رئيسيةأخبار الغازعاجلغاز

العراق يعلن تطورات وقف الغاز الإيراني.. والمنصة العائمة

الطاقة

لا تزال أزمة توقف إمدادات الغاز الإيراني إلى العراق تلقي بظلالها على واقع قطاع الكهرباء في البلاد، إذ تؤثر في قدرات التوليد، بالتزامن مع تحركات حكومية لتأمين بدائل عاجلة قبل حلول ذروة الأحمال الصيفية.

وبحسب بيان، حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فقد أعلنت وزارة الكهرباء العراقية -اليوم الإثنين 23 فبراير/شباط 2026- أن حاجتها إلى الغاز المستورد ما تزال قائمة، وأنها تستعد لإيفاد وفد رسمي إلى طهران لبحث استئناف ضخ الغاز.

وبحسب المتحدث الرسمي باسم الوزارة، فإن توقف الغاز الإيراني ما يزال يؤثر في عدد من المحطات التوليدية، ويحدّد إنتاجها من الطاقة، في حين تعمل محطات أخرى بالاعتماد على الغاز الوطني والوقود البديل لتقليل فجوة الإمدادات.

ويشار إلى أن إمدادات الغاز الإيراني إلى العراق توقفت بالكامل في 23 ديسمبر/كانون الأول 2025، في حين واصلت فرق وزارة الكهرباء الفنية أعمال التأهيل والتوسعة لضمان جاهزية المحطات واستقرار المنظومة الكهربائية خلال فصل الصيف المقبل.

الغاز الإيراني إلى العراق

يشكّل الغاز الإيراني المصدر إلى العراق أحد الأعمدة الرئيسة لتشغيل محطات الكهرباء، إذ تعتمد بغداد على الكميات المستوردة بشكل كبير لتغذية وحدات توليدية، خاصة في المنطقتين الوسطى والجنوبية، ما يجعل أي انقطاع ينعكس مباشرة على حجم الإنتاج.

ومنذ 23 ديسمبر/كانون الأول 2025 توقفت إمدادات الغاز القادمة من إيران بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة تتراوح بين 4 آلاف و4.5 ألف ميغاواط من القدرة الإنتاجية، نتيجة خروج وحدات عن الخدمة وتخفيض أحمال أخرى في عدة محطات.

وتعتمد منظومة الكهرباء العراقية على الغاز الإيراني لتغطية نحو 30% إلى 40% من احتياجاتها من الوقود الغازي، وهو ما يفسر حجم التأثير الذي خلّفه التوقف، ويدفع الحكومة إلى تكثيف الاتصالات لاستعادة التدفقات.

الغاز الإيراني إلى العراق
إحدى محطات الكهرباء في العراق - الصورة من وزارة الكهرباء

وبحسب الوزارة فإن وفدًا حكوميًا سيزور طهران قريبًا لبحث استئناف الغاز وتحديد الكميات الممكن تجهيزها خلال الصيف، في إطار جهود رسمية لتأمين الوقود اللازم وتفادي أي عجز محتمل في أوقات الذروة.

وفي منتصف يناير/كانون الثاني 2026 أعلنت وزارة الكهرباء عدم وجود إشارات واضحة من الجانب الإيراني بشأن موعد استئناف ضخ الغاز الإيراني، رغم مؤشرات سابقة رجّحت عودة تدريجية بكميات تبدأ من 5 ملايين متر مكعب يوميًا.

وحتى الآن لم تعلن طهران موعد إعادة ضخ الغاز الإيراني، أو تحدد سقفًا زمنيًا واضحًا للعودة، إذ تكتفي طهران بالإشارة إلى وجود ظروف طارئة تتعلق بالطلب الداخلي، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

المنصة العائمة للغاز المسال

بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية، أعلنت الحكومة تطورات جهود إنشاء منصة عائمة لاستيراد الغاز المسال في ميناء خور الزبير، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الغاز الإيراني وتعزيز تنويع مصادر الوقود.

ووُقِّع عقد إنشاء المنصة مع شركة "إكسيليريت إنرجي Excelerate Energy" الأميركية، على أن تُستكمل أعمال النصب مطلع يونيو/حزيران المقبل 2026، ضمن خطة طارئة لتعزيز إمدادات الوقود قبل ذروة الاستهلاك الصيفي.

وستوفر المنصة العائمة ما بين 500 و700 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز المسال، وهي كميات من شأنها تعويض جزء مهم من النقص الناتج عن توقف الغاز الإيراني، ودعم استقرار الشبكة الكهربائية في أوقات الضغط.

إحدى وحدات الغاز التابعة لشركة إكسيليريت الأميركية
إحدى وحدات الغاز التابعة لشركة إكسيليريت الأميركية - الصورة من الشركة

وأكدت وزارة الكهرباء أن إجراءات تنفيذ المشروع تسير وفق الجداول المحددة، مع تنسيق مستمر بين وزارتي الكهرباء والنفط لتأمين الربط الفني وضمان جاهزية البنية التحتية لاستقبال الغاز المسال وإعادة تحويله إلى حالته الغازية.

وتعمل الوزارة حاليًا على تشغيل محطات تعتمد على الوقود الثقيل بأقصى طاقتها، بالتنسيق مع وزارة النفط، لتقليل تداعيات غياب الغاز الإيراني، رغم ارتفاع الكلفة التشغيلية مقارنة باستعمال الغاز الطبيعي، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتعمل منظومة الكهرباء في العراق حاليًا بصورة مستقرة، مع سيطرة الوزارة على الأحمال وتنظيم ساعات التجهيز، مشددة على أن تنويع المصادر، إلى جانب معالجة ملف الغاز الإيراني، يمثلان محور الاستعدادات لصيف 2026.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق