رئيسيةأخبار النفطنفط

شحنات نفط من السعودية وليبيا لتأمين احتياجات سلوفاكيا

الطاقة

تتجه سلوفاكيا إلى تنويع مصادر الخام عبر شحنات نفط من السعودية وليبيا ودول أخرى، في محاولة عاجلة لتأمين احتياجاتها بعد توقف الإمدادات عبر خط أنابيب دروجبا.

وأعلنت شركة التكرير السلوفاكية "سلوفنافت"، وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أنها طلبت 7 ناقلات نفط إلى ميناء أوميشالي الكرواتي، محمّلة بخامات قادمة من السعودية والنرويج وقازاخستان وليبيا، لتعويض انقطاع التدفقات عبر خط دروجبا منذ 27 يناير/كانون الثاني.

وأكدت الشركة أن الإمدادات البديلة ستسمح لها بمواصلة عملياتها دون انقطاع، مشيرة إلى أن الكميات المتعاقد عليها تتيح تشغيل المصافي بكامل طاقتها بدءًا من أبريل/نيسان المقبل، بعد مدة انتقالية تستغرق من 20 إلى 30 يومًا لوصول الشحنات عبر خط أنابيب أدريا الممتد من كرواتيا إلى أوروبا الوسطى.

خط أنابيب دروجبا

يأتي التحرك السلوفاكي في ظل تعطُّل الإمدادات عبر خط أنابيب دروجبا، الذي ينقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا والمجر عبر الأراضي الأوكرانية، ويُعد شريانًا رئيسًا لواردات النفط إلى أوروبا الوسطى منذ عقود.

ويعود التوقف إلى أضرار لحقت بالبنية التحتية داخل أوكرانيا، في حين تبادلت كييف وبودابست الاتهامات بشأن أسباب التعطل.

خط أنابيب دروجبا
خط أنابيب دروجبا - أرشيفية

ويعتمد اقتصاد سلوفاكيا بصورة كبيرة على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب، إذ تملك البلاد استثناءً من عقوبات الاتحاد الأوروبي يسمح لها بمواصلة استيراد النفط الروسي عبر دروجبا، بخلاف الحظر المفروض على الشحنات البحرية.

لكن استمرار الانقطاع دفع براتيسلافا إلى تفعيل خطط الطوارئ، سواء عبر الإفراج عن الاحتياطيات الإستراتيجية أو عبر استيراد خامات بديلة بحرًا.

احتياطي النفط الإستراتيجي

في خطوة موازية، أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، إطلاق 250 ألف طن (1.825 مليون برميل) من احتياطي النفط الإستراتيجي، بناءً على طلب من سلوفنافت، المملوكة لمجموعة "مول" (MOL) المجرية.

وبحسب الوثائق الحكومية، فإن الكميات تكفي لتغطية نحو شهر واحد من التشغيل بطاقة منخفضة، مع الحفاظ على الإمدادات للسوق المحلية، ريثما تصل الشحنات البديلة عبر البحر الأدرياتيكي.

وأعلنت سلوفاكيا حالة الطوارئ بدءًا من 19 فبراير/شباط، في إجراء قد يمتد حتى نهاية سبتمبر/أيلول، إلى حين استقرار تدفقات الخام.

ويمثّل التعاقد على شحنات نفط من السعودية جزءًا من إستراتيجية أوسع لتنويع مصادر الإمداد، إذ تُعد المملكة من أكبر مصدري الخام في العالم، وتتمتع بمرونة في تلبية الطلبات الفورية، ما يجعلها خيارًا مفضلًا في أوقات الأزمات.

إلى جانب السعودية، تشمل الشحنات خامات من النرويج وقازاخستان وليبيا، بما يوفر مزيجًا متنوعًا يمكن تكييفه مع قدرات التكرير في مصفاة براتيسلافا.

ويهدف هذا التنويع إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مصدر واحد، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية.

وتستغرق الشحنات البحرية نحو 20 إلى 30 يومًا للوصول إلى سلوفاكيا عبر ميناء أوميشالي الكرواتي، ثم ضخها عبر خط أنابيب أدريا (المعروف أيضًا باسم JANAF) إلى المصافي في أوروبا الوسطى.

ناقلة نفط بالقرب من أحد المواني في أوروبا
ناقلة نفط بالقرب من أحد المواني في أوروبا - أرشيفية

تعليق الصادرات إلى أوكرانيا

في سياق إدارة الأزمة، أعلنت سلوفنافت تعليق صادراتها من المنتجات النفطية، بما في ذلك وقود الديزل، إلى أوكرانيا، والتركيز على تلبية الطلب المحلي.

وقال رئيس الوزراء فيكو إن كل ما يُنتج في سلوفاكيا سيُخصص للسوق المحلية، في ظل أولوية ضمان أمن الإمدادات.

وأشار إلى احتمال وقف تزويد أوكرانيا بالكهرباء إذا استمر تعطّل تدفقات النفط عبر خط أنابيب دروجبا، في تصعيد سياسي يعكس تعقيدات الأزمة.

وطلبت كل من المجر وسلوفاكيا من كرواتيا السماح بمرور النفط عبر خط أنابيب أدريا إذا لم تُستأنف التدفقات الشرقية.

وأكد وزير الاقتصاد الكرواتي استعداد بلاده للمساعدة بما يتماشى مع قوانين الاتحاد الأوروبي، مع التحفظ على استعمال الخام الروسي المنقول بحرًا.

من جانبها، أعلنت المفوضية الأوروبية أنها على اتصال وثيق مع الدول المعنية، مؤكدة عدم وجود مخاطر قصيرة الأجل على أمن الإمدادات، في ظل احتفاظ الدول الأعضاء بمخزونات تعادل 90 يومًا من الاستهلاك.

وسلّطت التطورات الأخيرة الضوء على هشاشة سلاسل الإمداد في أوروبا الوسطى، لا سيما للدول غير الساحلية التي تعتمد على خطوط الأنابيب.

ويتقاطع ملف خط أنابيب دروجبا مع اعتبارات سياسية أوسع، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، والتوتر بين بعض العواصم الأوروبية وكييف بشأن قضايا الطاقة والعقوبات.

وتحمل الأزمة أبعادًا انتخابية داخل بعض الدول، فضلًا عن ارتباطها بملف انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، كما أن العقوبات الأميركية المفروضة على بعض شركات الطاقة الروسية تضيف طبقة أخرى من التعقيد أمام أي خطط بديلة تعتمد على الخام الروسي المنقول بحرًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق