4 محاور لإستراتيجية أدنوك للحفر.. ودور للكويت وسلطنة عمان
هبة مصطفى
تتبنّى شركة أدنوك للحفر التابعة لمجموعة أدنوك الإماراتية إستراتيجية نمو ذات مسارات متعددة، ما يُغطّي خططها التوسعية.
ويأتي طرح المدير المالي للشركة، يوسف سالم، لـ4 محاور نمو -حسب تصريحات له تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- رغم ما تمر به السوق العالمية من تقلبات وتوترات جيوسياسية.
ولا تقتصر هذه الإستراتيجية على أصول الشركة المحلية فقط، وإنما تكتسب بُعدًا إقليميًا أيضًا امتد إلى دولتَيْن عربيتَيْن، لتعزيز المشروعات المشتركة ونشرها.
وبالتوازي مع ذلك، تعمل شركة الطاقة الخليجية على نشر التقنيات الذكية الداعمة لقطاع النفط والغاز، وهو اتجاه ظهرت عوائده بوضوح في أداء العام الماضي 2025.
إستراتيجية نمو أدنوك للحفر
استمرت عمليات شركة أدنوك للحفر الإماراتية بوتيرة قوية، ولم تتوقف أو تشهد انقطاعات بفعل التوترات التي تؤثر سلبًا في أسواق الطاقة.
ويعكس هذا الثبات تنوعًا في محاور إستراتيجية الشركة، بالقدر الذي يمنحها مرونة في تأمين منصات الحفر اللازمة.
وبفضل هذا التنوع، أحرزت الشركة نجاحًا على الصعيدَيْن المالي والتشغيلي، إذ فاقت نتائجها توقعات المحللين للربع العاشر على التوالي.

ولم تغفل الشركة تطوير أدائها في تقديم خدمات الحقول على مدار السنوات الـ7 الماضية، ما يعكس قدرًا كبيرًا من المرونة التشغيلية.
وكانت نتائج أعمال أدنوك للحفر عن العام الماضي قد كشفت عن زيادة في الإيرادات تصل إلى 22% على أساس سنوي، في حين وصل صافي الربح إلى 5.3 مليار درهم (ما يعادل 1.44 مليار دولار) بزيادة نسبتها 11%.
*(الدرهم الإماراتي = 0.27 دولارًا أميركيًا)
وتلقى هذا الأداء دعمًا من استمرار تشغيل الحفارات وتوقيع العقود طويلة الأجل بمعدلات عالية.
4 محاور توسعية
تولي شركة أدنوك للحفر اهتمامًا بـ4 محاور ضمن إستراتيجيتها، حسب الرؤية التي طرحها المدير المالي يوسف سالم ونقلتها عنه صحيفة غلف نيوز.
وتشمل هذه المحاور:
-
التوسع الإقليمي عبر المشروعات المشتركة
تركز الشركة الخليجية على التوسع إقليميًا من خلال صفقات الاستحواذ والمشروعات المشتركة، بهدف السيطرة على حصة سوقية متزايدة.
وتمثّل مساعي تعزيز حضور الشركة في كل من: الكويت وسلطنة عمان، نموذجًا على ذلك؛ إذ تشكل خطط التطوير في الدولتَين فرصة نمو مستقرة لشركة الحفر الخليجية.
فالكويت بصدد مرحلة توسع كبرى، باستهداف رفع الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يوميًا ومواصلة تطوير المشروعات البحرية واستكشاف الموارد.
وأوضح المدير المالي للشركة يوسف سالم أن الكويت تملك أحد أكبر أساطيل منصات الحفر البرية في المنطقة، بما يزيد على 200 منصة.
ووصف سالم هذه الإمكانات بأنها "فرصة استثمارية" للشركة الإماراتية.
أما سلطنة عمان فتشهد تقدمًا في التنقيب والإنتاج في ظل تعزيز التعاون بين الشركات الوطنية والعالمية.
وتملك السلطنة أسطولًا يصل إلى 100 منصة حفر برية، وجذبت إمكاناتها عددًا كبيرًا من الشركات.
وتحافظ ذراع الحفر التابعة لمجموعة أدنوك الإماراتية على "انتقائية" نطاق التوسع الجغرافي، إذ تستهدف التركيز على الأسواق المستقرة في التشغيل لضمان تأمين عقود طويلة بها.
-
دمج التقنيات الذكية
تنظر شركة أدنوك للحفر إلى التقنيات الذكية بوصفها إحدى أبرز الأدوات الداعمة لإستراتيجية نموها، عبر تطوير منصاتها الرقمية والتقنية.
وتنفّذ الشركة خططها في هذا الشأن من خلال "إنرسول Enersol"، وهي مشروع مشترك بينها وبين "ألفا ظبي" القابضة، لزيادة الاستثمارات في التقنيات المتطورة لتعزيز الكفاءة التشغيلية لأصول النفط والغاز.
وتعمل الشركة على تحسين فرص الإنتاج من خلال التقنيات وخفض التكاليف.
وأوضح المدير المالي أن توسعة نطاق دمج "الأتمتة" و"الذكاء الاصطناعي" في عمليات الحفر يسرع وتيرة إنتاج الآبار والأداء المالي للشركة في آنٍ واحد.
ولفت يوسف سالم إلى أن التقنيات أدت دورًا مهمًا في قدرة الشركة على تجاوز مستهدفات الحفر بنسبة 10%، العام الماضي، موضحًا أن هذا انطبق على عدد الآبار ومدة حفر كل منها.
وتحقّق هذا الإنجاز بدعم ما يُطلق عليه "الحفر الذاتي"، أو الحفر بتقنيات متقدمة تتيح الإنجاز عن بُعد، مثل: الذكاء الاصطناعي والرقمنة، والروبوتات، وغيرها.
وأدت هذه التقنيات إلى تقليل التدخل البشري، ودعم القدرة السريعة على اتخاذ القرارات، بالإضافة إلى تأكيد سالم دور الأتمتة في زيادة عوائد حقوق الملكية في الشركة بقيمة 35% العام الماضي.

-
نمو قطاع خدمات الحقول
تتلقى إستراتيجية شركة أدنوك للحفر دعمًا من التوسع في تقديم خدمات الحقول، الذي وُصف بأنه "أسرع" معدلات النمو بين قطاعات الشركة.
وقال نائب رئيس الشركة لخدمات الحقول، إمري زين الدين، إن النمو جاء من منطلقَيْن: دعم القدرات الوطنية، وزيادة الكفاءة التشغيلية.
وأضاف أنه منذ عام 2019 حتى الآن، استمر بناء قدرات خدمات حقول النفط، لتصل قيمتها حاليًا إلى 1.5 مليار دولار.
وأوضح أن الخدمات تتم من خلال: التقنيات المتقدمة، والنماذج المتكاملة، لتتحول الشركة من "مقاول حفر" فقط إلى كيان أوسع يجمع الخدمات ومنصات الحفر وتقنيات الرقمنة تحت مظلة واحدة.
-
تنويع محفظة الموارد
بالتوازي مع المحاور الـ3 السابق ذكرها، لم تغفل أدنوك للحفر العمل على تنويع مواردها، والتوسع بعيدًا عن خدمات النفط والغاز.
ويمتد نشاط الشركة إلى البنية التحتية، ودعم موارد الطاقة المتنوعة.
وأوضح يوسف سالم أن الشركة تتطلّع للتحول إلى "مزوّد حلول متكامل"، سواء كان الأمر يتعلق باستخراج النفط والغاز، أو الاستثمار في الطاقة الحرارية الأرضية، أو غيرها.
موضوعات متعلقة..
- نتائج أعمال أدنوك للحفر في 2025 تصعد بالأرباح لـ1.44 مليار دولار
- أدنوك للحفر تعزز وجودها في 4 دول خليجية بصفقة استحواذ
- أدنوك للحفر الإماراتية تحقق إنجازًا بنسبة تشغيل 100% لأسطولها
اقرأ أيضًا..
- شحنة غاز مسال تتجنب قناة السويس وتذهب إلى وجهة نادرة
- استثمارات السعودية بالطاقة النظيفة في أفريقيا.. مصر والمغرب بالقائمة
- ملف وحدة أبحاث الطاقة حول أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025
المصدر:
- إستراتيجية ذراع مجموعة أدنوك الإماراتية لأعمال الحفر، من تصريحات نقلتها "غلف نيوز" عن المدير المالي.





