تقارير الطاقة المتجددةالتقاريرالنشرة الاسبوعيةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددة

رحلة الطاقة المتجددة في 8 دول عربية خلال 2025.. 4 رسوم بيانية

هبة مصطفى

على مدار سنوات، حظيت قدرة الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمعدل نمو جاذب للأنظار، في إطار مساعي تنويع الموارد ونشر التقنيات النظيفة.

ورغم أن غالبية دول المنطقة التي رسّخت أقدامها في القطاع هي في الأصل دول نفطية، فإنها قدّمت نموذجًا عالميًا في دمج الموارد المخفضة للانبعاثات دون التخلي عن الوقود الأحفوري.

وحسب تقرير حديث -حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- اقتربت القدرة المركبة الإجمالية للطاقة المتجددة في دول المنطقة من تسجيل نمو يصل إلى 44% بنهاية عام 2025.

وبنظرة أوسع نطاقًا، أحرزت دول المنطقة زيادة لافتة في القدرة المتجددة المشغلة على مدار 6 سنوات (من 2020 حتى 2025).

نمو قدرة الطاقة المتجددة

بلغت القدرة المركبة الإجمالية للطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 43.7 غيغاواط خلال 2025، ارتفاعًا من 30.3 غيغاواط كانت في حيز التشغيل نهاية عام 2024، وفق الرسم الآتي الذي أعدّته منصة الطاقة:

نسب نمو الطاقة المتجددة المشغلة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2024-2025

ويشير ذلك إلى زيادة قياسية خلال عام واحد فقط، قُدّرت بنحو 13.4 غيغاواط، حسب بيانات تقرير شركة دي ديزرت إنرجي.

وقادت السعودية هذا الارتفاع، إذ سجلت القدرة المشغلة للمشروعات المتجددة 11.7 غيغاواط، بمعدل زيادة نسبتها 160% مقارنة بقدرة نهاية عام 2024 البالغة 4.5 غيغاواط.

ومن بين نماذج ارتفاع القدرة المشغلة على أساس سنوي، الزيادة التي حقّقتها الإمارات بنسبة 21%، لتصل إلى 7.5 غيغاواط في نهاية العام الماضي، من 6.2 غيغاواط في العام السابق له.

وانضم المغرب أيضًا إلى القائمة بزيادة على أساس سنوي تصل إلى 16%.

طفرة أبرز الأسواق ورحلة السنوات الـ6

أسهمت دول عدة في نمو قدرة الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سواء بالمشروعات الشمسية أو الرياح.

وشكّل العام الماضي نقطة تحول رئيسة، مع دخول عدد كبير من المشروعات حيز التشغيل، وربطها بالشبكة.

أولًا.. أبرز الأسواق

تتمثّل أبرز أسواق المنطقة في:

  • السعودية

قادت السعودية طفرة القدرة المتجددة في المنطقة العام الماضي بقدرة مركبة ومشغلة وصلت إلى 11 ألفًا و669 ميغاواط، كما سجلت أعلى معدل زيادة تشغيلية على أساس سنوي.

  • الإمارات

أسهمت أبوظبي بقوة في رحلة نمو القدرة المركبة لدول المنطقة، واختتمت العام عند مستوى 7 آلاف و470 ميغاواط.

  • مصر

كان أداء قطاع الطاقة المتجددة المصري حاضرًا بقوة في إثراء القدرة الإجمالية المشغلة للمنطقة حتى ديسمبر/كانون الأول الماضي، إذ سجّلت مشروعاتها 5 آلاف و597 ميغاواط.

  • المغرب

أضافت مشروعات المغرب المتجددة إلى القدرة المشغلة في المنطقة ما يصل إلى 3 آلاف و528 ميغاواط، طبقًا لرسم منصة الطاقة الآتي:

القدرة التشغيلية للطاقة المتجددة في 8 دول بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا نهاية 2025

  • الأردن

حلّ الأردن في المرتبة الخامسة لأبرز الأسواق المؤثرة في نمو القدرة المتجددة بالمنطقة، بـ2761 ميغاواط.

  • سلطنة عمان

شاركت مشروعات الطاقة المتجددة في سلطنة عمان في ختام الشهور الـ12 الماضية بنحو 1744 ميغاواط، من إجمالي القدرة المشغلة في المنطقة.

  • تونس

انطلقت مشروعات طاقة متجددة عدة في تونس تجاه التشغيل خلال عام 2025، وأسهم ذلك في تسجيل حصة تونس 870 ميغاواط من القدرة الإجمالية للمنطقة.

  • الجزائر

بوصفها إحدى الأسواق النشطة في سوق الطاقة المتجددة بشمال أفريقيا، بلغت قدرة المشروعات الجزائرية 446 ميغاواط حتى نهاية العام الماضي.

ثانيًا.. رحلة نمو السنوات الـ6

زادت القدرة المتجددة الإجمالية في المنطقة بمقدار 3 أضعاف، خلال السنوات الـ6 الماضية، وحتى نهاية العام الماضي وحده، بلغت نسبة الزيادة 44%.

وخاضت المشروعات المشغلة رحلة طويلة منذ عام 2020 حتى الآن، وفق تدرج قدرة تراكمي يشمل:

  • 2020 (13.8 غيغاواط).
  • 2021 (16.7 غيغاواط).
  • 2022 (22.1 غيغاواط).
  • 2023 (27.1 غيغاواط).
  • 2024 (30.3 غيغاواط).
  • 2025 (43.7 غيغاواط).

ويوضح الرسم الآتي -من إعداد منصة الطاقة- نمو قدرة الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدار 6 سنوات:

النمو التراكمي لقدرة الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2020-2025

الطاقة الشمسية والرياح

رغم النمو الإجمالي للقدرة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن التطور لم يكن بالوتيرة نفسها بين مشروعات الطاقة الشمسية والرياح.

الطاقة الشمسية

يبدو أن الطاقة الشمسية الكهروضوئية باتت أنسب الخيارات المُفضّلة لمستثمري المنطقة، إذ شهدت زيادة بنسبة 55% على أساس سنوي.

ووصلت قدرة مشروعات الطاقة الشمسية خلال 2025 إلى 34.5 غيغاواط، ارتفاعًا من 22.3 غيغاواط في 2024.

ومع تشغيل مشروعات ضخمة بقدرة غيغاواط، بلغت قدرة المشروعات الشمسية في السعودية وحدها 11.1 غيغاواط، متصدرة بذلك النطاق الجغرافي محل الدراسة في تقرير "دي ديزرت إنرجي".

وحلّت الإمارات في المرتبة الثانية، بقدرة مشروعات شمسية وصلت إلى 6.6 غيغاواط، تبعًا للرسم الآتي:

مقارنة نمو قدرة الطاقة الشمسية والرياح في الشرق الأوسط وأفريقيا حتى نهاية 2025

وقفز إنتاج المشروعات الشمسية في سلطنة عمان لما يزيد على ضعفَيْن بعد تشغيل مشروعَي "منح 1" و"منح 2"، ليصل إجمالي القدرة إلى 1.7 غيغاواط.

وتستعد دول المنطقة لإضافات جديدة بدءًا من العام الجاري 2026، مع مواصلة إنجازات المشروعات قيد البناء، وأخرى ما تزال في مراحل التطوير الأولية.

طاقة الرياح

رغم إيجابية آفاق توسعات طاقة الرياح البحرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإنها لم تحرز قفزات قوية، مقارنة بوتيرة مشروعات الطاقة الشمسية.

ووصل إجمالي القدرة التشغيلية لطاقة الرياح في المنطقة إلى 7.4 غيغاواط، حتى نهاية العام الماضي.

وتصدّرت مصر بما يصل إلى 3 آلاف و55 ميغاواط، مع تشغيل عدد من المشروعات، من بينها "أمونت" و"البحر الأحمر"، مع مواصلة تطوير مشروعات أخرى، مثل السويس 1 و2، ورأس غارب.

وسجل المغرب 2402 ميغاواط، معلنًا اكتمال مشروع رياح "الداخلة" بقدرة 60 ميغاواط، المخصص لتحلية المياه.

وتقترب الرباط من خطوة مهمة، مع إعلان منتصف العام الماضي أول مشروع رياح بحرية، وهي محطة الصويرة بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي السعودية، وصل مشروعا الرياح "ستارة بقدرة 2 غيغاواط" و"شقراء بقدرة 1 غيغاواط" لمرحلة الإغلاق المالي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقد يدخلان حيز التشغيل نهاية 2027 أو مطلع 2028.

ويتكرر الأمر ذاته في سلطنة عمان مع تطورات مشروعَي "رياح 1" و"رياح 2".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق