحقول النفطية الكبرى يفرض تكلفة اقتصادية باهظة، مشيرًا إلى أن توقف الحقل النفطي وحده قد يكلّف مليارات الدولارات.

وأضاف أن إعادة تشغيل الحقول النفطية قد تستغرق أسبوعًا أو أسبوعين إذا كان الإغلاق قصيرًا ومنظمًا، إلا أن طول مدة توقف حقل الرميلة قد يتطلب تنفيذ أعمال صيانة إضافية لبعض الآبار قبل استئناف الإنتاج.

ويضم الحقل مزيجًا من الآبار القديمة والجديدة، وهو ما قد يدفع المشغلين إلى إبقاء بعض الآبار قيد التشغيل إذا كانت إعادة تشغيلها لاحقًا معقّدة، خاصة في أجزاء مختلفة من حقل الرميلة.

وتشير تقديرات إلى أن خسارة الإنتاج النفطي في العراق قد تتجاوز مليوني برميل يوميًا، مع احتمال تعرّض نحو 1.5 مليون برميل أخرى للخطر إذا استمرت التوترات الأمنية في المنطقة المحيطة بالحقل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق