
انخفضت أسعار النفط بنسبة 1% في نهاية تعاملات اليوم الثلاثاء 17 فبراير/شباط 2026، مع تقييم المستثمرين مخاطر تعطُّل الإمدادات بعد مناورات بحرية إيرانية قرب مضيق هرمز، بالتزامن مع انطلاق محادثات نووية مع الولايات المتحدة في جنيف.
وبحسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) اللحظية لحركة الأسواق، فإن التحرك الإيراني جاء في توقيت حسّاس للأسواق، التي تراقب أيّ إشارات قد تؤثّر في تدفقات الخام عبر الممرات الحيوية، خاصةً أن مضيق هرمز يُعدّ شريانًا رئيسًا لصادرات الخليج إلى آسيا.
في الوقت نفسه، أسهمت العطلات في عدد من الأسواق الآسيوية بمناسبة رأس السنة القمرية في تقليص أحجام التداول، ما زاد من حدّة التقلبات خلال الجلسات، وأدى إلى التراجع الهامشي في أسعار النفط.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت هامشيًا خلال تعاملات أمس الإثنين 16 فبراير/شباط 2026، وحققت مكاسب للجلسة الثانية على التوالي، مع ترقُّب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
أسعار النفط اليوم
في ختام الجلسة، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم أبريل/نيسان 2026، بنسبة 1.8%، لتسجل 67.42 دولارًا للبرميل.
في المقابل، انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم مارس/آذار 2026، بنسبة 0.89%، لتصل إلى 62.33 دولارًا للبرميل، وفق الأرقام التي تتابعها -لحظيًا- منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

يشار إلى أن عقود خامَي برنت القياسي وغرب تكساس الوسيط الأميركي، لم تشهد تسوية في جلسة أمس الإثنين، وذلك بسبب عطلة يوم الرؤساء في الولايات المتحدة.
وأغلقت عدّة أسواق آسيوية أبوابها اليوم الثلاثاء، من بينها الصين وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية وسنغافورة، ما حدَّ من السيولة وأبقى التداولات ضمن نطاقات ضيقة نسبيًا.
تحليل أسعار النفط
تتجه الأنظار إلى نتائج المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران، وسط توقعات بأن تبقى أسعار النفط رهينة التطورات الجيوسياسية خلال الأسابيع المقبلة.
في الوقت نفسه، بدأت إيران مناورات عسكرية في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي تمرّ عبره معظم صادرات النفط من دول الخليج الأعضاء في تحالف أوبك+، وفي مقدمتها السعودية والإمارات والكويت والعراق.
وقالت مؤسسة "إس إس ويلث ستريت" البحثية، على لسان مؤسستها سوغاندا ساشديفا: إن "معنويات السوق مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بنبرة هذه المفاوضات وتقدّمها، ما يُبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة في أسعار النفط".

وأضافت ساشديفا أن أسعار النفط مرشحة للبقاء شديدة التقلب، مع تحركات حادة في الاتجاهين تقودها الإشارات الدبلوماسية أكثر من أساسيات العرض والطلب التقليدية.
كما أوضحت مذكرة صادرة عن سيتي غروب أن بقاء خام برنت ضمن نطاق 65 إلى 70 دولارًا للبرميل خلال الأشهر المقبلة، في حال استمرار اضطرابات الإمدادات الروسية، قد يدفع أوبك+ إلى زيادة الإنتاج من طاقتها الفائضة.
وأشارت مصادر داخل التحالف إلى أن أوبك+ تميل إلى استئناف زيادات الإنتاج بدءًا من أبريل/نيسان، استعدادًا لذروة الطلب الصيفي، مستفيدةً من الدعم الذي توفّره التوترات الأميركية الإيرانية لأسعار النفط.
وتوقَّع "سيتي غروب" التوصل إلى تفاهمات تتعلق بكل من إيران وملف روسيا-أوكرانيا بحلول الصيف، ما قد يسهم في تراجع أسعار خام برنت إلى نطاق 60-62 دولارًا للبرميل إذا ما انحسرت المخاطر الجيوسياسية.
موضوعات متعلقة..
- أسعار النفط ترتفع هامشيًا.. وخام برنت لشهر أبريل تحت 68 دولارًا
- أنس الحجي: أسعار النفط "ورقة انتخابية" لترمب.. وتسويق الخام الفنزويلي أزمة
- أسعار النفط ترتفع.. وتسجل خسائر أسبوعية - (تحديث)
اقرأ أيضًا..
- حوض هيرودوت الضخم.. هل تنجح مصر في فك الشفرة؟
- سلطنة عمان تشهد أول مشروع لمواد بطاريات السيارات الكهربائية
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
المصدر:





