التقاريرالنشرة الاسبوعيةتقارير الكهرباءتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةكهرباءوحدة أبحاث الطاقة

أكبر 10 دول عربية في سعة محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز

وحدة أبحاث الطاقة

تتصدر محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز مشهد توليد التيار الكهربائي في العالم العربي، بوصفها العمود الفقري لأمن إمدادات الطاقة في المنطقة.

وعلى الرغم من تسارع خطط التحول إلى الطاقة المتجددة فإن هذه المحطات لا تزال تمثل الخيار الأسرع والأكثر موثوقية لتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء، ولا سيما في الاقتصادات ذات النمو السكاني والعمراني المرتفع.

وفي هذا الإطار، ترصد وحدة أبحاث الطاقة (مقرها واشنطن) قائمة أكثر 10 دول عربية امتلاكًا لسعة محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز، بقدرة إجمالية 336.6 غيغاواط حتى يناير/كانون الثاني 2026.

وبلغ إجمالي سعة محطات النفط والغاز قيد التطوير في أكبر 10 دول عربية نحو 136.66 غيغاواط.

وتتوزع هذه السعة بين المشروعات المعلنة وما قبل الإنشاء أو قيد الإنشاء فعليًا، ما يعكس استمرار الاعتماد على الغاز والنفط، بالتوازي مع تعزيز قدرة الطاقة المتجددة في المنطقة العربية.

السعودية.. ثقل إقليمي في محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز

بفارق كبير، تتصدر السعودية الدول العربية في سعة محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز، مع قدرة تشغيلية تبلغ 97 ألفًا و807 ميغاواط، حتى يناير/كانون الثاني 2026، بحسب بيانات منصة غلوبال إنرجي مونيتور.

ويعكس هذا الحجم الضخم استثمارات طويلة الأجل في محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز لتأمين الطلب المحلي المتزايد.

وتبلغ المشروعات قيد التطوير 31 ألفًا و385 ميغاواط، في وقت تعمل فيه المملكة على إعادة هيكلة مزيج الكهرباء ضمن رؤية السعودية 2030، لينقسم إلى 50% للغاز الطبيعي و50% للطاقة المتجددة، مع التخلّص نهائيًا من المحطات العاملة بالنفط.

محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز في مصر

تحتل مصر المركز الثاني بسعة عاملة تبلغ 54 ألفًا و218 ميغاواط، مدفوعة بمشروعات عملاقة نُفذت خلال العقد الأخير، أبرزها محطات سيمنس الـ3 (العاصمة الإدارية - بني سويف - البرلس)، التي عززت دور محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز في الشبكة القومية، إذ أضافت نحو 14.4 غيغاواط إليها.

وعلى الرغم من تحقيق فائض إنتاجي فإن القاهرة تواجه تحديات في توفير الغاز الطبيعي، ما دفعها إلى استيراد الغاز المسال.

وتبلغ سعة المشروعات قيد التطوير 2375 ميغاواط فقط، في إشارة إلى توجه متزايد نحو كبح التوسع بمحطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز لصالح مصادر الطاقة المتجددة.

محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز
محطة كهرباء بني سويف - الصورة من وزارة الكهرباء المصرية

العراق.. أكبر توسعات مستقبلية في المنطقة

يحتل العراق المركز الثالث بسعة عاملة تبلغ 44 ألفًا و525 ميغاواط، لكنه يتصدر عربيًا من ناحية المشروعات قيد التطوير، بسعة ضخمة تصل إلى 49 ألفًا و815 ميغاواط، حسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتعتمد بغداد على شراكات مع شركات عالمية مثل سيمنس وجنرال إلكتريك لتوسيع وتحديث محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز، مع تقليل الاعتماد على الاستيراد وتحسين كفاءة الشبكة.

محطة كهرباء بسماية في العراق
محطة كهرباء بسماية في العراق - الصورة من موقع شركة "ماس"

الإمارات.. استقرار تشغيلي

تحل دولة الإمارات في المركز الرابع بسعة عاملة تبلغ 44 ألفًا و97 ميغاواط، مع اعتماد كبير على الغاز الطبيعي في تشغيل محطات الكهرباء، فيما تصل سعة المشروعات قيد التطوير إلى 10 آلاف ميغاواط.

وتمتلك الإمارات واحدة من أكثر شبكات الكهرباء تطورًا وموثوقية في المنطقة، وتتوسع في استثمارات ضخمة بقطاع الطاقة النووية والمتجددة.

وتتبنى أبوظبي ودبي سياسة تنويع لا تستبعد محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز، بل توظفها بصفتها عنصرًا داعمًا لاستقرار الشبكة.

الجزائر.. الغاز الطبيعي في قلب المنظومة

تحتل الجزائر المركز الخامس في محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز بسعة تبلغ 26 ألفًا و326 ميغاواط، وتعتمد بشكل شبه كامل على الغاز الطبيعي، مستفيدة من مكانتها بوصفها أحد أكبر المنتجين والمصدرين عالميًا.

وتبلغ سعة المشروعات قيد التطوير 4 آلاف و305 ميغاواط، معظمها في مرحلة الإنشاء، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتركز الجزائر على تحديث شبكتها الكهربائية وزيادة كفاءة محطاتها، مع توجه متزايد نحو الطاقة المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية، للاستفادة من الإمكانات الهائلة في الصحراء الجزائرية التي تصنف ضمن أعلى المناطق استقبالًا للإشعاع الشمسي في العالم، ما يسهم في تخفيف الضغط على محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز.

الكويت.. طلب مرتفع وخطط توسع كبيرة

تأتي الكويت في المركز السادس بسعة عاملة تبلغ 19 ألفًا و509 ميغاواط، مع ثالث أكبر محفظة مشروعات قيد التطوير عربيًا بعد العراق والسعودية بقدرة 21 ألفًا و250 ميغاواط، ضمن خطط طموحة لتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء الناتج عن النمو السكاني.

وتعتمد الكويت تقريبًا بالكامل على محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز، مع استهلاك محلي مرتفع للطاقة بسبب أجواء الصيف الحارة التي تصل إلى أكثر من 50 درجة مئوية.

وتسعى الحكومة الكويتية إلى تنويع مصادر الكهرباء من خلال مشروعات الطاقة المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية، لكن التقدم لا يزال محدودًا مقارنة بدول الجوار، ما يبقي الوقود الأحفوري في صدارة المشهد لسنوات مقبلة.

محطة الصبية
محطة الصبية لتوليد الكهرباء في الكويت

ليبيا.. قدرات معطلة وإمكانات غير مستغلة

تحتل ليبيا المركز السابع بسعة عاملة تبلغ 14 ألفًا و627 ميغاواط، لكن فاعلية محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز تتأثر بشدة بالأوضاع السياسية والأمنية المتواصلة منذ 2011، ما أدى إلى تدمير جزء كبير من البنية التحتية وتعطل العديد من المحطات وانقطاع الصيانة الدورية.

وتبلغ سعة المشروعات قيد التطوير 6 آلاف و620 ميغاواط، معظمها متوقف أو يسير ببطء شديد بسبب الأوضاع الأمنية وغياب الاستقرار السياسي.

وتواجه ليبيا انقطاعات متكررة وطويلة في التيار الكهربائي، رغم امتلاكها احتياطيات نفطية وغازية ضخمة، ما يستدعي جهودًا كبيرة لإعادة تأهيل القطاع وإعادة بناء الثقة.

سلطنة عمان.. الغاز المحلي والتحول التدريجي

تحل سلطنة عمان في المركز الثامن بسعة عاملة تبلغ 13 ألفًا و625 ميغاواط من محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز، مع اعتماد رئيس على الغاز الطبيعي المحلي.

وتبلغ سعة المشروعات قيد التطوير 2400 ميغاواط، وتولي مسقط اهتمامًا متزايدًا بالطاقة المتجددة ضمن رؤية عُمان 2040، التي تستهدف تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.

وتنفذ سلطنة عمان مشروعات كبرى للطاقة المتجددة تستحوذ الطاقة الشمسية على النصيب الأكبر، كما تسعى إلى أن تصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر، مستفيدة من موقعها الإستراتيجي وإمكاناتها الطبيعية.

قطر.. سعة مرتفعة قياسًا بعدد السكان

تحتل قطر المركز التاسع بسعة تشغيلية تبلغ 12 ألفًا و577 ميغاواط؛ وهي سعة كبيرة بالنظر إلى مساحتها وعدد سكانها.

وهو ما يعكس كثافة الأنشطة الصناعية الكبرى ومشروعات إسالة الغاز المستهلكة للكهرباء بصورة كبيرة، فضلًا عن معدلات الاستهلاك المرتفعة المرتبطة بطبيعة المناخ وتحلية المياه.

وتعتمد الدوحة بالكامل على الغاز الطبيعي المحلي لتشغيل محطات توليد الكهرباء، كونها تمتلك ثالث أكبر احتياطي للغاز في العالم.

وتبلغ سعة المشروعات قيد التطوير 5 آلاف و515 ميغاواط، في إطار استعدادات قطر للتوسع المستمر في الإنتاج الصناعي والبتروكيماويات.

وتسعى الدوحة إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة ضمن إستراتيجية قطر الوطنية للبيئة والتغير المناخي، مع مشروعات للطاقة الشمسية، لكن الغاز الطبيعي سيظل المصدر الرئيس لعقود مقبلة.

البحرين في المركز العاشر

تأتي البحرين في المركز العاشر بسعة عاملة تبلغ 9 آلاف و281 ميغاواط، وهي تعكس الكثافة العالية للنشاط الاقتصادي والصناعي في المملكة، وفي مقدمتها صناعة الألومنيوم، فضلًا عن الاحتياجات الكبيرة لتحلية المياه والتوسع العمراني.

وتصل المشروعات قيد التطوير إلى 3 آلاف ميغاواط، مع اعتماد شبه كامل على الغاز الطبيعي، جزء منه مستورد عبر خط الغاز الخليجي.

وتعمل المنامة على تنويع مصادر الطاقة وتحسين كفاءة محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز، من خلال مبادرات وطنية للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، في إطار رؤية البحرين الاقتصادية 2030.

الخلاصة:

تكشف بيانات محطات الكهرباء العاملة بالنفط والغاز عن تفاوت واضح بين الدول العربية، من نحو 98 غيغاواط في السعودية إلى أقل من 10 غيغاواط في البحرين.

ومع تنامي الطلب على الكهرباء والتزامات خفض الانبعاثات، يبرز تحدٍ مزدوج يتمثل في الحفاظ على أمن الطاقة، مع تسريع التحول نحو مزيج أكثر استدامة، دون التخلي السريع عن محطات توليد الكهرباء العاملة بالنفط والغاز التي ستظل ركيزة لا غنى عنها في المرحلة الانتقالية للطاقة العربية.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق