الطلب على الكهرباء في قطر قد يرتفع 3.5% سنويًا (تقرير)
حتى 2030
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

ارتفع الطلب على الكهرباء في قطر بنسبة 3.5% خلال عام 2025، مدفوعًا بزيادة النمو السكاني والنشاط الصناعي، وزيادة الطلب على التبريد.
ويتوقع تقرير حديث، اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرها واشنطن)، نمو الطلب القطري على الكهرباء بالمعدل السنوي نفسه (3.5%) خلال المدة من 2026 إلى 2030.
وأسهم الغاز الطبيعي في تلبية 97% من الطلب على الكهرباء في قطر، ليظل مهيمنًا على مزيج التوليد الوطني في عام 2025، بحسب التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية مؤخرًا.
ويتوقع التقرير ارتفاع قدرة توليد الكهرباء في الغاز الطبيعي داخل قطر بنسبة 13% خلال السنوات الـ5 المقبلة وحتى عام 2030.
وبلغ عدد سكان قطر قرابة 3.37 مليون نسمة أوائل عام 2025، ومن المتوقع نموه إلى 3.7 مليون نسمة بحلول عام 2030.
مصادر تلبية الطلب على الكهرباء في قطر
يتوقع تقرير وكالة الطاقة الدولية استمرار هيمنة الغاز الطبيعي على مصادر تلبية الطلب على الكهرباء في قطر مع انخفاض حصته في مزيج التوليد طفيفًا إلى 94% بحلول عام 2030.
وكانت حصة الغاز الطبيعي قد تجاوزت 99% في عام 2024 بحسب بيانات مركز أبحاث الطاقة النظيفة "إمبر"، قبل أن تتراجع طفيفًا في عام 2025، بحسب تقديرات وكالة الطاقة، مع دخول مشروعات شمسية جديدة حيز التشغيل.
ويشار إلى أن قطر هي ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي في الشرق الأوسط بعد إيران، فضلًا عن كونها أكبر مصدر للغاز المسال في المنطقة، والثانية عالميًا بعد الولايات المتحدة.
ويوضح الرسم الآتي -أعدته وحدة أبحاث الطاقة- تطورات مزيج الكهرباء في قطر خلال عامي 2023 و2024:

ونجحت قطر في إضافة 875 ميغاواط من قدرة الطاقة الشمسية إلى قطاع الكهرباء، بعد تشغيل محطة كهروضوئية في مدينة رأس لفان الصناعية بقدرة 458 ميغاواط، ومحطة أخرى في مدينة مسيعيد الصناعية بقدرة 417 ميغاواط.
وكانت أعمال بناء هاتين المحطتين قد بدأت منذ عام 2022، بالتعاون مع شركة سامسونغ سي آند تي الكورية الجنوبية باستثمارات تصل إلى 2.3 مليار ريال قطري (631.69 مليون دولار).
ومع دخول هاتين المحطتين إلى الخدمة ارتفع إجمالي قدرة الطاقة المتجددة في قطر إلى 1.7 غيغاواط، حيث توجد محطة شمسية عاملة في البلاد منذ عام 2022 بقدرة 800 ميغاواط (محطة الخرسعة)، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
توقعات الغاز والطاقة المتجددة في قطر
تستهدف الإستراتيجية الوطنية لقطر زيادة قدرة الطاقة المتجددة إلى 4 غيغاواط بحلول عام 2030، أي ما يزيد على 3 مرات القدرة في عام 2024.
وتركز الجهود والمبادرات القطرية الحكومية على الطاقة الشمسية الكهروضوئية بصورة أساسية، حيث لا تزال مشروعات طاقة الرياح ضعيفة الانتشار حتى الآن.

وعلى الرغم من ذلك فإن قطر تستعد أيضًا لتوسيع أسطولها من محطات التوليد العاملة بالغاز الطبيعي بصورة كبيرة، وسط توقعات بتشغيل محطة بمدينة رأس أبوفنطاس الجديدة قرب العاصمة الدوحة بقدرة 500 ميغاواط في عام 2027.
كما يُتوقع تشغيل محطة أخرى تعمل بالغاز بنظام الدورة المركبة بقدرة 2.4 غيغاواط في المنطقة ذاتها بحلول عام 2029، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وكانت شركة الكهرباء والماء القطرية قد تعاقدت مع شركة دوسان إينيربيليتي الكورية الجنوبية (أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025) لتوريد معدات وتوربينات هذه المحطة بقيمة 130 مليار وون (88 مليون دولار).
وتستهدف هذه المحطة تشغيل منشأة ضخمة لتحلية مياه البحر بقدرة 500 ألف طن يوميًا، ومن المتوقع عند تشغيلها أن تسهم في توفير 17% من احتياجات قطر للمياه المحلاة، و16% من إجمالي احتياجاتها للكهرباء.
وإلى جانب هذه المشروعات، نجحت شركة الكهرباء والماء القطرية في تسريع مبادرات تركيب العدادات الذكية على مستوى البلاد، حتى كادت تصل إلى مرحلة الشمول التام.
موضوعات متعلقة..
- صفقة لتأمين توربينات لمحطة كهرباء عملاقة في قطر
- الغاز يهيمن على مزيج الكهرباء في قطر بأكثر من 99% (إنفوغرافيك)
- نمو الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط قد يتباطأ بحلول 2030 (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- أبرز مشروعات الطاقة المتجددة في الدول العربية.. مراحل التطور كاملة
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
- حرق الغاز المصاحب في 3 دول عربية.. لماذا يستمر رغم المليارات المُستَثمرة؟
- تباين توقعات الطلب على النفط في 2026 بين المؤسسات الكبرى (تقرير)
المصدر:
تطورات الطلب على الكهرباء في قطر وتوقعاته من وكالة الطاقة الدولية





