توسعة حقل الشمال تمنح عقدًا يرفع طاقة قطر إلى 142 مليون طن سنويًا
تمضي خطط توسعة حقل الشمال القطري بخطى متسارعة نحو تعزيز مكانة الدوحة بوصفها أكبر مُصدّر للغاز المسال في العالم.
وأعلنت شركة إعلان قطر للطاقة اليوم الأربعاء 25 فبراير/شباط (2026) ترسية عقد الهندسة والمشتريات والإنشاءات لخطوط إنتاج الغاز المسال ضمن مشروع حقل الشمال الغربي، الذي يُعدّ أحدث إضافة إلى أكبر مشروعات توسعة الغاز المسال عالميًا.
ويمثّل المشروع أحد المكونات الرئيسة في خطة شاملة سترفع الطاقة الإنتاجية لدولة قطر من 77 مليون طن سنويًا حاليًا إلى 142 مليون طن سنويًا عند اكتمال جميع المراحل.
ويعكس مشروع توسعة حقل الشمال تحولًا إستراتيجيًا لاستجابة قطر للطلب العالمي المتنامي على الغاز المسال، خصوصًا في أوروبا وآسيا.
خطّان عملاقان
يشمل نطاق العقد إنشاء خطين عملاقين لإنتاج الغاز المسال بطاقة إجمالية تبلغ 16 مليون طن سنويًا، بواقع 8 ملايين طن لكل خط، إلى جانب المرافق المرتبطة بمعالجة الغاز واستخلاص سوائل الغاز الطبيعي والهيليوم.
كما سينتج المشروع الجديد لتوسعة حقل الشمال نحو 175 ألف برميل نفط مكافئ يوميًا من المكثفات، والإيثان، وغاز النفط المسال، ما يعزز القيمة الاقتصادية المضافة للمشروع، ويرفع من كفاءة استغلال الموارد.

ومُنِح العقد إلى تحالف يضم كلًا من شركة تكنيب إنرجي، وشركة اتحاد المقاولين، وشركة خليج آسيا للمقاولات، في حفل خاص أقيم في المبنى الرئيس لقطر للطاقة في الدوحة بحضور كبار المسؤولين التنفيذيين من قطر للطاقة، وقطر للطاقة للغاز المسال، والشركات الأعضاء في التحالف.
ووقّع العقد كلٌّ من وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة سعد بن شريدة الكعبي، والرئيس التنفيذي لشركة تكنيب إنرجي آرنو بييتون، ورئيس مجلس إدارة شركة اتحاد المقاولين سامر خوري، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة خليج آسيا للمقاولات رافي بيلاي.
أكبر مشروعات الغاز المسال
أكد الكعبي أن العقد يمثّل إضافة مهمة بمسار تنفيذ أكبر مشروعات توسعة الغاز المسال في العالم، مشددًا على التزام قطر بتلبية الطلب العالمي المتزايد على الغاز، بوصفه وقودًا انتقاليًا منخفض الانبعاثات مقارنة بأنواع الوقود الأحفوري الأخرى.
يتكوّن مشروع توسعة حقل الشمال من 3 مراحل رئيسة:
- حقل الشمال الشرقي بطاقة 32 مليون طن سنويًا
- حقل الشمال الجنوبي بطاقة 16 مليون طن سنويًا
- حقل الشمال الغربي بطاقة 16 مليون طن سنويًا
ويمثّل مشروع حقل الشمال الغربي الحلقة الأخيرة في سلسلة التوسعات الكبرى، ما يعزز الطاقة الإجمالية إلى 142 مليون طن سنويًا عند اكتمال جميع الخطوط، لترسّخ قطر موقعها في صدارة سوق الغاز المسال عالميًا لعقود مقبلة.
ومن المتوقع تصدير أولى شحنات الغاز المسال من مشروع حقل الشمال الغربي بنهاية عام 2031، في حين سيبدأ أول إنتاج من مشروع توسعة حقل الشمال خلال النصف الثاني من عام 2026.

وتُقام المنشآت البرية للمشروع في مدينة رأس لفان الصناعية، التي تُعدّ أكبر مدينة صناعية للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتضم بنية تحتية متطورة لمعالجة الغاز وتسييله وتصديره.
وقال الكعبي: "يشتمل المشروع على طاقة احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه تبلغ 1.1 مليون طن سنويًا، وهو ما يقرّبنا أكثر من تحقيق هدفنا المتمثل في احتجاز وتخزين ما يزيد على 11 مليون طن سنويًا من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2035".
كما يشمل المشروع نظامًا لاسترداد الغاز المتبخر، من شأنه استعادة ما يعادل 0.42 مليون طن سنويًا من ثاني أكسيد الكربون، بما يسهم في خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتحسين البصمة الكربونية لسلسلة الإمداد.
وسيُوفَّر جزء كبير من احتياجات المشروع من الكهرباء عبر محطات الطاقة الشمسية القطرية، ما يعزز تكامل مصادر الطاقة ويحدّ من الانبعاثات المرتبطة بعمليات التسييل كثيفة الاستهلاك للطاقة.
موضوعات متعلقة..
- توسعة حقل الشمال القطري تحظى بخدمات شركة صينية
- توسعة حقل الشمال القطري تقترب من صفقة استحواذ يابانية
اقرأ أيضًا..
- صادرات النفط العراقي في يناير 2026 تنخفض 1000 برميل يوميًا
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
- السيارات الكهربائية في الأردن بين التوسع وتراجع استهلاك البنزين بـ2025 (خاص)




