أكبر مصافي النفط في الخليج العربي.. بعد إحباط الهجوم على رأس تنورة
من حيث الطاقة التكرير
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

باتت أكبر مصافي النفط في الخليج العربي اليوم في صدارة خط المواجهة الجيوسياسي، لتتحول من قلاع لإنتاج الوقود إلى أهداف إستراتيجية تحت نيران الحرب الراهنة.
ففي تمام الساعة 07:04 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة تعرّضت مصفاة رأس تنورة التابعة لأرامكو السعودية لأضرار محدودة، إثر سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض طائرتين مسيرتين، ما أسفر عن اندلاع حريق محدود تمت السيطرة عليه داخل نطاق المصفاة دون أي تأثير في إمدادات الوقود.
هذه الأضرار ليست مجرد حادث عابر، بل هي إنذار مبكر لاهتزاز أمن الإمدادات العالمية الذي بات رهينة لسلامة هذه المنشآت العملاقة؛ إذ إن أي اضطراب بأكبر مصافي النفط في الخليج يمهد لأزمة وقود عالمية.
وفي هذا السياق، ترصد وحدة أبحاث الطاقة (مقرها واشنطن) أكبر مصافي تكرير النفط في الخليج من حيث طاقة التكرير، التي تبرهن على تحول المنطقة إلى لاعب إستراتيجي لا يمكن الاستغناء عنه في منظومة أمن الطاقة العالمية.
قائمة أكبر مصافي النفط في الخليج العربي
تستند الأهمية الإستراتيجية للمنطقة في أسواق المشتقات النفطية إلى قدرات تكريرية ضخمة تضع أكبر مصافي النفط في الخليج العربي في قلب سلاسل الإمداد العالمية، وهذه قائمة الـ5 الكبار:
- الرويس الإماراتية: 837 ألف برميل يوميًا.
- الزور الكويتية: 615 ألف برميل يوميًا.
- رأس تنورة السعودية: 550 ألف برميل يوميًا.
- ساتورب السعودية: 460 ألف برميل يوميًا.
- ميناء عبدالله الكويتية: 454 ألف برميل يوميًا.
يحتضن مجمع الرويس الإماراتي أكبر مصافي النفط في الخليج العربي وأيضًا في الدول العربية كلها، كما يوضح الإنفوغرافيك الآتي:

ويُعد الرويس واحدًا من أضخم المجمعات التكريرية المتكاملة عالميًا بقدرة تزيد على 830 ألف برميل يوميًا، ويتوزع الإنتاج بين مصفاتي (الرويس-شرق) و(الرويس-غرب)، لتوفير منتجات إستراتيجية متنوعة مثل غاز النفط المسال، والبنزين الخالي من الرصاص، والديزل، والنافثا، ووقود الطائرات.
وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، فقد ارتفع متوسط صادرات الإمارات من الخام ومشتقاته إلى 4.50 مليون برميل يوميًا في عام 2025.
وفي هذا الإطار، واصلت الأسواق الآسيوية هيمنتها على وجهات الصادرات الإماراتية، بقيادة اليابان والصين، وهو ما يبرهن على عمق الارتباط بين استقرار الإمدادات الخليجية وأمن الطاقة في القوى الاقتصادية الكبرى، وفقًا للرسم البياني الآتي:

مصفاة الزور الكويتية
في المرتبة الثانية، تأتي مصفاة الزور الكويتية ضمن أكبر مصافي النفط في الخليج العربي بطاقة تكريرية 615 ألف برميل يوميًا.
وتنفرد المصفاة باحتضان أكبر مجمع عالمي لإزالة الكبريت، ما يمنحها مرونة في إنتاج زيت الوقود البيئي والديزل ووقود الطائرات الذي يُصدّر لأكثر من 30 دولة حول العالم.
وقد أسهم هذا الزخم التشغيلي في تعافي صادرات النفط الكويتي (خام ومشتقات) خلال عام 2025، لتسجل متوسط 2.01 مليون برميل يوميًا، مدفوعة ببدء التخلص التدريجي من قيود خفض الإنتاج الطوعي لمجموعة الـ8 الأعضاء في تحالف أوبك+، إلى جانب زيادة صادرات المشتقات.
وتصدرت الصين قائمة كبار المستوردين، ما يؤكد محورية الدور الكويتي في تأمين احتياجات أقطاب الصناعة في القارة الآسيوية، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة الآتية:

مصفاة رأس التنورة السعودية
في المرتبة الثالثة تأتي مصفاة رأس تنورة، جوهرة التاج في منظومة تكرير أرامكو السعودية وأكبر مصافيها بطاقة تكريرية تبلغ 550 ألف برميل يوميًا.
وتكتسب المصفاة رمزية تاريخية استثنائية لكونها قاطرة قطاع التكرير في المنطقة منذ انطلاق عملياتها عام 1945، لتتحول على مدار 8 عقود إلى مركز لوجستي عالمي يغذي الأسواق الدولية بالمشتقات النفطية عالية الجودة.
وقد سلط الحادث -الذي شهدته المصفاة اليوم- الضوء على الأهمية الإستراتيجية القصوى لهذه المنشأة؛ إذ إن أي تأثر في عملياتها التشغيلية لا يمس الإمدادات المحلية فحسب، بل يمتد أثره مباشرة إلى أمن الطاقة العالمي.
وفي المرتبة الرابعة حلّت مصفاة "ساتورب SATORP" بطاقة تكريرية تبلغ 460 ألف برميل يوميًا، وتمتلكها أرامكو السعودية بنسبة 62.5% بالتعاون مع شركة توتال إنرجي الفرنسية.
وعلى صعيد حركة التجارة الدولية قفزت صادرات السعودية من النفط الخام ومشتقاته المنقولة بحرًا بنسبة 6% خلال عام 2025 لتصل إلى 7.41 مليون برميل يوميًا.
وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، أحكمت الأسواق الآسيوية قبضتها على قائمة كبار المستوردين بحصة تجاوزت 46%، بقيادة الصين، وفقًا لما يرصده الرسم أدناه:

مصافٍ أخرى لتكرير النفط في الخليج
خامسًا بقائمة أكبر مصافي النفط في الخليج العربي جاءت مصفاة ميناء عبدالله الكويتية بطاقة 454 ألف برميل يوميًا، التي تمثل ركيزة تاريخية في الصناعة الوطنية منذ عام 1958.
وتكتمل لوحة التفوق الخليجي في قطاع التكرير بكيانات إستراتيجية أخرى، إذ تؤدي السعودية دورًا محوريًا عبر مجموعة من المصافي الأخرى.
وتتقدمها مصفاة "ياسرف" (شراكة أرامكو وسينوبك الصينية) بطاقة 430 ألف برميل يوميًا، ومصفاة جازان الأحدث على ساحل البحر الأحمر بطاقة 400 ألف، ومصفاتا "سامرف" و"بترورابغ" بطاقة 400 ألف برميل يوميًا لكل منهما.
كما تبرز دولة قطر بصفتها لاعبًا محوريًا في صناعة التكرير بطاقة إجمالية تبلغ 430 ألف برميل يوميًا، تقودها مصفاة لفان بقدرة 306 آلاف برميل يوميًا، وتُعد أهم مرافق معالجة المكثّفات، ومصفاة مسيعيد بقدرة 137 ألف برميل يوميًا.
موضوعات متعلقة..
- حريق محدود بمصفاة رأس تنورة في السعودية بعد اعتراض طائرتين مسيرتين
- خريطة مصافي تكرير أرامكو السعودية.. 17 منشأة منتشرة عالميًا ومحليًا (إنفوغرافيك)
- أكبر الدول المستوردة للنفط السعودي في 2025
اقرأ أيضًا..
- تحرك عاجل من الجزائر بعد ارتفاع أسعار الغاز ووقف إمدادات قطر
- أسعار الغاز في أوروبا تقفز 40%.. ورسالة ساخرة من روسيا
- استهداف 4 ناقلات نفط في أول 48 ساعة من حرب إيران
- إنتاج الغاز المسال في قطر يتوقف بسبب الحرب
المصادر:
أكبر مصافي النفط في الخليج، بيانات لمنظمة أوبك.





