بدعم من أرامكو السعودية.. نظام يخفّض استهلاك وقود السيارات 40%
هبة مصطفى
طوّر تحالف شركات -من بينها أرامكو السعودية- نظام دفع هجينًا للسيارات، بوعود تتضمّن خفض معدل استهلاك الوقود والانبعاثات، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ومن المتوقع أن يكون أول النماذج التوضيحية لسيارة تعمل بهذا النظام قد أُطلق مطلع العام الجاري 2026.
ويعتمد النظام على البنزين المتجدد، وهو نوع من أنواع الوقود المنتجة دون الاعتماد على مصادر أحفورية، إذ يعتمد على الكتلة الحيوية أو على إنتاجه اصطناعيًا.
ويتضمّن النظام المطوَّر حديثًا مراحل وآليات عدة، أبرزها تقنيات محرك يحمل اسم "إتش 12" (H12) -طُوِّر بالتعاون مع ريبسول الإسبانية وأُزيح الستار عنه سابقًا- وأظهرت اختباراته معدل كفاءة يصل إلى 44.2%.
نظام دفع هجين للسيارات
تضمّن تطوير نظام دفع هجين للسيارات الاعتماد على محرك احتراق داخلي يعمل بالبنزين المتجدد، وفق تفاصيل أوردها موقع إنترستينغ إنجينيرينغ.
ويُعدّ نظام الدفع إطارًا أشمل من المحرك، إذ يتضمّن الأول: محرك الاحتراق، ونظام الوقود، وناقل الحركة، واستعادة الطاقة، وتدوير غازات العوادم.

ففي النظام المطور حديثًا، أظهرت الاختبارات خفضًا في استهلاك الوقود بنسبة 40% مقارنة بالمتوسط الأوروبي لاستهلاك السيارات الجديدة المعلن لعام 2023.
وتقنيًا، امتاز المحرك -العصب الرئيس لفكرة نظام الدفع الهجين- بالآتي:
- تحمّل نسبة انضغاط تصل إلى 17:1.
- القدرة على إعادة تدوير غازات العوادم.
- الاحتواء على شاحن توربيني.
- نظام ناقل للحركة يتكيّف مع التشغيل الهجين.
وتؤدي هذه المواصفات إلى مزايا من بينها:
- تعزيز كفاءة الاحتراق.
- تطوير معدلات استعادة الطاقة.
وتنعكس مواصفات ومزايا المحرك على نظام الدفع الهجين محل التطوير، إذ يمكن لسيارة متوسطة تعمل بهذا النظام أن تخفّض ما يصل معدله إلى 1.95 طنًا أميركيًا من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، لقطع مسافة 7 آلاف و800 ميل.
(الطن الأميركي = 907 كيلوغرامات)
(الطن المتري = 1000 كيلوغرام)
خطوات جدية بمشاركة أرامكو
باشرت تطوير نظام الدفع الهجين شركة هورس باورترين (Horse Powertrain)، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرًا لها، والمتخصصة في أنظمة نقل الحركة ومحركات الاحتراق الداخلي والتقنيات الهجينة.
يُشار إلى أن الشركة -المؤسسة عام 2024- تضم حصصًا لشركاء هم:
- أرامكو السعودية 10%.
- جيلي الصينية 45%.
- رينو الفرنسية 45%.
وجذبت المحركات والأنظمة الهجينة لـ"هورس باورترين" شركات: جيلي، ورينو، وفولفو، ونيسان، وميتسوبيشي موتورز، وبروتون.

ولم يعد الأمر قاصرًا على الترويج لتصميم نظام دفع هجين للسيارات فقط، فالنظام دخل بالفعل إلى مرحلة التجارب على الطرق، بعد الدمج بين "إتش 12" المدعوم بالبنزين المتجدد والمحرك الكهربائي.
وعُرض نموذج للنظام مع العام الجاري، ما يمهّد الطريق لطرحه تجاريًا حال إثبات جدواه الاقتصادية والتقنية والبيئية.
ومن شأن النموذج المتكامل أن يعزّز كفاءة الأنظمة الهجينة رغم المساعي العالمية للتحول إلى السيارات الكهربائية بالكامل، خاصة مع ميزة خفض استهلاك الوقود وعدم الحاجة إلى بنية تحتية مخصصة للشحن.
وباتت السيارات الهجينة وتقنياتها "طوق نجاة" لعدد كبير من المصنعين، إذ تُمسك العصا من منتصفها بين ضمانات الأداء وتحقيق المكاسب البيئية في الوقت ذاته، وهي ميزة ما تزال محل شك بالنسبة إلى السيارات الكهربائية وبطارياتها.
موضوعات متعلقة..
- رحلة فارقة لناقلة كيماويات.. نظام دفع هجين يخفض الانبعاثات 85%
- دراسة: السيارات الهجينة تستهلك وقودًا أعلى من التقليدية
- السيارات الهجينة والعاملة بالبنزين طوق نجاة المُصنعين من المنافسة الأميركية الصينية
اقرأ أيضًا..
- ملف الطاقة الشمسية في الدول العربية
- تقرير وحدة أبحاث الطاقة للغاز المسال عربيًا وعالميًا في 2025
- موسوعة حقول النفط والغاز
المصدر:





