رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

باكستان تطلب استيراد النفط السعودي عبر ميناء ينبع

أحمد معوض

طلبت باكستان استيراد النفط السعودي عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد توقُّف الملاحة في مضيق هرمز حراء الحرب الإيرانية الإسرائيلية.

وقالت وزارة النفط الباكستانية في بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن): "السعودية أكّدت أن الإمدادات عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر آمنة، وهو ما يمكن أن يسهم في تلبية احتياجات إسلام آباد من الطاقة".

وأشارت إلى أن سفينة جُهِّزَت للإبحار إلى ينبع لتحميل النفط السعودي إلى باكستان، مؤكدةً أن الرياض جدّدت دعمها لإسلام آباد في تلبية احتياجاتها الطارئة من الطاقة.

ويأتي الطلب في ظلّ تداعيات الحرب في إيران التي عطّلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي عالمي حيوي يمرّ عبره 20% من تجارة النفط العالمية ومعظم واردات باكستان من الوقود، ما يثير مخاوف بشأن أمن الإمدادات للاقتصادات التي تعتمد على الاستيراد.

اجتماع باكستاني-سعودي

أثار وزير النفط الباكستاني، علي برويز مالك، طلب استيراد بلاده النفط السعودي عبر ميناء ينبع خلال اجتماع مع سفير المملكة لدى باكستان، نواف بن سعيد المالكي، بحسب رويترز.

وأوضح الوزير أن معظم واردات باكستان من النفط والغاز تمر عبر مضيق هرمز، وأن الحكومة تراقب الوضع عن كثب لضمان استمرار الإمدادات.

وتسعى المملكة لتحويل جزء من صادرات النفط السعودي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر لتجنُّب المرور عبر مضيق هرمز، نظرًا لتباطؤ حركة الملاحة عبر المضيق بسبب الحرب الإسرائيلية-الإيرانية.

وتبرز أهمية مضيق هرمز بوصفه أحد أخطر نقاط الاختناق الإستراتيجية في العالم، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب.

فخلال عام 2024، بلغ متوسط تدفقات النفط عبره نحو 20.3 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل 20% من إجمالي الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية، المقدّر بـ102.7 مليون برميل يوميًا.

وسجّل مضيق هرمز في 2025 عبور نحو 16.7 مليون برميل يوميًا من الخام والمكثفات، مع تقديرات تشير إلى أن إجمالي التدفقات بما فيها المشتقات يصل إلى نحو 20 مليون برميل يوميًا، بحسب بلومبرغ.

إمدادات النفط

استيراد النفط الأميركي

شهدَ قطاع الطاقة الباكستاني توقيع صفقة كبيرة لاستيراد 6 ملايين برميل من النفط الأميركي؛ سعيًا لتنويع إمدادات النفط في ظل التوترات الجيوسياسية، وتقليص العجز التجاري.

وفي أواخر شهر يناير/كانون الثاني الماضي أبرمت شركة "سنيرجيكو بي كيه" (Cnergyico Pk) صفقة لاستيراد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بقيمة تقارب 430 مليون دولار.

وتُعدّ الصفقة إحدى أكبر اتفاقيات استيراد النفط الخام بين باكستان والولايات المتحدة في القطاع الخاص، وتعكس تحولًا تدريجيًا نحو تنويع مصادر الطاقة في ظل تصاعد الضغوط الجيوسياسية وضغوط ميزان المدفوعات.

وتُوسِّع الصفقة نطاق تجارة الطاقة بين باكستان والولايات المتحدة، وتسهم في خفض العجز التجاري من خلال الاستثمار الخاص القائم على السوق.

إلى جانب قيمتها التجارية المباشرة، تحمل الصفقة أهمية إستراتيجية لأمن الطاقة في باكستان؛ نظرًا لأن زيادة الواردات من الولايات المتحدة تقلّل الاعتماد على الموردين التقليديين في الشرق الأوسط، وتخفف من مخاطر انقطاع الإمدادات الإقليمية، بصفة خاصة عبر مضيق هرمز، وهو ما حدث خلال الحرب الدائرة الآن.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق