أسواق الغاز المسالالتقاريرالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير الغازرئيسيةغازملفات خاصة

الأسعار الفورية اليومية لناقلات الغاز المسال تسجل ارتفاعًا غير مسبوق (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • قطر أعلنت حالة القوة القاهرة بعد يومَيْن من توقف إنتاج الغاز المسال
  • الصين من المرجح أن تستمر في تعليق مشترياتها من الغاز المسال الأميركي
  • أوروبا ستتمكّن من تلبية احتياجاتها من الغاز المسال من الولايات المتحدة بسهولة نسبية
  • كميات الغاز المسال الأميركية وحدها لن تكفي لتعويض النقص الناتج عن انخفاض واردات قطر

سجّلت الأسعار الفورية اليومية لناقلات الغاز المسال ارتفاعًا قياسيًا مقارنة بالأسبوع الماضي، بسبب تداعيات الحرب على إيران، وتأثر إنتاج الدول المجاورة ومخاطر تعرّض الناقلات للقصف.

وشهدت أسعار تأجير تلك الناقلات ارتفاعًا كبيرًا إلى مستويات كانت تُعدّ غير مسبوقة قبل أسبوع واحد فقط، حيث يسارع المشغلون لتأمين حمولات فورية، في حين تستعد السوق لاضطرابات محتملة في أعقاب التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

في أحدث تقرير أسبوعي لها عن الغاز المسال بتاريخ 4 مارس/آذار الجاري، قدّرت شركة "فيرنليز" البريطانية (Fearnleys) أن الأسعار الفورية اليومية لناقلات الغاز المسال بسعة 174 ألف متر مكعب على خط الخليج الأميركي-أوروبا قد ارتفعت إلى 300 ألف دولار أميركي يوميًا، بزيادة قدرها 260 ألف دولار أميركي مقارنة بالأسبوع الماضي.

وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار التأجير على خط خليج الولايات المتحدة-اليابان وكوريا وتايوان والصين (JKTC) إلى 300 ألف دولار أميركي يوميًا، بعد أن كانت 42 ألف دولار أميركي في 25 فبراير/شباط المنصرم.

أسعار تأجير ناقلات الغاز المسال

لُوحظ ارتفاع في أسعار تأجير ناقلات الغاز المسال على خط أستراليا-اليابان وكوريا وتايوان والصين؛ إذ وصلت الأسعار إلى 255 ألف دولار أميركي يوميًا.

وقالت شركة "فيرنليز" إن الأيام الماضية أظهرت استعداد المستأجرين لدفع أسعار تصل إلى 10 أضعاف مستويات الأسبوع الماضي، لضمان الحصول على حمولة فورية.

وأشارت إلى الاهتمام بفترات تأجير تمتد لعدة أشهر وتصل إلى عام كامل بأسعار تتجاوز 100 ألف دولار أميركي، وهو أمر لم يكن متوقعًا عند إعداد تقريرنا الأسبوع الماضي، وفق الشركة.

وتُقدّر أسعار التأجير لمدة عام واحد حاليًا بـ100 ألف دولار أميركي يوميًا، بزيادة قدرها 58 ألف دولار أميركي مقارنة بالأسبوع الماضي.

وأظهرت بيانات شركة سبارك كوموديتيز (Spark Commodities)، الصادرة في 4 مارس/آذار الجاري، أن سعر الشحن الفوري اليومي لناقلات الغاز المسال من طراز سبارك 30 إس أتلانتيك، التي تعمل بمحركات ثنائية الأشواط بسعة 174 ألف متر مكعب، بلغ 278 ألفًا و250 دولارًا أميركيًا.

وهذا يُعدّ أعلى مستوى له منذ ديسمبر/كانون الأول 2022، بحسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة لتحديثات القطاع.

وارتفع السعر بمقدار 116 ألفًا و500 دولار أميركي، متجاوزًا بذلك الرقم القياسي اليومي المسجل في 3 مارس/آذار الجاري.

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي للعمليات لدى شركة غازلوغ (GasLog)، كونستانتينوس كاراثانوس، لمنصة ريفييرا، بأن إغلاق مرافق الإنتاج في منطقة تمثّل نحو 20% من صادرات الغاز المسال  العالمية، بالإضافة إلى تعطّل السفن، من شأنه أن يؤدي -على الأرجح- إلى ارتفاع حاد في الطلب على الغاز المسال.

إحدى ناقلات الغاز المسال
ناقلة غاز مسال - الصورة من ريفييرا ماريتايم ميديا

اضطرابات مطولة ومنافسة في الشحن

أعلنت قطر في 4 مارس/آذار الجاري حالة القوة القاهرة، بعد يومَين من توقف إنتاج الغاز المسال.

وأشار المحللون إلى أنه في ظل الظروف الحالية، قد يستغرق استئناف الإنتاج أسابيع، لا سيما إذا تفاقم الوضع.

وأفادت منصة ريفييرا سابقًا بأن الصين والهند من المتوقع أن تكونا من بين أكثر الدول تضررًا من هذا الوضع، إلى جانب اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان.

وفي أوروبا، حدّدت دروري إيطاليا وبلجيكا وبولندا بوصفها دولًا معرّضة للخطر بصفة خاصة.

وقالت كبيرة محللي شحن الغاز المسال لدى شركة "دروري ماريتيم ريسيرش" (Drewry Maritime Research)، براتيكشا نيغي: "مع توقف قطر عن الإنتاج، الذي سيستغرق ما لا يقل عن أسبوعَيْن إلى 3 أسابيع قبل استئنافه، ستزيد دول مثل الهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وارداتها من الولايات المتحدة".

وأضافت أن الصين من المرجح أن تستمر في تعليق مشترياتها من الغاز المسال  الأميركي، وقد تفضّل بدلًا من ذلك استيراد الشحنات من روسيا وأستراليا وماليزيا وكندا.

وأوضحت نيغي: "حتى الشحنات الأفريقية المتجهة إلى آسيا قد تزداد، وفي ظل هذه الظروف، تتوقع أن تشتد المنافسة على شحنات الغاز المسال الأميركي".

وأكدت أنه على الرغم من أن أوروبا ستتمكّن من تلبية احتياجاتها من الغاز المسال من الولايات المتحدة بسهولة نسبية، فإن آسيا ستواجه منافسة أشد في تأمين الشحنات.

ورغم ذلك، فإن ارتفاع أسعار الغاز المسال في آسيا، خصوصًا إذا تجاوزت مستويات مؤشر "تي تي إف" (TTF) الهولندي -المعيار لتداول الغاز في أوروبا- سيُجبر المصدّرين الأميركيين على شحن البضائع إلى هناك، وفق نيغي.

بدوره، قال كبير محللي الغاز المسال لدى شركة "آي سي آي إس" (ICIS)، أليكس فرولي، لمنصة ريفييرا: "نشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الغاز بآسيا مقارنةً بالأسعار الأوروبية؛ ما يشير إلى احتمال بدء نقل شحنات الغاز المسال من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ".

وهنا، تتوقع براتيكشا نيغي ارتفاع الصادرات من الدول المنتجة الأخرى، "إذ لن تكفي كميات الغاز المسال الأميركية وحدها لتعويض النقص الناتج عن انخفاض واردات قطر".

محطة تصدير الغاز المسال كالكسيو باس بولاية لويزيانا الأميركية
محطة تصدير الغاز المسال كالكسيو باس بولاية لويزيانا الأميركية - الصورة من إنسايد كلايمت نيوز

إمدادات الغاز المسال  العالمية

تمثّل قطر والإمارات العربية المتحدة معًا نحو 20% من إمدادات الغاز المسال  العالمية؛ ما يجعل هذا الاضطراب بالغ الأهمية لأسواق الغاز العالمية.

وقال سماسرة الشحن إن الارتفاع المفاجئ في الطلب لا يعكس مجرد تهافت مفاجئ على السفن.

ومع توقف إنتاج قطر وتعطّل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بصورة كبيرة، يستعد التجار حاليًا لمسارات شحن أطول وتوافر سفن أقل.

وقد تضطر الدول التي كانت تستورد الشحنات عادةً لمسافات قصيرة من الخليج إلى آسيا إلى استيرادها من الولايات المتحدة أو أستراليا أو غرب أفريقيا، ما يزيد من طول الرحلات ويرفع الطلب على ناقلات الغاز المسال.

ومن المتوقع أن تشعر آسيا بالتأثير المباشر؛ إذ يذهب نحو 85% من صادرات قطر من الغاز المسال عادةً إلى مشترين آسيويين، ويعتمد كبار المستوردين، بما في ذلك الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، اعتمادًا كبيرًا على هذه الكميات.

وبدأ هذا الاضطراب إعادة تشكيل اتجاهات أسعار الغاز المسال بين آسيا وأوروبا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

مستويات "غير مسبوقة": وسطاء يُبلغون عن أسعار فورية يومية لناقلات الغاز المسال تصل إلى 300 ألف دولار أميركي، من "ريفييرا مارتايم ميديا".

أسعار شحن الغاز المسال ترتفع بنسبة 650% لتصل إلى 300 ألف دولار يوميًا، من "أويل برايس".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق