رئيسيةأخبار الغازغاز

صفقة استحواذ ضخمة تجذب أدنوك الإماراتية.. وأرامكو قد تنافس

أحمد معوض

تدرس شركة أدنوك الإماراتية شراء حصة أقلية من شركة شل في مصنع تصدير الغاز "نورث ويست شيلف" في أستراليا الغربية، الذي تبلغ قيمته 34 مليار دولار أسترالي (24 مليار دولار أميركي).

وتُجري "شل" -وفق تفاصيل اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- محادثات مع عدد من الشركات العالمية، من بينها ذراع الاستثمار "إكس آر جي" (XRG) التابعة بترول أبوظبي الوطنية وشركة "ميد أوشن إنرجي"، التي تعدّ أرامكو السعودية من المستثمرين فيها، لبيع حصتها البالغة 16.67% في المصنع الأسترالي.

وما تزال المفاوضات مع الأطراف المهتمة بما فيها أدنوك الإماراتية في مراحلها الأولية، غير أن جميع المحادثات غير علنية حتى الآن، وهناك مشترون محتملون آخرون يدرسون الصفقة أيضًا، التي تُقدَّر قيمتها بما يزيد على 3 مليارات دولار.

وعلى الرغم من أن "شل" كثّفت تركيزها على الغاز المسال، فإن التفكير في بيع حصتها في مصنع "نورث ويست شيلف" يأتي نتيجة انتقال مخطط له إلى ما يُعرَف بمنشأة "رسوم طرف ثالث"، حيث يدفع المشترون رسومًا لتسييل الغاز.

سوق الغاز المسال

يمثّل التطور تحوّلًا مهمًا في إستراتيجية اللاعبين الكبار في سوق الغاز المسال، في ظل تغيّر نماذج التشغيل وزيادة الطلب في آسيا وأوروبا التي تتسارع نحو الغاز بصفته وقودًا نظيفًا نسبيًا.

وقالت الرئيسة التنفيذية بالإنابة لشركة "وودسايد إنرجي غروب" التي تدير مشروع "نورث ويست شيلف" ليز ويستكوت، خلال مناقشة نتائج أعمال الشركة لعام 2025: "أبلغتنا شل أنها تسعى للحصول على اتفاقية لبيع حصتها في نورث ويست شيلف، ونحن نتابع هذا الأمر عن كثب".

وكانت شركة "شل" قد باعت حصتها أيضًا في مشروع "براوز" للغاز المسال في 2023، الذي كان من المقرر أن يغذي "نورث ويست شيلف" بالغاز.

وقال متحدث باسم "شل": "تقيّم شل بانتظام محفظتها الاستثمارية لتوجيه تخصيص منضبط لرأس المال".

وأضاف: "نواصل العمل بشكل وثيق مع شركاء نورث ويست شيلف، لتحقيق القيمة، وتعظيم الأداء المستقبلي، وتلبية احتياجات عملائنا".

وتبحث "إكس آر جي" الإماراتية عن أرضية لدخول سوق الغاز المسال الآسيوية سريعة النمو، لكنها تخلّت العام الماضي عن خطط لشراء المُصدّر الأسترالي "سانتوس".

وقبل 3 سنوات، باعت "شل" حصتها لشركة بي بي في مشروع "براوز" قيد التطوير، والواقع أيضًا في غرب أستراليا.

شعار شركة شل
شعار شركة شل - الصورة من موقع الشركة الرسمي

وتبلغ الطاقة الإنتاجية الإسمية لمشروع نورث ويست شيلف للغاز المسال حاليًا 14.3 مليون طن سنويًا بدلًا من 16.9 مليون طن سنويًا، بعد إغلاق الوحدة الثانية من أصل 5 وحدات بشكل دائم في يوليو/تموز الماضي، بسبب انخفاض إمدادات الغاز.

وتدير شركة "وودسايد إنرجي غروب" مشروع "نورث ويست شيلف"، أقدم وأكبر منشأة تسييل في أستراليا، ومن بين الشركاء الآخرين "بي بي"، و"سي إن أو أو سي".

صفقات أدنوك الدولية

يأتي النقاش في وقت تستثمر فيه أدنوك بتوسيع وجودها في سوق الغاز المسال العالمية عبر توقيع صفقات طويلة الأجل مع شركاء دوليين وتعزيز دعمها لمشروعات حديثة لتصدير الغاز في الشرق الأوسط.

وتسعى شركات كبرى مثل أدنوك للانفراد بحصص في مشروعات تصدير الغاز لتأمين إمدادات طويلة الأمد وتوسيع بصمتها في أسواق متطورة، ومن ثم تحفيز تدفقات الغاز المسال نحو المناطق ذات الطلب المرتفع.

وتؤثّر التغيّرات الإستراتيجية لدى الشركات الكبرى أيضًا بقرارات الاستثمار، إذ تميل بعض الشركات إلى تقليص مصالحها في الأصول التقليدية والتحوّل إلى نماذج تشغيل تدرّ إيرادات بدلًا من ملكية كاملة، ما قد يغيّر شكل ملكيات مشروعات كبيرة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق