رئيسيةأخبار النفطعاجلنفط

إعادة تشغيل حقل سيناون النفطي في ليبيا بعد توقفه 4 سنوات

الطاقة

استأنفت ليبيا ضخ النفط الخام من حقل سيناون بعد توقُّف قسري دام نحو 4 سنوات، في خطوة تعكس مساعي المؤسسة الوطنية للنفط لإعادة الحقول المتعثرة إلى دائرة الإنتاج، وتعويض جزء من الخسائر المالية التي تكبَّدها القطاع خلال الأعوام الماضية.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت شركة الخليج العربي للنفط، اليوم الأحد 22 فبراير/شباط 2026، استئناف الإنتاج من الحقل الواقع بمنطقة نالوت، بعد استكمال أعمال صيانة ومعالجة فنية استمرت أشهرًا عدّة.

وكان حقل سيناون قد توقَّف منذ شهر يوليو/تموز 2022 نتيجة صعوبات مالية وفنية، أبرزها تعثُّر عمليات الشحن عبر خط الأنابيب بقطر 16 بوصة الممتد إلى مجمع مليتة الصناعي، فضلًا عن إشكالات تتعلق بسداد مستحقات شركات التشغيل.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لإعادة تشغيل الحقول المتوقفة، إذ تعوّل المؤسسة الوطنية للنفط على إعادة الحقل إلى طاقته التدريجية لدعم استقرار الإمدادات وتعزيز إيرادات الدولة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

إنتاج حقل سيناون

يضم حقل سيناون نحو 48 بئرًا نفطية، جرى تقييم 21 بئرًا منها بوصفها آبار منتجة، في حين تشير الدراسات الفنية إلى إمكان بلوغ الطاقة القصوى الإنتاجية للحقل عند نحو 50 ألف برميل يوميًا حال استكمال مراحل التطوير الشامل.

وكان الحقل قد وُضع على الإنتاج المبكر في أكتوبر/تشرين الأول 2020، ضمن خطة تهدف إلى إجراء اختبارات طويلة المدى لتقييم المكامن وجمع البيانات الفنية، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من التطوير الكامل.

حقل سيناون النفطي في ليبيا
حقل سيناون النفطي في ليبيا- الصورة من شركة الخليج العربي للنفط

وخلال مرحلة التوقف، تراجعت إمدادات حقل سيناون في ليبيا تدريجيًا إلى الصفر، ما أدى إلى خسائر مالية مباشرة وغير مباشرة، وسط تقديرات رسمية تشير إلى فقدان عشرات ملايين الدولارات نتيجة توقُّف الضخ.

وبحسب بيانات سابقة، فإن المرحلة الأولى من تشغيل الحقل استهدفت إنتاج نحو 10 آلاف برميل يوميًا عبر وحدات الإنتاج المبكر، على أن تُستكمل لاحقًا أعمال البنية التحتية السطحية لرفع الكفاءة التشغيلية.

ويُعدّ حقل سيناون من الحقول الواقعة جنوب غرب طرابلس، وقد اكتُشِف عام 1980، قبل أن يبدأ الإنتاج الفعلي منه بعد 4 عقود تقريبًا، نتيجة تحديات أمنية ومالية عاقت تطويره مبكرًا.

وتسعى شركة الخليج العربي للنفط إلى تشغيل الآبار الجاهزة تباعًا، بالتوازي مع إعداد خطة تطويرية طموحة تستهدف رفع إنتاج الحقل تدريجيًا، وفق معايير السلامة والكفاءة المعتمدة.

ومن المنتظر أن يسهم استقرار إنتاج حقل سيناون في تعزيز قدرات شبكة التصدير نحو مجمع مليتة الصناعي، بما يدعم خطط زيادة الإنتاج الوطني خلال العام الجاري، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

حقل سيناون النفطي في ليبيا
حقل سيناون النفطي في ليبيا- الصورة من شركة الخليج العربي للنفط

تداعيات التوقف وخسائر بالملايين

تكبدت الدولة الليبية خسائر كبيرة جراء توقُّف حقل سيناون إلى جانب حقل الطهارة، إذ قُدِّرت الخسائر حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2023 بنحو 270 مليون دولار نتيجة تعطُّل الإنتاج ووحدات التشغيل المبكر.

وتعود الأزمة إلى نزاع مالي بين شركة الخليج العربي للنفط وفرع شركة "إس دجي إس" السويسرية في ليبيا، بشأن مستحقات مالية ترتبت على توريد وتركيب وتشغيل وحدات الإنتاج المبكر.

وأدى تراكم الديون إلى إيقاف الأعمال التشغيلية داخل حقل سيناون، بعد أن قررت الشركة الأجنبية تصفية فرعها في ليبيا وتسريح كوادرها، ما تسبَّب في توقُّف وحدات الإنتاج وإغلاق عدد من الآبار.

حقل سيناون النفطي في ليبيا
حقل سيناون النفطي في ليبيا- الصورة من شركة الخليج العربي للنفط

وبينما واصلت الشركة السويسرية تنفيذ التزاماتها التعاقدية رغم تأخُّر السداد، تفاقم الوضع المالي وأثّر في قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الموردين المحليين، بحسب التطورات التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويمثّل استئناف الضخ من حقل سيناون مؤشرًا على معالجة الاختناقات التشغيلية المرتبطة بخطّ التصدير، بعد استكمال الفرق الفنية أعمال الصيانة ومعالجة الأعطال التي عاقت تدفُّق الخام.

وتعكس إعادة تشغيل الحقل توجّهًا رسميًا من جانب الدولة ومؤسسة النفط الليبية نحو تحييد الخلافات المالية عن العمليات الإنتاجية، والعمل على استدامة الإمدادات بما يحفظ استقرار القطاع النفطي.

بالإضافة إلى ذلك، من شأن عودة حقل سيناون إلى الخدمة أن تعزز ثقة المستثمرين في قدرة ليبيا على إدارة أصولها النفطية، خصوصًا في ظل مساعي رفع الإنتاج الوطني إلى مستويات أعلى خلال 2026.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. بيان شركة الخليج العربي للنفط عن عودة إنتاج الحفل
  2. بيان الشركة عن افتتاح الحقل
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق