شبكة الكهرباء في الهند تتلقى دعمًا من الخدمات المساندة للطاقة النظيفة
خطوة تتوافق مع التوجهات العالمية
حياة حسين
تجري مناقشات حكومية قريبًا لبحث تطوير وخلق فرص لشركات سوق الخدمات المساندة في قطاع الطاقة النظيفة؛ بهدف تحسين إدارة شبكة الكهرباء في الهند.
وستدور المناقشات بين وزارة الطاقة المتجددة وهيئة الكهرباء، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتُسهم تلك الخطوة الإستراتيجية في دعم إدارة شبكة الكهرباء في الهند بتقديم خدمات مثل: التحكم في التردد وتعزيز الجهد.
والخدمات المساندة أساسية لدمج قدرة نيودلهي الضخمة والمتنامية بسرعة في سوق الطاقة النظيفة، خاصة من الشمس والرياح.
ومن المتوقع أن يعالج انخراط الشركات في تقديم الخدمات المساندة في سوق الطاقة النظيفة الهندية مشكلات استقرار الشبكة الحرجة الناجمة عن عدم استقرار مصادر الطاقة المتجددة، عبر الاستفادة من تقنيات مثل أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.
وتتوافق هذه الخطوة مع التوجهات العالمية، إذ يعتمد مشغلو الشبكات بصورة متزايدة على آليات السوق المتطورة لضمان إمدادات كهربائية موثوقة في ظل التحول نحو الطاقة النظيفة.
ولدى الهند طموحات واسعة في مجال الطاقة المتجددة، إذ تعوّل عليها لخفض استهلاك الفحم، وهو المصدر الأساسي لتوليد الكهرباء، وتقليص فاتورة واردات الطاقة، بالإضافة إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2070، كما وعد رئيس الوزراء ناريندرا مودي في قمة المناخ "كوب 26" في إسكتلندا قبل سنوات.
دمج الطاقة المتجددة في شبكة الكهرباء في الهند
يقول أمين هيئة الكهرباء المركزية في الهند كومار سارانجي، إن تطوير سوق الخدمات المساندة يشمل خاصية إعادة تشغيل الشبكة خلال مدة لا تتعدى ثواني معدودة عند انقطاع التيار الكهربائي، حسب صحيفة "إيكونوميك تايمز" المحلية.
وتعزّز الهند -التي تحتل المركز الثالث بين أكبر الملوثين عالميًا- مكانتها بوصفها من روّاد الطاقة المتجددة؛ إذ وصلت إلى المركز الثالث عالميًا في إنتاج الطاقة الشمسية، والرابع في طاقة الرياح.
لذلك يُمثل دمج هذه الكهرباء النظيفة غير المستقرة على وتيرة واحدة بسلاسة في شبكة الكهرباء في الهند تحديًا متزايد التعقيد، وفق موقع "والزبوك".
وتستهدف الهند توليد 500 غيغاواط من كهرباء الطاقة المتجددة بحلول نهاية العقد (2030)، وهو هدف يتطلّب استثمارات تبلغ 360 مليار دولار في المشروعات والبنية التحتية المطلوبة، منها 107 مليارات دولار للشبكات فقط، وفق التقديرات.
وعلى الرغم من ارتفاع سقف الطموح، فما يزال دمج الطاقة المتجددة في الشبكة يمثّل عقبة رئيسة في الدولة الآسيوية.
وقد أشارت تقارير عديدة في أواخر 2025 إلى أن 50 غيغاواط من كهرباء الطاقة المتجددة مُعطلة بسبب القيود في شبكة الكهرباء في الهند.
وعلى الرغم من ارتفاع سقف الطموح، فما يزال دمج الطاقة المتجددة في الشبكة يمثّل عقبة رئيسة في الدولة الآسيوية.
وأشارت تقارير عديدة في أواخر 2025 إلى أن 50 غيغاواط من كهرباء الطاقة المتجددة مُعطّلة بسبب القيود في شبكة الكهرباء بالهند.

الحل في أنظمة التخزين
تمثّل أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء عنصرًا أساسيًا في إستراتيجية التوسع في مجال الطاقة المتجددة، لذلك تستهدف الهند إضافة قدرة تخزين تبلغ 41.65 غيغاواط بحلول 2030.
وتزيد سرعة تحديث شبكة الكهرباء في الهند، إذ من المتوقع أن تبلغ استثمارات التطوير نحو 7.65 مليار دولار بحلول 2034، مقابل 1.51 مليار دولار فقط في عام 2025، ما يعني نسبة نمو 20% سنويًا.
وعلى الرغم من أن المناقشات الحالية لتطوير سوق الخدمات المساندة في قطاع الطاقة النظيفة ستُسهم في استقرار الشبكة، فإن إزالة العقبات تتوقف على تصميم تلك السوق.
كما ستتوقف فاعلية سوق الخدمات المساندة في قطاع الطاقة النظيفة على قدرتها على منح إشارات أسعار دقيقة، تستطيع تحفيز نشر تقنيات مرتفعة التكاليف، ولكنها ضرورية، مثل أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات واسعة النطاق.
وعلى الرغم من أن المناقشات الحكومية بخصوص تطوير سوق الخدمات المساندة في قطاع الطاقة النظيفة، فإن تقارير أخرى أشارت إلى وجود شركات تعمل في الخدمات المساندة في القطاع، لكن في مجالات مثل تلك التي تُصنّع التوربينات، وتُطور المشروعات بموجب عقود الهندسة والمشتريات والإنشاء، وتُوفّر الوحدات والمحولات.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- أنس الحجي يكشف تأثير توقف صادرات السعودية من غاز النفط المسال في أسواق الطاقة
-
خطوط أنابيب الغاز في الشرق الأوسط.. فرص ضائعة وتحديات مستمرة
-
هل زادت مخزونات النفط العالمية.. وما سر الـ6 ملايين برميل الإيرانية؟ (تقرير)
المصادر:
2-الهند تتطلع للخدمات المساندة لتحقيق استقرار شبكة الكهرباء، من والزبوك.





