التقاريرتقارير منوعةرئيسيةمنوعات

انبعاثات الكربون في الصين تسجل أول تراجع سنوي منذ 2022

رغم نمو الطلب على الطاقة

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

سجلت انبعاثات الكربون في الصين أول انخفاض سنوي منذ القيود المرتبطة بجائحة كورونا خلال 2022، رغم استمرار نمو الطلب على الطاقة.

فقد شهد عام 2025 انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون نسبته 0.3%، بحسب تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

وظلّت انبعاثات الكربون في الصين مستقرة أو منخفضة لمدة 21 شهرًا منذ مارس/آذار 2024، واستمرت في التراجع خلال الربع الأخير من 2025، بواقع 1% على أساس سنوي.

ويُعزى ذلك إلى انخفاض الانبعاثات بمعظم القطاعات الرئيسة، من بينها الكهرباء والنقل والمعادن والأسمنت.

وتُمثل انبعاثات الكربون الصينية نحو ثلث الانبعاثات العالمية، لذا ما يزال من المبكر الجزم بأن البلاد قد وصلت إلى ذروة الانبعاثات.

وتشير الخطط الرسمية إلى أن الصين ستصل إلى ذروة الانبعاثات قبل 2030، بما يتيح ارتفاعًا مؤقتًا قبل الوصول إلى الذروة النهائية.

ولتحقيق التزامها بخفض كثافة الكربون بنسبة 65% مقارنة بمستويات 2005، يجب خفض الانبعاثات من ذروتها إلى مستوياتها الحالية بحلول 2030.

انبعاثات الكربون في الصين خلال 2025

أظهر التقرير الصادر عن منصة كاربون بريف البريطانية المتخصصة أن انخفاض انبعاثات الكربون في الصين خلال العام الماضي شمل القطاعات الرئيسة:

  • الكهرباء: 1.5% على أساس سنوي، مع انخفاض استهلاك الفحم 1.7%، وارتفاع الغاز 6%.
  • النقل: 3%.
  • الأسمنت ومواد البناء: 7%.
  • المعادن: 3%.

في مقابل ذلك، ارتفعت انبعاثات قطاع الكيماويات بنسبة 12%، بسبب زيادة استهلاك الفحم والنفط 15% و10% على التوالي.

وتُمثّل انبعاثات القطاع قرابة 13% من إجمالي انبعاثات الصين، لكن ارتفاعها يترك تأثيرًا يفوق حجمها النسبي.

فمن دون زيادة الانبعاثات من هذا القطاع كان من الممكن انخفاض إجمالي انبعاثات الكربون في الصين بنحو 2%، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ويرتبط استمرار نمو الانبعاثات في القطاع بخطط التوسع في تحويل الفحم إلى كيماويات، التي من المتوقع أن تشهد زيادة كبيرة في القدرة الإنتاجية؛ ما يجعل أيّ دعم لهذه الخطط في الخطة الخمسية المقبلة (2026-2030) عاملًا رئيسًا يحدّد اتجاهات الانبعاثات الوطنية.

محطة لتوليد الكهرباء
محطة لتوليد الكهرباء - الصورة من تشاينا هواننغ غروب

الطلب على الكهرباء في الصين

كشف التقرير أن الطلب على الكهرباء في الصين خلال عام 2025 نما بمقدار 250 تيراواط/ساعة، وتمكنت الطاقة النظيفة من تغطية النمو بالكامل.

فقد ارتفع توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية 43%، ومن طاقة الرياح 14%، ليضيفا 490 تيراواط/ساعة، في حين زاد إنتاج الطاقة النووية 8%، لتضيف 40 تيراواط/ساعة.

وفي الوقت نفسه، ارتفع توليد الكهرباء من الطاقة الكهرومائية والطاقة الحيوية بواقع 3% لكل منهما؛ ما أسهم في تراجع توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري بنسبة 1%.

وتُمثّل التطورات في 2025 استمرارًا للاتجاه الذي بدأ منذ 2023، حيث ينمو توليد الكهرباء النظيفة أسرع من الطلب الكلي على الكهرباء، وهو السبب الرئيس لاستقرار -أو انخفاض- انبعاثات الكربون في الصين منذ مطلع 2024.

بالإضافة إلى ذلك، نمت قدرات تخزين الكهرباء، وخاصة البطاريات، أسرع من ذروة الطلب على الكهرباء لأول مرة، إذ ارتفعت بمقدار 75 غيغاواط على أساس سنوي، مقابل زيادة قدرها 55 غيغاواط في ذروة الطلب.

وأتاح ذلك المزيد من الحلول لتجنُّب انقطاع التيار الكهربائي دون الاعتماد على الوقود الأحفوري.

محطة لتوليد الكهرباء
محطة لتوليد الكهرباء - الصورة من شركة تشاينا داتانغ كورب

انبعاثات قطاع الكهرباء في الصين

أشار التقرير إلى أن الإضافات القياسية للطاقة النظيفة خلال 2023-2025 لم تكن كافية لتحقيق استقرار انبعاثات قطاع الكهرباء في الصين.

وتُظهر الخطط الحكومية أن حصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ستصل إلى نحو 30% من توليد الكهرباء بحلول 2030، مقابل 22% في 2025.

غير أن ذلك سيسمح ذلك بتزايد استهلاك الوقود الأحفوري بنسبة 3% سنويًا حال نمو الطلب على الكهرباء بمعدل 5.6% سنويًا؛ ما قد يؤدي إلى فشل الصين في الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية باريس.

ولتحقيق أهدافها دون زيادة التوليد بالوقود الأحفوري، سيتعين رفع حصة طاقة الرياح والشمس إلى 37% بحلول 2030.

بينما ستظل أهداف الطاقة غير الأحفورية عند 25% غير كافية لخفض كثافة الكربون بحلول 2030، إلّا إذا تباطأ نمو الطلب على الطاقة.

وتُظهر مؤشرات مبكرة في 2026 نمو قطاع الطاقة النظيفة، حيث يتوقع مجلس الكهرباء الصيني إضافة أكثر من 300 غيغاواط من الطاقة الشمسية والرياح، وهو ما يتجاوز الهدف الحكومي البالغ 200 غيغاواط.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. انبعاثات الكربون في الصين، من كاربون بريف
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق