صادرات النفط الخليجي عبر مضيق هرمز.. هكذا تحركت قبل اندلاع الحرب (رسوم بيانية)
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

- قفزة لصادرات النفط الخليجية في فبراير عبر مضيق هرمز
- السعودية تقود المشهد بـ7 ملايين برميل يوميًا تزامنًا مع إنهاء غالبية التخفيضات الطوعية
- طفرة مفاجئة في الصادرات الإيرانية خلال فبراير وتراجع طفيف للصادرات الكويتية
- موقع سلطنة عمان يمنحها ميزة تفادي اضطرابات مضيق هرمز
سجلت صادرات النفط الخليجي عبر مضيق هرمز ارتفاعًا ملحوظًا مع مطلع عام 2026، قبل اندلاع الحرب على إيران وتعطُّل حركة الملاحة.
وتكشف أحدث بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن) ارتفاع صادرات دول الخليج من النفط الخام العابرة من مضيق هرمز إلى 15.54 مليون برميل يوميًا خلال شهر فبراير/شباط 2026، مقارنة بنحو 12.95 مليونًا في الشهر نفسه من العام الماضي، محققة زيادة سنوية لافتة تتجاوز 2.6 مليون برميل يوميًا.
وسبق هذا الارتفاع أداء قوي في يناير/كانون الثاني الماضي، إذ صعدت الصادرات على أساس سنوي إلى 14.48 مليون برميل يوميًا، مقابل 13.66 مليونًا في الشهر ذاته من عام 2024.
وكان متوسط صادرات النفط الخليجي عبر المضيق قد سجل 14 مليون برميل يوميًا خلال العام الماضي (2025).
ويعكس ذلك الدور المحوري للمنطقة في تلبية الطلب العالمي، وتحديدًا في الأسواق الآسيوية التي تستقبل نصيب الأسد من هذه الشحنات.
صادرات السعودية من النفط
أسهمت السعودية بصورة رئيسة في زيادة إجمالي صادرات النفط الخليجي المنقولة بحرًا مطلع العام الجاري، بعد أن قفزت صادرات المملكة في فبراير/شباط 2026 إلى 7.1 مليون برميل يوميًا، مقابل 6.08 مليون برميل يوميًا في الشهر نفسه من العام الماضي.
ويأتي هذا التفوق استمرارًا لزخم يناير/كانون الثاني السابق له، الذي سجلت فيه الصادرات نحو 6.59 مليون برميل يوميًا، محققةً زيادة سنوية ملحوظة عن مستويات الشهر نفسه من 2025 البالغة 5.86 مليون برميل يوميًا.
وعلى صعيد الأداء السنوي، استقر متوسط صادرات المملكة من النفط الخام المنقول بحرًا عند 6.12 مليون برميل يوميًا خلال عام 2025، مقارنة بمتوسط 6 ملايين في عام 2024.
وتؤكد هذه البيانات أن الطفرة المسجلة مطلع العام الجاري هي الأقوى للمملكة منذ عامين، مدفوعًة بصورة رئيسة بسياسة الإلغاء التدريجي للتخفيضات الطوعية، ما أعاد كميات ملحوظة من الخام إلى مسار التصدير.
ويرصد الرسم البياني التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- صادرات السعودية من النفط الخام المنقول بحرًا:

صادرات الإمارات من النفط
واصلت دولة الإمارات دعمها لزخم صادرات النفط الخليجي بتسجيل قفزة في شحناتها خلال شهر فبراير/شباط 2026، لتصل إلى 3.37 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 2.97 مليونًا في الشهر نفسه من العام الماضي.
ويأتي هذا الأداء القوي استكمالًا لارتفاع الصادرات إلى 3.29 مليون برميل يوميًا، محققة زيادة سنوية لافتة مقابل 2.80 مليونًا المسجلة في الشهر المقارن من 2025.
وكان متوسط صادرات الإمارات من النفط الخام قد سجل 3.12 مليون برميل يوميًا خلال عام 2025، ارتفاعًا من متوسط عام 2024 البالغ 2.95 مليونًا، مع زيادة الإنتاج بموجب إعادة كميات التخفيضات الطوعية إلى السوق بالتعاون مع مجموعة الـ8 الأعضاء في أوبك+.
ويرصد الرسم البياني التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا:

صادرات الكويت النفطية تشهد تراجعًا
خالفت صادرات النفط الخليجي القادمة من الكويت اتجاه النمو المسجل في المنطقة، إذ تراجعت شحناتها خلال شهر فبراير/شباط 2026 إلى 1.2 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 1.23 مليونًا في الشهر نفسه من عام 2025.
كما سجل يناير/كانون الثاني الماضي انخفاضًا، ليصل إلى 1.209 مليون برميل يوميًا، مقابل 1.331 مليونًا في الشهر نفسه من 2025، ما يعكس هدوءًا في وتيرة الإمدادات الكويتية مطلع هذا العام.
وبالنظر إلى الأداء السنوي، أسهمت الكويت في إجمالي صادرات النفط الخليجي بمتوسط بلغ 1.4 مليون برميل يوميًا خلال عام 2025، محققة ارتفاعًا عن متوسط عام 2024 البالغ 1.3 مليونًا.
ويرصد الرسم البياني التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- صادرات الكويت من النفط الخام المنقول بحرًا:

وفي السياق نفسه، أظهرت صادرات النفط الخليجي القادمة من سلطنة عُمان وقطر تباينًا في الأداء خلال أول شهرين من العام الجاري؛ حيث صدّرت عمان 914 ألف برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني و889 ألفًا في فبراير/شباط 2026.
ولسلطنة عمان ميزة إستراتيجية، إذ تقع مواني تصديرها خارج مضيق هرمز، ما يجعل إمداداتها أقل عرضة للضغوط الجيوسياسية المباشرة التي تواجه بقية دول المنطقة.
وبلغت صادرات قطر نحو 640 ألف برميل يوميًا و584 ألف برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط على التوالي.
صادرات إيران والعراق من النفط
قبل اندلاع الحرب، رفعت إيران صادراتها من الخام المنقول بحرًا في فبراير/شباط 2026، لتصل إلى 2.17 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ 2017، مقارنة بنحو 1.24 مليونًا في الشهر نفسه من العام الماضي.
وبالنظر إلى الأداء السنوي، سجلت طهران متوسط صادرات بلغ 1.67 مليون برميل يوميًا خلال عام 2025، وهو ما يمثّل ارتفاعًا مقارنة بمتوسط عام 2024 الذي استقر عند 1.54 مليونًا.
وتضع هذه الأرقام المتصاعدة صادرات النفط الخليجي والإيراني أمام تحدي المشهد الأمني في مارس/آذار 2026، حيث يمر الجزء الأكبر من هذه التدفقات عبر "عنق الزجاجة" في هرمز متجهة إلى المصافي الآسيوية.
ويرصد الرسم البياني التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- صادرات الإمارات من النفط الخام والمكثفات المنقول بحرًا:

وفي مقابل ذلك، بلغت صادرات العراق النفطية في فبراير/شباط 2026 نحو 3.42 مليون برميل يوميًا، لتسجّل تراجعًا طفيفًا بنسبة 1.7% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025 الذي بلغت فيه 3.48 مليونًا.
وكانت صادرات يناير/كانون الثاني 2026 قد حققت نموًا سنويًا طفيفًا، لتصل إلى 3.31 مليون برميل يوميًا، مقابل 3.29 مليونًا في الشهر المقارن من 2025.
موضوعات متعلقة..
- بدائل مضيق هرمز لدول الخليج.. خطوط الأنابيب غير كافية لاحتواء الاضطرابات
- أكبر مصافي النفط في الخليج العربي.. بعد إحباط الهجوم على رأس تنورة
- إغلاق مضيق هرمز يهدد العالم بخسارة 120 مليار متر مكعب من الغاز
اقرأ أيضًا..
- صادرات دول الخليج من الغاز المسال.. أحدث البيانات وأبرز المتضررين جراء الحرب
- سيناريو واحد لرفع أسعار البنزين والسولار في مصر قبل موعدها
- تحرك عاجل من الجزائر بعد ارتفاع أسعار الغاز ووقف إمدادات قطر
- النفط الأميركي سيكون أرخص من خام مربان الإماراتي في آسيا بسبب الحرب





