حققت شركة إكوينور النرويجية اكتشاف نفط وغاز في منطقة جرانات الاستكشافية في بحر الشمال، على بعد نحو 190 كيلومترًا شمال غربي مدينة بيرغن.
وكشفت هيئة النفط النرويجية -وفق رصد منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لأحدث الاكتشافات- أن التقديرات الأولية تشير إلى اكتشاف ما بين 0.2 مليون و0.6 مليون متر مكعب قياسي من النفط المكافئ القابل للاستخراج، بما يعادل نحو 1.3 إلى 3.8 مليون برميل من النفط المكافئ.
وتتولى إكوينور إدارة المشروع، وتملك 51% من رخصة التنقيب، في حين تمتلك شركة النفط النرويجية الحكومية بترو (Petoro) نحو 30%، وشركة "أو إم في" (OMV) النمساوية النسبة المتبقية البالغة 19%.
وأفادت الهيئة بأن الجهات المرخّصة تدرس ربط أحدث اكتشاف نفط وغاز في بحر الشمال في المنطقة بالبنية التحتية القائمة في منطقة غولفاكس المجاورة.
بيانات جيولوجية
كشفت الهيئة بيانات جيولوجية مهمة، إذ حُفرت البئران الاستكشافيتان "إن 3 إتش إتش 33/12" (33/12-N-3 HH) و"إن 3 جي إتش- 33/12" (33/12-N-3 GH) بالتزامن مع حفر بئر تطوير نفطية في حقول غولفاكس المجاورة "إن 3 أي إتش- 33/12" (33/12-N-3 IH) ضمن رخصة الإنتاج رقم 152.
واكتُشف النفط في البئر "إن 3 إتش إتش 33/12" ضمن رخصة الإنتاج رقم 277، التي مُنِحت عام 2002 في بحر الشمال، وتعدّ أول بئر استكشافية ضمن هذه الرخصة.
أمّا البئر الاستكشافية "إن 3 جي إتش 33/12" التي حُفرت ضمن رخصة الإنتاج رقم 152، فقد ثبت أنها جافة، إذ مُنحت رخصة الإنتاج رقم 152 عام 1988، في الجولة الـ12 من منح التراخيص على الجرف القاري النرويجي.
حُفرت الآبار من رخصة الإنتاج رقم 050 باستعمال الحفارة أسكيلادن.

وكان الهدف من حفر البئر "3 جي إتش إن2 إيه 33/12" (33/12-3GH (N2A)) هو إثبات وجود هيدروكربونات في صخور الخزان في تكوين تاربرت، مع أهداف ثانوية في تكويني نيس وإيتيف، وكلّها ضمن مجموعة برنت من العصر الجوراسي الأوسط.
وصلت البئر إلى تكوين تاربرت على امتداد 115 مترًا، منها 48 مترًا من طبقات الحجر الرملي ذات خصائص خزان متوسطة إلى جيدة، وإلى تكوين نيس على امتداد 59 مترًا، منها 10 أمتار من طبقات الحجر الرملي ذات خصائص خزان جيدة، ويحتوي كلا التكوينين على مياه جوفية.
حُفرت البئر "جي إتش 3-33/12" (33/12-3-GH) إلى عمق 6 آلاف و708 أمتار وعمق رأسي 3460 مترًا، وانتهى الحفر في تكوين نيس، وكان الهدف من حفر البئر "إن 3 إتش إتش-33/12" (33/12-N-3 HH) هو إثبات وجود الهيدروكربونات في صخور الخزان في تكوين تاربرت، مع أهداف ثانوية في تكويني نيس وإيتيف، وكلّها ضمن مجموعة برنت من العصر الجوراسي الأوسط.
ووصلت البئر "إن 3 إتش إتش تي2 33/12" (33/12-N-3 HHT2) إلى عمق إجمالي قدره 153 مترًا في تكوين تاربرت، منها 58 مترًا من طبقات الحجر الرملي ذات جودة خزان متوسطة.
كما وصلت إلى عمق إجمالي قدره 162 مترًا في تكوين نيس، منها 47 مترًا من طبقات الحجر الرملي ذات خصائص خزان تتراوح بين المتوسطة والجيدة، وإلى عمق إجمالي قدره 26 مترًا من طبقات الحجر الرملي في تكوين إيتيف ذات خصائص خزان تتراوح بين الضعيفة والمتوسطة.
واحتوت طبقة تاربرت على غاز، في حين امتلأت طبقتي نيس وإتيف بالنفط والمكثفات.
وأُغلقت البئر "إن 3 إتش إتش- 33/12" (33/12-N-3 HH)، وتخلّت الشركة عنه بعد حفره إلى عمق رأسي 3275 مترًا بسبب عدم استقرار البئر.
قطاع النفط والغاز النرويجي
من المتوقع أن يتراجع الاستثمار في قطاع النفط والغاز النرويجي، خلال العامين الحالي والمقبل، مع اكتمال العديد من مشروعات تطوير الحقول وقلة المشروعات الجديدة.
وتتوقع هيئة الإحصاء النرويجية استثمار 255 مليار كرونة نرويجية (27 مليار دولار) هذا العام، بانخفاض عن الرقم القياسي البالغ 273 مليار كرونة في عام 2025.
وتنتج النرويج نحو 2% من النفط العالمي، وتلبي نحو 30% من احتياجات أوروبا من الغاز، بعد أن أصبحت أكبر مورد للغاز عبر خطوط الأنابيب عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
* (الكرونة النرويجية = 0,11 دولارًا أميركيًا)
وتستهدف شركة إكوينور النرويجية نموًا ملحوظًا في أعمالها الدولية خلال السنوات القليلة المقبلة، إذ تستهدف زيادة إنتاجها في الخارج بحلول عام 2030.
وبعد بيعها مؤخرًا لأصول برية في الأرجنتين، تُنتج إكوينور حاليًا النفط والغاز في 7 دول خارج النرويج، بعد أن كانت تُنتج في 12 دولة عام 2019.
ومن المتوقع أن يظل الإنتاج المحلي مستقرًا، إذ تهدف إكوينور إلى رفع إنتاجها النفطي في الخارج إلى أكثر من 900 ألف برميل من النفط المكافئ يوميًا بحلول عام 2030، مقارنةً بنحو 730 ألف برميل يوميًا في عام 2025، أي بزيادة لا تقل عن 23%.
ويستند النمو المتوقع إلى مشروعات إكوينور في البرازيل، ومشروع سبارتا الذي تديره شركة شل في خليج المكسيك الأميركي، بالإضافة إلى زيادة الإنتاج من مشروع أدورا، وهو مشروع بريطاني مشترك مع شل.
ويستعد مشروع باكالهاو، الذي بدأ الإنتاج في أكتوبر/تشرين الأول، لزيادة إنتاجه تدريجيًا ليصل إلى 220 ألف برميل من النفط يوميًا في النصف الثاني من عام 2026. ومن المقرر أن يبدأ مشروع رايا الإنتاج في عام 2028.
وشهدت نتائج أعمال إكوينور في عام 2025 بالكامل تحقيق دخل تشغيلي معدل سنوي بقيمة 21.39 مليار دولار، بتراجع طفيف نسبته 2% مقارنة بعام 2024، بينما تأثّر صافي الدخل التشغيلي بانخفاض أسعار السوائل وخسائر انخفاض القيمة السنوية للأصول.
وحقّق إنتاج النفط والغاز مستوى قياسيًا بلغ 2.137 مليون برميل مكافئ يوميًا، مرتفعًا 3.4% عن 2024، مدعومًا بالحقول الجديدة والأداء التشغيلي القوي في الجرف القاري النرويجي، إضافة إلى الإنتاج البرّي للغاز في الولايات المتحدة.
وأسهمت محفظة الطاقة المتجددة في رفع إجمالي توليد الكهرباء السنوي إلى 5.65 تيراواط/ساعة، مسجّلةً نموًا بنسبة 25% على عام 2024، نتيجة زيادة الإنتاج من الرياح البحرية والبرية.
وبلغت التدفقات النقدية التشغيلية بعد الضرائب 18 مليار دولار، ما مكّن الشركة من الاستمرار في توزيعات الأرباح النقدية، وخفض برنامج إعادة شراء الأسهم، مع الحفاظ على قوة المركز المالي واستدامة الاستثمارات المخطط لها لعام 2026 وما بعده.
موضوعات متعلقة..
- حقول النفط والغاز المغلقة في بحر الشمال تجذب النرويج.. وغضب في "الجارة الحمقاء"
- نتائج أعمال إكوينور في الربع الرابع 2025 تهبط بالأرباح 21%
اقرأ أيضًا..
- حوض هيرودوت الضخم.. هل تنجح مصر في فك الشفرة؟
- صادرات النفط السعودي إلى الصين تصعد لـ57 مليون برميل
- مشروع معادن نادرة أفريقي يحظى بدعم أميركي
المصدر:





