وزير الطاقة القطري يتوقع ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل
خلال أسبوعين في حال استمرار حرب إيران
أحمد معوض
توقع وزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي وصول أسعار النفط الخام إلى 150 دولارًا للبرميل خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع، في حال استمرار الحرب، وعدم تمكن السفن وناقلات النفط من المرور عبر مضيق هرمز.
ويعدّ مضيق هرمز أهم ممر لتصدير النفط في العالم، حيث يربط أكبر منتجي النفط في الخليج بخليج عُمان وبحر العرب، ويمر عبره نحو 25% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا أو ما يعادل 20.7 مليون برميل يوميًا.
وتوقع وزير الطاقة القطري، خلال تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أن يُقدم جميع منتجي الطاقة في دول الخليج على إيقاف صادراتهم خلال أسابيع إذا استمرت الحرب الإسرائيلية-الإيرانية.
وأوقفت قطر إنتاجها من الغاز المسال يوم الإثنين 2 مارس/آذار 2026، في ظل استمرار إيران شنّ هجمات على دول الخليج ردًا على الهجمات الإسرائيلية والأميركية.
ويُعادل إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال نحو 20% من الإمدادات العالمية، ويلعب دورًا رئيسًا في موازنة الطلب على هذا الوقود في الأسواق الآسيوية والأوروبية.
حالة القوة القاهرة
قال الكعبي: "نتوقع أن يُعلن جميع من لم يُعلنوا حالة القوة القاهرة عن ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استمر الوضع، وسيتعين على جميع المصدرين في منطقة الخليج إعلان حالة القوة القاهرة"، حسب ما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز.

وأضاف: "إذا استمرت الحرب بضعة أسابيع فسيتأثر نمو الناتج المحلي الإجمالي في جميع أنحاء العالم".
وتابع: "وبهذا الشكل سترتفع أسعار الطاقة لدى الجميع، وسيكون هناك نقص في بعض المنتجات، وستكون هناك سلسلة من ردود فعل سلبية حيث لن تتمكن المصانع من التوريد".
وأوضح الكعبي أنه حتى لو انتهت الحرب الآن فسيستغرق الأمر من قطر "أسابيع إلى شهور" للعودة إلى دورة التوريد الطبيعية.
وأشار الكعبي -الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، إحدى أكبر شركات إنتاج الغاز المسال في العالم- إلى تأجيل بدء الإنتاج من مشروع توسعة حقل الشمال التابع للشركة.
وقال: "سيؤدي ذلك بالتأكيد إلى تأخير جميع خطط التوسع لدينا، فإذا عُدنا بعد أسبوع فربما يكون التأثير ضئيلًا، أما إذا استغرق الأمر شهرًا أو شهرين فالوضع سيختلف".
ويذكر أنه كان من المقرر أن يبدأ مشروع توسعة حقل الشمال الإنتاج في منتصف العام الجاري 2026.
أسعار النفط
حذّرت مؤسسات مالية واستشارية كبرى من تداعيات محتملة على إمدادات النفط العالمية في حال استمرار الحرب، مشيرة إلى احتمال توقف جزء كبير من الإنتاج خلال فترة قصيرة.
وحذّر بنك "غولدمان ساكس" من أن استمرار تعطّل إمدادات النفط من منطقة الخليج قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل.
وقال بنك "جي بي مورغان" إن امتلاء مرافق تخزين النفط قد يستغرق بعض الوقت قبل أن تضطر الشركات إلى إغلاق بعض الحقول، موضحًا أن أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا من إنتاج النفط قد تتوقف بحلول الأحد المقبل، متوقعًا ارتفاع حجم الإنتاج المتوقف إلى أكثر من 5 ملايين برميل يوميًا إذا استمرت الحرب لمدة أسبوعين ونصف.
من جانبها، ذكرت "إنرجي أسبكتس Energy Aspects" -وهي شركة استشارات وبحوث رائدة في مجال أسواق الطاقة العالمية- أن السعودية تتمتع بقدرة أطول على تحمل صدمة قطاع الطاقة مقارنة ببعض جيرانها، لافتة إلى إمكان تحويل ملايين البراميل يوميًا عبر خط الأنابيب "شرق-غرب" إلى البحر الأحمر.
وعقب تصريحات وزير الطاقة القطري حلقت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عامين، إذ ارتفعت عقود برنت الآجلة فوق بنسبة 4.4% إلى 89.16 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ 5 يوليو/تموز 2024.
كما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي "غرب تكساس الوسيط" لشهر أبريل/نيسان المقبل بنسبة 5.99% إلى 85.89 دولارًا للبرميل.
موضوعات متعلقة..
- أسعار النفط ترتفع.. وخام برنت لشهر مايو قرب 86 دولارًا
- أزمة طاقة جديدة في أوروبا.. وقف الإنتاج في قطر وتحويل الشحنات إلى آسيا (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- الأسعار الفورية اليومية لناقلات الغاز المسال تسجل ارتفاعًا غير مسبوق (تقرير)
- تأثير حرب إيران في إمدادات الطاقة الصينية.. الغاز المسال الحلقة الأضعف
- صادرات النفط الروسي إلى الهند مرشحة للارتفاع في ظل حرب إيران
المصدر..





