رئيسيةأخبار التكنو طاقةتكنو طاقة

خلايا البيروفسكايت تولد الكهرباء النظيفة من الضوء الاصطناعي بتقنية جديدة

محمد عبد السند

اقرأ في هذا المقال

  • تولد خلايا البيرفسكايت الشمسية الكهرباء من الضوء الاصطناعي
  • الخلايا قادرة على امتصاص الضوء المنتشر منخفض الكثافة
  • البيئات الداخلية لديها مستويات ضوء شمس منخفضة
  • بلغت قيمة السوق العالمية للطاقة الكهروضوئية الداخلية 1.2 تريليون دولار
  • لا تتطلب التقنية الجديدة التسخين

تتيح خلايا البيروفسكايت الشمسية توليد الكهرباء من مصادر الضوء الاصطناعي، ما يفتح الباب أمام إمكان إتاحة الكهرباء النظيفة بشكل مستمر.

وطور علماء برازيليون وأوروبيون تقنية جديدة لمعالجة الخلايا المذكورة باستعمال مركبات كيميائية، ما يجعلها قادرة على امتصاص الضوء المنتشر منخفض الكثافة -وهو السائد في البيئات الداخلية- وتحويله إلى كهرباء نظيفة، وفق تقارير صحفية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتتيح تلك التقنية إمكان الاستغناء عن البطاريات التقليدية في العديد من الأجهزة الإلكترونية والتطبيقات الحيوية مثل إنترنت الأشياء، ما يسرع وتيرة التحول إلى الاستدامة وصولًا إلى الحياد الكربوني.

إلى جانب ذلك يمكن أن تسهم خلايا البيروفسكايت الشمسية الجديدة في تقليل تكاليف التشغيل عبر استعمال الأجهزة الإلكترونية المشغَّلة ذاتيًا باستعمال مصادر الإضاءة المحيطة فقط.

ويعزز هذا إمكانات تلك الخلايا بوصفها أساسًا لتوليد الكهرباء النظيفة المتكاملة مع الحياة اليومية.

توليد الكهرباء من مصادر الضوء الاصطناعي

أظهرت خلايا البيروفسكايت الشمسية تقدمًا في توليد الكهرباء من مصادر الضوء الاصطناعي المنتشرة في المنازل والمكاتب والصناعات؛ إذ تحول تلك الخلايا المصابيح العادية إلى مصدر طاقة مستقر تُستعمَل لتشغيل الأجهزة الإلكترونية في المنازل دون الحاجة إلى استعمال بطاريات أو مصادر طاقة تقليدية.

ونجح الباحثون من جامعة ساو باولو البرازيلية ومراكز بحثية أوروبية في تطوير تقنية معالجة أسطح جديدة طبِّقت بنجاح على خلية البيروفسكايت الشمسية لتشغيل الأجهزة الإلكترونية الموجودة في البيئات الداخلية التي لا يتوافر فيها ضوء الشمس.

جاء تطوير التقنية الجديدة استجابةً لمشكلة حقيقية، ممثلةً في أن البيئات الداخلية لديها مستويات منخفضة من ضوء الشمس، تتراوح عادةً بين 200 و1000 لوكس، ما يخفض كفاءة الألواح الشمسية التقليدية.

*اللوكس (Lux - lx) هو وحدة قياس شدة الاستضاءة والتدفق الضوئي الساقط على سطح ما، ويساوي 1 لومن/متر مربع.

*اللومن هو الكمية الإجمالية للضوء المرئي المنبعث من مصدر ضوئي، مثل المصباح.

ولعل هذا ما يفسر السبب في اعتماد أجهزة الاستشعار والأجهزة الذكية والمعدات منخفضة الطاقة على بطاريات يمكن التخلص منها، وهي عملية مكلِّفة وينتُج عنها مخلفات.

خلايا البيروفسكايت الشمسية
خلايا البيروفسكايت الشمسية - الصورة من وزارة الطاقة الأميركية

تحديات البيئات الداخلية

لامست قيمة السوق العالمية للطاقة الكهروضوئية الداخلية نحو 1.2 تريليون دولار في عام 2023، وفق تقديرات صناعية.

وعلى الرغم من ذلك فإن معظم التقنيات المتاحة صُمِّمت للاستعمال في البيئات الخارجية التي تتوافر فيها مستويات كبيرة من السطوع الشمسي.

وتعد مصابيح الليد (LED) والمصابيح الفلورية المصدر الرئيس للضوء في المنازل والمكاتب والمصانع، ولدى مصادر الضوء تلك طيف مختلف وأيضًا كثافة مختلفة مقارنةً بضوء الشمس، ما يتسبب بفقدان الخلايا الشمسية التقليدية كفاءتها بشكل كبير ويجعل استعمالها غير مجدٍ من الناحية العملية.

لكن العلماء والمتخصصين في جامعة ساو باولو تمكنوا من تغيير هذا المفهوم عبر استعمال خلايا البيروفسكايت الشمسية في امتصاص الضوء المنتشر منخفض الكثافة السائد في البيئات الداخلية.

وتعكس تلك الخصائص إمكانات جديدة لتوليد كهرباء نظيفة مستمرة في المواقع، التي طالما كانت تُعد في السابق غير صالحة لهذا الغرض.

معالجة السطح

تحقق إنجاز استعمال خلايا البيروفسكايت الشمسية لتوليد الكهرباء من الضوء الاصطناعي بفضل معالجة مبتكرة للطبقة النشطة من تلك الخلايا.

وترتكز تلك المعالجة على تقنية لديها القدرة على ترسيب مزيج الملح العضوي يوديد فينيل إيثيل الأمونيوم "بي إي إيه آي PEAI" مع المادة المضافة ثنائي "يودو أوكتان DIO" على سطح الخلية.

وتؤدي تلك العملية إلى تكوين طبقة ثنائية الأبعاد من خلية البيروفسكايت على الهيكل الأصلي ثلاثي الأبعاد، ما يسهم عمليًا بتقليل العيوب المجهرية التي غالبًا ما تحبس الشحنات الكهربائية وتضعف كفاءة الجهاز.

وبحسب الاختبارات التي أجريت تحت إضاءة داخلية تبلغ شدتها 1000 لوكس و500 لوكس وحتى 200 لوكس، حققت الوحدات كفاءة تقارب 34%، وهو رقم قياسي لهذا النوع من التطبيقات، وفقًا لما نشرته دورية "نانو إنرجي Nano Energy".

إلى جانب ذلك لا تتطلب التقنية التسخين؛ إذ يمكن أن تحدُث العملية برمتها عند درجة حرارة الغرفة، ما يسهم في تبسيط التصنيع ويخفض التكاليف الصناعية.

علماء يفحصون خلية بيروفسكايت شمسية
علماء يفحصون خلية بيروفسكايت شمسية - الصورة من University College London

جدوى التقنية

لا تقتصر دراسة الباحثين على خلايا البيروفسكايت الشمسية الصغيرة؛ إذ تمكن العلماء من تصنيع أجهزة تتدرج من وحدات يمكن استعمالها فقط في المساحات الصغيرة إلى وحدات تصل مساحتها إلى 121 سنتمترًا مربعًا، وتتألف من قرابة 15 خلية ثانوية متصلة ببعضها على التوالي.

وتبرُز أهمية تلك الخطوة في إثبات جدوى التقنية تجاريًا وإمكان نقلها من المختبر إلى السوق في وقت قريب.

وتتعدد استعمالات خلايا البيروفسكايت الشمسية المطوَّرة بالتقنية الجديدة في العديد من المجالات، بما فيها تشغيل أجهزة الاستشعار المستعمَلة في إنترنت الأشياء والهواتف الذكية وأجهزة التحكم عن بُعْد وأجهزة الإنذار إلى جانب أنظمة الأتمتة في المباني.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1.استعمال خلايا البيروفسكايت الشمسية في توليد الكهرباء النظيفة من الضوء الداخلي من دراسة منشورة على منصة " كليك بتروليو إي غاز" البرازيلية

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق