محطة طاقة شمسية ضخمة في العراق تبدأ الإنتاج خلال أيام
أحمد معوض
تستعد محطة طاقة شمسية ضخمة في العراق لبدء الإنتاج التجاري خلال أيام قليلة، في خطوة تمثل دفعة قوية لخطط التحول وتعزيز أمن الإمدادات الكهربائية، خاصةً خلال فصل الصيف.
وبحسب تفاصيل اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد دخلت شبكة نقل كهرباء محطة أرطاوي للطاقة الشمسية تحت الجهد حيز التشغيل لأول مرة.
وتأتي التطورات ضمن مسار حكومي يستهدف تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة ورفع مساهمتها في مزيج الكهرباء الوطني، مع التركيز على تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وتعكس الخطوة المرتقبة توجهًا إستراتيجيًا لدى وزارة الكهرباء العراقية نحو تنويع مصادر التوليد، إذ تسعى الحكومة إلى إضافة قدرات جديدة من الطاقة الشمسية خلال 2026، بما يدعم استقرار الشبكة ويخفف الضغط على منظومة النقل والتوزيع.
محطة أرطاوي للطاقة الشمسية
من المتوقع أن تدخل محطة أرطاوي للطاقة الشمسية الخدمة الفعلية قبل نهاية مارس/آذار 2026، وفق الجدول الزمني المعلن، بما يسهم في تعزيز جاهزية المنظومة الوطنية خلال ذروة الاستهلاك، لا سيما مع التوسع العمراني والصناعي في عدة محافظات.
وتعد محطة أرطاوي للطاقة الشمسية مشروعًا وطنيًا ضخمًا يمتد على مساحة 22 كيلومترًا مربعًا، ويضم مليوني لوح شمسي، بطاقة إنتاج إجمالية تبلغ ألف ميغاواط، موزعة على 4 وحدات توليدية سعة كل منها 250 ميغاواط.
وعلى صعيد الربط الفني، ترتبط المحطة بالشبكة الوطنية عبر 4 خطوط بجهد (132) كيلو فولت، وأُدخل أمس الأربعاء 25 فبراير/شباط الخط الأول للعمل تحت الجهد بنجاح، بعد إجراء عمليات القطع والربط الفني لخط (الرميلة الجديدة/سوق الشيوخ) ليتحول مساره إلى (أرطاوي/الرميلة الجديدة) و(أرطاوي/سوق الشيوخ).
ويتوقع البدء بالإنتاج التدريجي للوحدة الأولى بقدرة 250 ميغاواط من محطة أرطاوي للطاقة الشمسية خلال الأيام المقبلة، على أن يكتمل تشغيل الوحدات الـ4 تباعًا بمنتصف شهر مارس/آذار المقبل، لتسهم في تعزيز استقرار المنظومة الوطنية بالطاقة النظيفة.

الجدوى الاقتصادية والبيئية
تعتمد محطة أرطاوي للطاقة الشمسية على تقنيات ألواح كهروضوئية عالية الكفاءة مع أنظمة تتبع شمسي أحادية المحور، ما يرفع معامل السعة ويزيد ساعات التشغيل الفعلي، ويعزز الجدوى الاقتصادية على المديين المتوسط والطويل.
ومن المنتظر أن تسهم القدرات الجديدة في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بآلاف الأطنان سنويًا، بما يتماشى مع تعهدات المناخ التي أعلنتها الحكومة خلال مؤتمرات دولية معنية بخفض الانبعاثات.
ونُفذ المشروع عبر شراكة بين وزارة الكهرباء وشركات دولية متخصصة في تطوير مشروعات الطاقة المتجددة، ضمن عقود تضمن نقل المعرفة وبناء القدرات المحلية.
وشملت حزم التمويل مساهمات من مؤسسات مالية إقليمية ودولية، بما يدعم خفض كلفة الاقتراض وتحسين العائد الاقتصادي، مع اعتماد نموذج تعاقد يوازن بين المخاطر والعوائد.

حقل أرطاوي
يأتي مشروع محطة الطاقة الشمسية ضمن مشروع أكبر لتطوير حقل أرطاوي، إذ وُقع في سبتمبر/أيلول 2025 عدد من الاتفاقيات لتشغيل مشروع "تنمية الغاز المتكامل" بين وزارة النفط العراقية وشركات توتال الفرنسية ونفط البصرة وقطر للغاز.
وتعد الاتفاقيات المرحلة الثانية من المشروعات التي وقع العراق اتفاقًا بشأنها مع توتال إنرجي في 10 يوليو/تموز 2023، ضمن صفقة تقدر استثماراتها بـ27 مليار دولار، لتطوير 4 مشروعات طاقة عملاقة في البصرة.

وجاء ضمن الاتفاقيات؛ إعادة تطوير حقل أرطاوي النفطي، وإنشاء محطة طاقة شمسية عملاقة بقدرة 1 غيغاواط (1.25 غيغاواط ذروة)، ومعالجة كميات كبيرة من مياه البحر لاستعمالها في الحفاظ على الضغط في عدد من حقول النفط.
موضوعات متعلقة..
- 4 صفقات لبدء استغلال غاز حقل أرطاوي العراقي بشراكة توتال وقطر للطاقة
- حقل أرطاوي العراقي يجذب شركة عالمية.. احتياطياته 2.4 مليار برميل
اقرأ أيضًا..
- دراسة لدمج الطاقة الشمسية الفضائية في مزارع الرياح البحرية
- الليثيوم في أفريقيا.. ثروة غير مستغلة لتعزيز مسار تحول الطاقة (تقرير)
- الطاقة النووية في الشرق الأوسط تقود تحولًا جغرافيًا.. الإمارات نموذجًا
المصدر..
- الصفحة الرسمية لوزارة الكهرباء العراقية على "فيسبوك"





