الطلب على الكهرباء في سلطنة عمان قد ينمو 2.5% سنويًا.. وطفرة بالطاقة المتجددة
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

يمضي الطلب على الكهرباء في سلطنة عمان نحو تسجيل نموٍ سنوي مطّرد حتى نهاية العقد الحالي (2030)، مدفوعًا بتحولات إستراتيجية تستهدف رفع إسهام الطاقة المتجددة في مزيج التوليد.
وتوضح بيانات حديثة -اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- أن استهلاك الكهرباء في السلطنة سجّل زيادة بنسبة 2.7% خلال عام 2025، مع تلبية الغاز الطبيعي غالبية الطلب.
ومن المخطط أن تقود المشروعات الشمسية الكبرى حراكًا لتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، إذ تسعى البلاد لكسر احتكار الغاز لمزيج التوليد وتلبية احتياجاتها المتزايدة عبر مصادر نظيفة.
وتضع السلطنة مستهدفات طموحة لرفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 30% بحلول عام 2030، وصولًا إلى 39% بحلول عام 2040.
الطلب على الكهرباء في سلطنة عمان بنهاية العقد
تتوقع وكالة الطاقة الدولية تباطؤ نمو الطلب على الكهرباء في سلطنة عمان إلى متوسط سنوي يقل عن 2.5% حتى 2030، وذلك بعد النمو المحقق في عام 2025 والبالغ 2.7%.
ورغم استمرار هيمنة الغاز الطبيعي، فإنه حصّته في مزيج توليد الكهرباء تتجه للتراجع إلى 75% بحلول عام 2030، مقابل نحو 94% في العام الماضي.
وفي إطار عملية الإحلال والتجديد، تخطط السلطنة لإضافة قرابة 2.4 غيغاواط من قدرات الدورة المركبة للغاز الطبيعي بحلول عام 2029، لتكون بديلة عن الوحدات القديمة والأقل كفاءة.
ويُعدّ هذا التوجُّه امتدادًا لمسار بدأته عُمان منذ سنوات؛ إذ تشهد حصة الغاز تراجعًا تدريجيًا من مستويات قياسية تجاوزت 98% في عام 2007، لتُفسح المجال أمام المصادر البديلة.

وبالتوازي مع ذلك، تستهدف البلاد تنفيذ 51 مشروعًا لتوسعة وتحديث شبكة نقل الكهرباء حتى عام 2029، ضمن خطط تلبية الطلب على الكهرباء في سلطنة عمان.
وتشمل مشروعات التحديث مواصلة العمل في مشروع الربط الوطني بين الشمال والجنوب، بالإضافة إلى إنشاء خطَّي نقل بجهد 400 كيلوفولت، لتعزيز الربط الكهربائي مع الإمارات.
مزيج توليد الكهرباء في سلطنة عمان
توقّع التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية ارتفاع حصة الطاقة المتجددة بمزيج توليد الكهرباء في سلطنة عمان إلى 23% بحلول 2030، مع زيادة الكمية المولَّدة منها بأكثر من 5 مرات.
وتستحوذ الطاقة الشمسية على نصيب الأسد من هذا النمو بنسبة تتجاوز 60%، مدعومةً بالنجاحات المحققة في مشروعات "منح"، والخطط المستقبلية لمواقع "عبري، وسناو، والكامل".
وكانت السلطنة قد حققت نقلة نوعية في عام 2025 بتشغيل محطتي "منح 1" و"منح 2"، اللتين تمثّلان أكبر تجمُّع للطاقة الشمسية في البلاد، وتتميزان بالآتي:
- القدرة الإنتاجية: 1 غيغاواط.
- التكنولوجيا المستعمَلة: أكثر من مليونَي لوح شمسي "ثنائي الوجه".
- الاستثمارات: التكلفة الإجمالية نحو 307 ملايين ريال عُماني (797.5 مليون دولار).
- الأثر البيئي: خفض الانبعاثات الكربونية بواقع 1.4 مليون طن سنويًا.
كما تمضي عُمان في إجراءات تنفيذ محطة "عبري 3" للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميغاواط، المستهدف تشغيلها تجاريًا في عام 2027، لتدعم تلبية الطلب على الكهرباء في سلطنة عمان.
ويأتي ذلك مع ميزة تنافسية تتمثل في تعزيز استقرار الشبكة عبر أول مشروع لتخزين الكهرباء بالبطاريات بسعة 100 ميغاواط/ساعة.
وعلى صعيد طاقة الرياح، وبالرغم من أن القطاع ما يزال أقل تطورًا مقارنة بالشمس بقدرة تشغيلية حالية تبلغ 50 ميغاواط فقط (محطة ظفار 1)، فإن التوقعات تشير إلى دور أكبر للرياح في المستقبل.
وتخطط السلطنة لإضافة قدرات تصل إلى 1 غيغاواط بحلول عام 2028، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وفي هذا الصدد، وقّعت شركة "نماء لشراء الطاقة والمياه" اتفاقية لتطوير المرحلة الثانية من محطة ظفار للرياح، لتشمل عمليات التصميم والبناء والتشغيل، في إطار سدّ الفجوة وتحقيق التنوع الكامل في مصادر الطاقة النظيفة.
وتأتي هذه التوقعات في وقت أحرزت فيه السلطنة إنجازًا مهمًا؛ إذ تضاعف إسهام الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء، لتصل إلى 11.5% بحلول مايو/أيار 2025، متخطيةً المستهدف الوطني البالغ 11%.
وبلغت القدرات الإجمالية قيد التشغيل نحو 1.7 غيغاواط بنهاية العام الماضي، بفضل تشغيل 4 مشروعات رئيسة في مقدّمتها محطتا "منح 1 و2"، وفقًا لما يرصده الرسم البياني التالي:

موضوعات متعلقة..
- الطاقة المتجددة في سلطنة عمان تتجاوز هدفها لعام 2025 (تقرير)
- مزيج توليد الكهرباء في سلطنة عمان يشهد زيادة الطاقة المتجددة (إنفوغرافيك)
- الطاقة المتجددة في المنطقة العربية خلال 2025.. السعودية تتصدر ومصر وعُمان تقودان التوطين
اقرأ أيضًا..
- أنس الحجي: ترمب يستغل النفط الفنزويلي لدعاية كاذبة.. وموقف مهم للصين والهند
- أكثر الدول العربية استيرادًا للألواح الشمسية الصينية.. انضمام العراق والجزائر لأول مرة
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
- 4 خبراء يتحدثون عن الغاز في الأردن.. حقل الريشة الضخم وأمن الطاقة (خاص)
المصدر:
الطلب على الكهرباء في سلطنة عمان، من وكالة الطاقة الدولية





