توقف صادرات الغاز المسال عبر مضيق هرمز.. خريطة الدول المتضررة وأبرز الحلول
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

- مضيق هرمز يتحكم في مرور خمس تجارة الغاز المسال العالمية.
- كل الكميات تأتي من قطر والإمارات ويتجه 90% منها إلى آسيا.
- معظم محطات الإسالة في الدول المصدرة الأخرى تعمل بكامل طاقتها.
- باكستان وبنغلاديش أكثر الدول تضررًا من إغلاق المضيق.
- زيادة حصة الفحم في قطاع الكهرباء أبرز الحلول العاجلة لدول آسيا.
زادت المخاوف من انقطاع صادرات الغاز المسال عبر مضيق هرمز لمدة طويلة، مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، واضطراب حركة الملاحة منذ 28 فبراير/شباط 2025.
ويمر عبر المضيق خُمس تجارة الغاز المسال العالمية، وهي تمثل صادرات قطر والإمارات، باستثناء الشحنات المتجهة منهما إلى الكويت، حسب بيانات حديثة اطلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة.
وعلى وجه الدقة، يتحكم مضيق هرمز في مرور 93% من إجمالي صادرات قطر من الغاز المسال، و96% من صادرات الإمارات، بحسب البيانات الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية.
وتصنف قطر ثاني أكبر مصدر للغاز المسال عالميًا بعد الولايات المتحدة، وبلغ إجمالي صادراتها ما يعادل 112 مليار متر مكعب عام 2025، في حين صدرت الإمارات ما يعادل 7 مليارات متر مكعب.
وتقدر الوكالة إجمالي صادرات قطر والإمارات من الغاز المسال إلى الكويت بما يعادل 7 مليارات متر مكعب في عام 2025، وهي الكمية التي لا تعبر مضيق هرمز.
في حين يقدر إجمالي الكميات العابرة للمضيق بنحو 112 مليار متر مكعب، أو ما يعادل 20% من تجارته العالمية بحسب بيانات عام 2025.
صادرات الغاز المسال عبر مضيق هرمز وأبرز المتضررين
تُعد الأسواق الآسيوية الوجهة الرئيسة لصادرات الغاز المسال عبر مضيق هرمز، بحصة بلغت 90% في 2025، في حين بلغت حصة أوروبا 10%.
كما شكلت صادرات الغاز المسال من قطر والإمارات قرابة 27% من إجمالي واردات آسيا في عام 2025، في حين شكّلت 7% من إجمالي واردات أوروبا.
وتتفاوت هذه الحصة من دولة لأخرى، وفيما يلي حصص صادرات الغاز المسال عبر مضيق هرمز في واردات أبرز الدول الآسيوية والأوروبية المستوردة:
- باكستان: 100%.
- بنغلاديش: 71%.
- الهند: 61%.
- سنغافورة: 58%.
- الصين: 30%.
- تايوان: 36%.
- إيطاليا: 35%.
- تايلاند: 23%.
- كوريا الجنوبية: 16%.
- اليابان: 7%.
وتشير الحصص، خاصة دول جنوب شرق آسيا، إلى أن هذه البلدان ستواجه مشكلات كبيرة في تعويض واردات قطر والإمارات، إذا انقطعت صادرات الغاز المسال عبر مضيق هرمز مدة طويلة.
وارتفعت صادرات قطر من الغاز المسال بنسبة 2.1% إلى 81 مليون طن في عام 2025، واستحوذت 5 دول آسيوية على 65% منها، وهي: الصين والهند وتايوان وكوريا الجنوبية وباكستان.
في حين انخفض إجمالي صادرات الغاز المسال الإماراتي بنسبة 15% إلى 4.97 مليون طن في 2025، وكلها ذهبت إلى 6 دول آسيوية وهي: الهند واليابان والصين وكوريا الجنوبية وتايوان والكويت، بحسب تقرير مستجدات الغاز المسال العربية والعالمية الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة.
ويوضح الرسم الآتي -أعدته وحدة أبحاث الطاقة- الدول المستوردة للغاز المسال القطري في عام 2025:

مخاطر انقطاع صادرات الغاز المسال عبر مضيق هرمز
تبدو حركة الملاحة في مضيق هرمز متوقفة بالفعل منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، حيث تلقت عديد من السفن تحذيرات متكررة من الحرس الثوري الإيراني، ما دفع شركات التأمين إلى إعلان سحب تغطية الناقلات عبر هذا المسار.
وأدى توقف صادرات الغاز المسال عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 70% خلال الأيام الأولى للحرب وحتى 3 مارس/آذار 2026.
وأعلنت شركة قطر للطاقة في وقت لاحق -4 مارس/آذار- حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز المسال من مجمع رأس لفان، بسبب إغلاق المضيق، وتعرض منشآت المجمع لهجمات إيرانية.
ونظرًا لعدم وجود طرق بديلة لإيصال صادرات الغاز المسال القطرية والإماراتية، فمن المتوقع أن ينخفض المعروض العالمي من الغاز المسال بأكثر من 300 مليون متر مكعب يوميًا.
ويعادل هذا الرقم -بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية- ضعف متوسط كمية الغاز التي مرت عبر خط أنابيب نورد ستريم الرئيس في عام 2021، أي قبل الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
ونظرًا لأن معظم محطات إسالة الغاز في أسواق التصدير الأخرى تعمل بكامل طاقتها -تقريبًا-، فسيكون من المستحيل تعويض الكميات المفقودة في غضون مهلة وجيزة.
ويوضح الرسم الآتي -أعدته وحدة أبحاث الطاقة- تطور صادرات الغاز المسال عبر مضيق هرمز من 2018 إلى عام 2025:

كيف تواجه آسيا وأوروبا انقطاع الإمدادات؟
يتطلب الوضع الحالي من دول آسيا الأكثر تضررًا، إما تلبية احتياجاتها من سوق الغاز المسال الفورية وتحمل تكاليف باهظة، وإما زيادة حصة الفحم في قطاع توليد الكهرباء خاصة في اليابان وكوريا الجنوبية والصين والهند وجنوب شرق آسيا، بحسب تحليل وود ماكنزي.
كما يمكن لدول آسيا تسريع خطط نشر الطاقة المتجددة لتعويض بعض النقص في قطاع التوليد، لكن هذا الخيار ربما تكون مكاسبه محدودة على المدى القريب.
أما بالنسبة لدول أوروبا فقد تفكر في تأخير حظر واردات الغاز الروسي المسال وعبر الأنابيب، إذا استمر انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز لمدة طويلة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح في 4 مارس/آذار بأن قوات البحرية الأميركية قد تبدأ في مرافقة السفن عبر مضيق هرمز إذا لزم الأمر، وهو أمر سيكون موضع ترقب بالغ الأهمية لأسواق النفط والغاز المسال العالمية خلال الأسابيع المقبلة.
موضوعات متعلقة..
- قطر للطاقة تعلن القوة القاهرة.. وتخطر العملاء
- الغاز المسال القطري يختبر فائض المعروض.. هل يحدث السيناريو الأسوأ؟ (مقال)
- توقف تدفقات غاز النفط المسال عبر مضيق هرمز.. من الخاسر الأكبر؟
اقرأ أيضًا..
- إمدادات الغاز المهددة.. هل تُجبر الحرب مصر والأردن على ركوب "سفينة نوح"؟ (مقال)
- أحدث بيانات صادرات العراق من النفط.. ومصير غامض مع إغلاق مضيق هرمز
- الأسعار الفورية اليومية لناقلات الغاز المسال تسجل ارتفاعًا غير مسبوق (تقرير)
المصادر..
- بيانات صادرات الغاز المسال عبر مضيق هرمز من وكالة الطاقة الدولية.
- حصة الغاز المسال القطري والإماراتي من واردات دول آسيا من وود ماكنزي.





