أخبار النفطرئيسيةنفط

طفرة في تكلفة إيجار ناقلات النفط بين الشرق الأوسط وآسيا

أحمد معوض

ارتفعت تكلفة ناقلات النفط بين الشرق الأوسط وآسيا بصورة ملحوظة؛ إذ تجاوزت تكلفة استئجار ناقلة نفط خام كبيرة جدًا لشحن مليوني برميل من الشرق الأوسط إلى الصين 200 ألف دولار في اليوم، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2020.

وأظهرت بيانات لمجموعة بورصات لندن، اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، ارتفاع تكلفة الشحن القياسي لناقلات النفط العملاقة بعلاوة كبيرة هي الأعلى منذ أبريل/نيسان 2020؛ إذ بلغت 206 آلاف و141 دولارًا في اليوم، وفقًا لمقياس "ورلد سكيل" Worldscale المستعمل في القطاع لحساب تكاليف الشحن.

وتُظهِر البيانات أن التكلفة بلغت 4 أضعافها تقريبًا منذ بداية العام.

ويأتي ارتفاع تكاليف شحن النفط في أعقاب زيادة صادرات الخام من الشرق الأوسط، إذ كثّف المتعاملون استئجار الناقلات قبل اندلاع صراع عسكري محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

ومن المرجح أن يؤدي هذا الارتفاع إلى انخفاض أرباح مصافي التكرير الآسيوية.

كما أسهمت موجة شراء تتبنّاها شركة الشحن الكورية الجنوبية "سينوكور" لناقلات النفط العملاقة في زيادة تكاليف الشحن.

الأزمة الإيرانية ومضيق هرمز

تعهدت إيران اليوم بإبداء مرونة في المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشأن نزاعهما النووي المستمر منذ مدة طويلة، في ظل ضغوط متزايدة على طهران للموافقة على اتفاق أو مواجهة ضربات عسكرية أميركية.

ويمتد مضيق هرمز على طول الساحل الإيراني، ويُعدّ الممر المائي الرئيس لصادرات النفط الخليجية في العالم.

وقالت رابطة الشحن البحري بي أي إم سي أو (BIMCO): "على الرغم من أن مضيق هرمز لم يُغلق بالكامل قط، فإن هناك خطرًا لحدوث اضطرابات أو إغلاق مؤقت في حال تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران".

وأضافت: "إذا حدث ذلك فقد لا يكون 30% من صادرات النفط العالمية المنقولة بحرًا متاحة في السوق".

ناقلة نفط ديلونغ سبيريت
ناقلة نفط ديلونغ سبيريت - الصورة من موقع شركة فيسل جوين

شركة شحن نفط سعودية

على صعيد الطلب الفوري، استأجرت شركة البحري، أكبر شركة شحن نفط في السعودية، مؤقتًا 3 ناقلات نفط عملاقة، وهي: نيسوس أنافي Nissos Anafi، ودي إتش تي جاغوار DHT Jaguar، وماران ديون Maran Dione، بسعة تصل إلى مليونَي برميل، لتحميل النفط الخام في المدة من 11 إلى 13 مارس/آذار بعلاوة كبيرة بسبب ارتفاع إيجار هذا النوع من السفن.

وأظهرت بيانات منفصلة أن تدفق حجوزات الشحن من قِبل شركة صينية حكومية كبرى خلال اليومَيْن الماضيَيْن قد أبرز مدى تأزم الأمر.

كما أن محدودية توافر السفن وبطء تسليم السفن الجديدة يعنيان أنه من المتوقع أن يبقى معدل تفكيك السفن منخفضًا هذا العام.

وقال كبير التجار في شركة جي إم إس GMS الرائدة في مجال إعادة تدوير السفن، جيمي دالزيل: "مع ارتفاع أسعار تأجير السفن، لا نتوقع إعادة تدوير كميات كبيرة من السفن التقليدية".

شركة البحري تستأجر 5 ناقلات

أبرمت شركة البحري أمس الأربعاء 25 شباط/فبراير 2026 اتفاقية لتأجير 5 ناقلات عملاقة على الأقل، وهو عدد لم تشهده الشركة منذ ما يقرب من 6 أشهر.

وتأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع أسعار تأجير الناقلات العملاقة واقترابها من حاجز 200 ألف دولار يوميًا، لتسجل أعلى مستوياتها منذ سنوات.

كما تشهد الأسعار ارتفاعًا مع تزايد مخاوف التجّار من احتمال نشوب صراع بين الولايات المتحدة وإيران؛ الأمر الذي يُهدد بتأثيره في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو خُمس نفط العالم.

ووفق بيانات منصة الحجز التابعة لشركة"تانكرز إنترناشونال"، ظهرت اثنتان من الناقلات الخمس ضمن سجلات التعاقد، بينما أفاد وسطاء شحن باستئجار ناقلتين إضافيتين، في حين أكدت تقارير صحفية إتمام التعاقد على الناقلة الخامسة، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.

وتُظهر البيانات أن إحدى الناقلات المستأجرة، وهي "DHT Jaguar" (بُنيت عام 2015)، حُجزت بما يعادل 208 آلاف دولار يوميًا، فيما جرى تأجير الناقلة "Maran Dione" (بُنيت عام 2023) مقابل نحو 199 ألف دولار يوميًا، في دلالة واضحة على الضغوط الصعودية التي تشهدها سوق الشحن البحري للنفط الخام.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق