رئيسيةالتغير المناخيتقارير التغير المناخي

تغير المناخ قد يرفع تكلفة الكهرباء المولّدة من الطاقة الشمسية على الأسطح (تقرير)

بنسبة 20%

محمد عبد السند

اقرأ في هذا المقال

  • تتأثر الطاقة الشمسية على الأسطح بتغير المناخ
  • الطاقة الشمسية على الأسطح يمكن أن تلبي 65% من استهلاك الكهرباء عالميًا
  • قد يسبّب تغير المناخ تلف الألواح الشمسية
  • التأثير في تكلفة الكهرباء يتفاوت حسب المناطق الجغرافية

تفرض التأثيرات التي تطول الطاقة الشمسية على الأسطح نتيجة تغير المناخ، تهديدات خطيرة لمستقبل الصناعة النظيفة وانعكاسات ذلك على التحول الأخضر عالميًا.

وخلصت دراسة بحثية عالمية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة، إلى أن الاحترار العالمي الناجم عن التغيرات المناخية يمكن أن يسرِّع تلف الألواح الشمسية المركَّبة على الأسطح إلى جانب ارتفاع التكلفة الموحّدة للكهرباء "إل سي أو إي" (LCOE).

ووفق نتائج بحث منفصل أجرته جامعة ساسكس البريطانية، فإن تغطية أسطح المنازل في العالم بالألواح الشمسية يمكن أن توفّر 65% من استهلاك الكهرباء عالميًا.

وخلال العقد الماضي تراجعت تكلفة الطاقة الشمسية بصورة كبيرة، وحسب الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، تتراوح التكلفة الموحدة للكهرباء المولَّدة من الطاقة الشمسية حاليًا بين 38.77 و64.62 دولارًا أميركيًا/ميغاواط/ساعة.

تسارع التدهور

وجدت نتائج الدراسة البحثية أن تأثيرات تغير المناخ في الطاقة الشمسية على الأسطح تتفاوت شدتها باختلاف المناطق الجغرافية.

وتوقع الباحثون، عبر استعمالهم نماذج مناخية وسيناريوهات محاكاة اقتصادية والوقوف على عوامل تلف الخلايا الشمسية، المناطق الجغرافية العالمية التي ستتضرر فيها الطاقة الشمسية على الأسطح.

وحدّد الباحثون كذلك المناطق التي من المرجح أن تعاني فيها الوحدات الشمسية أشد المعاناة جراء ارتفاع درجات الحرارة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة هاوتشي وو: "هذا أول تحليل عالمي يحدد المخاطر الناجمة عن الاحترار العالمي جراء تغير المناخ، التي تواجهها الخلايا الشمسية المركَّبة على الأسطح، والتي تكون عُرضة بصورة خاصة للتلف، لأن الفجوات الضيقة بين الألواح تحبس الحرارة"، وفق تصريحات أدلى بها إلى "بي في ماغازين".

وأوضح أن ثمة دراسات سابقة استكشفت تأثُّر كفاءة الألواح الشمسية المركَّبة على الأسطح جراء الاحتباس الحراري أو التغيرات الحاصلة في الإشعاع الشمسي، مشيرًا إلى أن تلك عوامل تنتُج عنها تأثيرات طفيفة، وغير مؤكدة في أغلب الأحيان.

وأشار إلى أن الدراسة الحالية استكشفت عوامل التلف السريع الناتج عن درجات الحرارة المرتفعة المستدامة، التي لم تضع لها أي دراسات عالمية أخرى نماذج وفق سيناريوهات مناخ مستقبلية.

ألواح شمسية على الأسطح
ألواح شمسية على الأسطح - الصورة من Stanford Daily

ملاءمة المعايير

أوضح هاوتشي وو أن نتائج الدراسة الحالية تظهِر مدى احتياج صناعة الطاقة الشمسية لملاءمة معايير المخاطر الناجمة عن درجات الحرارة المرتفعة مع مستقبل أكثر احترارًا.

وقال إن المعيار الدولي الحالي "آي إي سي -63126" (IEC-63126) يحدد الأماكن المُعرّضة لمخاطر ارتفاع درجات الحرارة على أساس بيانات الطقس التاريخية، وتحديدًا خلال المدة بين عامَي 1998 و2020.

و"آي إي سي -63126" هو معيار يحدد مواصفات فنية تصدرها اللجنة الكهروتقنية الدولية "أي إي سي" (IEC)، تهدف إلى تأهيل الألواح الشمسية للعمل بأمان في درجات حرارة مرتفعة جدًا.

واستطرد: "تحليلنا يُبيّن أن هذا المعيار يمثّل 74% فقط من السعة العالمية المُعرّضة للمخاطر في ظل احترار عالمي يصل إلى درجتَيْن مئويتَيْن، و48% فقط في ظل احترار يلامس 4 درجات مئوية".

وأشار إلى أنه في حال عدم تحديث المعايير كي تعكس التوقعات المناخية المستقبلية، سيقلّل المستثمرون ومركبو الطاقة الشمسية من مخاطر تلف الألواح المركَّبة على الأسطح، ما يؤدي إلى تعطُّل الكفاءة الوظيفية للأصول وتكاليف استبدال مرتفعة على نحو غير متوقع.

سيناريوهات المحاكاة

افترضت جميع سيناريوهات المحاكاة المستعمَلة في الدراسة وجود وحدات السيليكون البلوري على أسطح مائلة بزاوية 20 درجة مئوية، في مواجهة خط الاستواء.

وحسب معايير اللجنة الكهروتقنية الدولية، تحدث مخاطر ارتفاع درجات الحرارة القياسية حينما تتخطى النسبة المئوية لدرجة حرارة الوحدة الشمسية 70 درجة مئوية.

في المقابل تحدث مخاطر ارتفاع درجات الحرارة المتطرفة حينما تتجاوز درجات الحرارة 80 درجة مئوية.

وفي النهاية طبّق الباحثون نموذج أرهينيوس الفيزيائي الكيميائي -وهو نموذج يفسّر تأثير درجة الحرارة في سرعة التفاعلات الكيميائية- لمحاكاة وحدة شمسية قديمة بناءً على درجة الحرارة.

زيادة التكلفة 20%

على فرضية بلوغ نسبة تلف الألواح الشمسية المركَّبة على الأسطح 0.66% سنويًا، ووصْف الوحدة على أنها غير قابلة للاستعمال بعد فقدانها الكهرباء بنسبة 20%، حسَب الباحثون التكلفة الموحدة للكهرباء للوحدات التي تتعرّض لدرجات حرارة مرتفعة، ولها عُمر وظيفي أقل وإنتاجية سنوية منخفضة.

وبهذا الخصوص قال المؤلف الرئيس للدراسة هاوتشي وو: "التكلفة الموحدة للكهرباء للوحدات ترتفع، فعند درجة حرارة 2.5 درجة مئوية شهدت بعض المناطق زيادة تصل إلى 20% في التكلفة؛ ما يزيد 3 مرات على الآثار الناجمة عن التغييرات في الكفاءة والإشعاع الشمسي، التي ركزت عليها دراسات سابقة".

وأشار إلى التفاوت في التكاليف المرتفعة، موضحًا أن المناطق المحرومة اقتصاديًا -مثل أفريقيا وآسيا وبعض مناطق أميركا الجنوبية- تواجه زيادة كبيرة في التكاليف مقارنةً بالمناطق الأكثر ثراءً.

وعند درجة حرارة 4 درجات مئوية يتضاعف عبء ارتفاع التكاليف الموحدة للكهرباء في معظم المناطق المُعرّضة للخطر، مقارنةً بالمناطق الأقل عرضةً لتلك المخاطر.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:
1.تغير المناخ وتأثيره في الطاقة الشمسية على الأسطح، من موقع "بي في ماغازين".
2.دراسة جامعة ساسكس منشورة في دورية "نيتشر كليميت تشينج".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق