وزير الطاقة الموريتاني: نتحرك للاستفادة من الحقول المكتشفة.. وهذا حجم الاحتياطيات (حوار)
أجرى الحوار - عبدالرحمن صلاح

- محمد ولد خالد: لدينا رؤية شاملة لإنتاج كهرباء وفيرة ورخيصة لمواطنينا
- نعمل على إنشاء محطة كهرباء بقدرة 300 ميغاواط تعمل بالغاز المستخرج من حقل باندا
- اكتشافات الغاز بالمياه الموريتانية ستكون لها انعكاسات كبيرة على قطاع الطاقة في الدولة
- حقل شنقيط كان فرصة لا تُقدَّر بثمن لموريتانيا، فقد أتاح لنا تجربة ثرية على عدّة جوانب
- تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر في بلادنا من بين الأدنى عالميًا
- الميزة التنافسية تفتح الباب أمام موريتانيا لتصبح فاعلًا رئيسًا في سوق الطاقة النظيفة
قال وزير الطاقة الموريتاني محمد ولد خالد، إن بلاده تتحرك بقوة للاستفادة من ثرواتها الطبيعية، سواء النفط والغاز أو مصادر الطاقة المتجددة، خاصةً مع وجود العديد من المقومات التي تؤهلها لتحقيق ذلك.
وفي حوار حصري مع منصة الطاقة المتخصصة (الصادرة من واشنطن)، أكد "ولد خالد" أن هناك مشروعات كثيرة تمضي بقوة، خاصةً في قطاع الكهرباء، من أجل زيادة الوصول الشامل والتغطية 100% بحلول عام 2030.
وسلّط الوزير الضوء على أبرز التحركات في هذا القطاع خلال المدة المقبلة، حيث وُضِع حجر الأساس لأول محطة هجينة تعمل بالطاقة المتجددة بقدرة 220 ميغاواط.
هذا إلى جانب التجهيز لإطلاق عملية بناء محطة كهرباء أخرى تعمل بالغاز بقدرة 225 ميغاواط، بالتوازي مع استمرار إنشاء محطات شمسية صغيرة مستقلة في عدد من القرى.
ومن قطاع الكهرباء إلى النفط والغاز، حيث تحدَّث وزير الطاقة الموريتاني باستفاضة خلال الحوار عن جهود تطوير هذا القطاع، كاشفًا عن أحدث بيانات الاحتياطيات.
وإلى نص الحوار:
لأول مرة في موريتانيا، سيتولى القطاع الخاص بناء وتشغيل محطة كهرباء.. كيف ترون هذه الخطوة ومدى التوسع فيها؟
في البداية أشكركم على إتاحة هذه الفرصة، وعلى جهود مؤسستكم بتقديم قطاع الطاقة في موريتانيا، وإبراز أهم مشروعاته ومستقبله الواعد.
وردًا على سؤالكم، يمكننا التأكيد أن بلادنا تشهد حاليًا تحولًا جذريًا في إستراتيجيتها الطاقية، حيث طورت رؤية شاملة لإنتاج كهرباء وفيرة ورخيصة مع تحقيق النفاذ الشامل للكهرباء لمواطنينا بحلول عام 2030، ودعم الصناعات التحويلية خاصة المعدنية، وتشجيع الاستثمار الخاص.
وتنفيذًا لهذه الخطة ستنتقل موريتانيا من الاعتماد شبه الكلّي على التمويلات العمومية والقروض الخارجية إلى نموذج "الشراكة بين القطاع العام والخاص" (PPP) في مقاربة جديدة تعتمد على تشجيع المنتجين المستقلين.
هذا المسار الجديد يهدف إلى تحويل البلاد إلى قطب إقليمي للطاقة المتجددة والغاز، مع تخفيف العبء المالي عن كاهل الدولة وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في البنية التحتية الكهربائية.
وقد أشرف رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني قبل أسابيع على إطلاق هذا المسار عبر وضع حجر الأساس لأول محطة هجينة بالطاقات المتجددة في البلد بقدرة 220 ميغاواط، بتمويل 300 مليون دولار يتكفل بها القطاع الخاص بالتعاون مع هيئات تمويلية مرموقة.
هذه المحطة تضم:
- محطة شمسية كهروضوئية بقدرة 160 ميغاواط.
- محطة طاقة رياح بقدرة 60 ميغاواط.
- نظام تخزين بالبطاريات يوفر 370 ميغاواط/ساعة، لضمان إنتاج منتظم وتغطية أوقات ذروة الاستهلاك.
- الربط بالشبكة عبر محطة تحويل بجهد 225/33 كيلوفولت لنقل الطاقة بأمان إلى منشآت الشركة الموريتانية للكهرباء صوملك SOMELEC.
ونسعى من خلال هذا المشروع إلى التحكم في تكلفة الإنتاج، ودعم تنافسية قطاعات الصناعة والتعدين والزراعة من خلال توفير طاقة موثوقة، وخفض التلوث والالتزام بمسار استغلال مواردنا الوطنية الوفيرة من الطاقات المتجددة.
وفي السياق نفسه، سنعلن قريبًا إطلاق أشغال بناء محطة تعمل بالغاز بقدرة 225 ميغاواط بعد أن أطلقنا بداية 2025 أشغال بناء محطة مزدوجة بقدرة 72 ميغاواط ستنتهي أشغالها قريبًا.
كما نعمل على إنشاء محطة بقدرة 300 ميغاواط تعمل بالغاز المستخرج من حقل باندا ضمن شراكة مع القطاع الخاص.
ولم يكن هذا التحول ليحدث لولا الترسانة القانونية التي اعتمدتها موريتانيا وجو الاستقرار الأمني والسياسي الذي تعرفه البلاد، وهي ظروف جاذبة للمستثمرين.
هل هذا يعني طرح عطاءات قريبًا لتنفيذ محطات كهرباء أخرى؟
فعلاً، أطلقت الحكومة العديد من المشروعات الهيكلية كالبرنامج الأولوي لتعميم الخدمات الأساسية في مدن وقرى الداخل والبرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط.. كل هذا يشكّل فرصًا للشركات العاملة في مجال الطاقة.
كما نعمل على إطلاق خط الجهد العالي الرابط بين نواكشوط والنعمة على طول 1200 كلم، وسيكون مُرفَقًا بمحطة شمسية بمدينة كيفة شرق البلاد بطاقة إنتاجية تصل إلى 50 ميغاواط مع أنظمة التخزين بالبطاريات.
قطاع الكهرباء يمثّل أبرز التحديات في موريتانيا، مع نسبة وصول تبلغ تقريبًا 58%.. ما خطّتكم على المديين القصير والطويل لزيادة نسبة الوصول للكهرباء؟
قطاع الكهرباء يواصل العمل وفق خطة تهدف إلى وضع حدّ لاضطرابات الكهرباء بعدد من مدن البلاد.
وفعلًا تمكنت بلادنا من رفع نسبة الوصول إلى الكهرباء من 42% سنة 2019 إلى 58% سنة 2024، كما ارتفع عدد المشتركين في الخدمة بنسبة 30% خلال المدة نفسها.
وفي السياق نفسه، تمكّنّا من كهربة أكثر من 322 قرية خلال السنوات الأخيرة، ورُبِطت المناطق الزراعية جنوب البلاد بالكهرباء.
كما تمّ بناء وتشغيل 3 خطوط كهربائية عالية الجهد بين نواكشوط ونواذيبو، وبين نواكشوط والسنغال، وداخل مدينة نواكشوط، وسَتُطلَق خدمة الخط الكهربائي نواكشوط زويرات شمال البلاد هذه السنة، مما يسمح بإحداث نقلة في مجال المعادن بتلك المناطق الغنية بالحديد والذهب.
وأطلقت الحكومة مؤخرًا مكونة الكهرباء ضمن الخطة الاستعجالية لتنمية نواكشوط، ومكّنت الخطة حتى الآن من تعزيز شبكات التوزيع في العاصمة ونشر الإنارة العمومية، وستُفضي إلى تعميم الخدمة وتحسين جودتها والحدّ من الاضطرابات.
كيف يتجاوز المواطنون نسبة العجز في الكهرباء.. هل من خلال مولدات الديزل أم هناك انتشار لمحطات طاقة شمسية صغيرة؟
الشيء الجديد الذي يمكنني تأكيده هو أنه في السنوات الأخيرة بدأت موريتانيا تعرف تحولًا نوعيًا نحو الطاقة الشمسية، خاصةً في المناطق الريفية، حيث أدخلنا في المنظومة محطات شمسية صغيرة مستقلة (mini-grids) في عدد كبير من القرى، والأسر تعتمد بشكل متزايد على الألواح الشمسية المنزلية لتشغيل الإضاءة والأجهزة الأساسية.
وتعمل بعض الوكالات التي أُنشئت لهذا الغرض على توسيع هذه المشاريع ضمن برنامج تعميم الوصول إلى الخدمات الكهربائية.
وتتجه الحكومة الموريتانية نحو تحقيق نسبة عالية من المزج الطاقي المتوازن يجمع بين الكهرباء من الشبكة الوطنية، والطاقة الشمسية والهوائية، ومولدات الديزل الاحتياطية عند الحاجة.
هذه الخطة سمحت بتقليص نسبة العجز تدريجيًا، ورفع نسبة الوصول إلى الكهرباء على المستوى الوطني، مع خطط لبلوغ التغطية الشاملة بحلول 2030.

متى يمكن لموريتانيا تحقيق نسبة 100% من الوصول الشامل للكهرباء؟
للوصول لهذا الهدف حددت الحكومة سقفًا زمنيًا هو 2030 للنفاذ الشامل لخدمات الكهرباء في عموم التراب الوطني، وذلك ضمن برامج التعاون الوثيق مع شركائنا في التنمية.
وتحتلّ موريتانيا موقعًا محوريًا في مهمة M300، وهو برنامج طموح تشارك هيئات تمويلية عالمية مرموقة في تمويله، ويهدف إلى تزويد 300 مليون مواطن أفريقي بالكهرباء.
ويأتي التزام بلادنا بهذه البرامج ضمن الإستراتيجية الوطنية للكهربة الريفية وخطة التحول الطاقي التي تعتمد على تثمين الطاقات المتجددة بصفتها ركيزة أساسية لتوسيع التغطية الكهربائية.
وقد تجاوزت نسبة الوصول إلى الكهرباء اليوم نحو 58% على المستوى الوطني، بفضل المشروعات الكبرى التي أُنجزت خلال السنوات الأخيرة.
وتتركّز جهودنا حاليًا على توسيع الربط بين الولايات وتعزيز الربط الإقليمي، ما سيسهم في استقرار الشبكة وتحقيق الهدف الوطني المتمثل في كهربة شاملة ونظيفة بحلول عام 2030.
مع تشغيل مشروع تورتو أحميم، دخلت بلادكم قائمة الدول المصدرة للغاز المسال.. ما دور هذا المشروع في دعم قطاع الطاقة الموريتاني؟
كما ذكرتم، تمكنت موريتانيا من دخول نادي الدول المصدرة للغاز المسال، وبدأت تصدير الغاز من حقل "السلحفاة أحميم الكبير" المشترك مع الجارة السنغال، وذلك تتويجًا لمسار من العمل الدؤوب تَكلَّل -والحمد لله- بالنجاح، وهو ما يعني فتح آفاق جديدة وواعدة في مجال صناعة الغاز.
لا شك أن مشروع السلحفاة أحميم الكبير، بالإضافة إلى الاكتشافات الأخرى في مجال الغاز بالمياه الموريتانية، ستكون له انعكاسات كبيرة على قطاع الطاقة في موريتانيا، وعلى التنمية عمومًا في البلد.
ما فرص الاستفادة من الغاز الطبيعي في تشغيل محطات كهرباء جديدة؟
الفرص في هذا المجال كبيرة ومتنوعة، ففي إطار استغلال حصة بلادنا من غاز حقل السلحفاة–أحميم الكبير (GTA)، أطلق القطاع مناقصة لبناء محطة كهربائية جديدة تعمل بالغاز بقدرة 225 ميغاواط، ونحن الآن في طور المفاوضات.
ونعمل على تطوير حقل باندا وبناء محطة بقدرة 300 ميغاواط، وهو مشروع في مرحلة حشد التمويل.
كما سيُطلَق تشغيل الخط الكهربائي عالي الجهد المتجه من نواكشوط نحو الأقطاب المعدنية في الشمال في مدينة زويرات، وهو ما سيكون له انعكاس هائل على أداء القطاعات المعدنية في مناطق البلاد الغنية بالمعادن، بما فيها الحديد والذهب والنحاس وغيرها من المعادن.
بمناسبة حديثكم عن حقل باندا، ماذا عن تطورات عملية تطويره؟
في إطار تطوير حقل باندا وسعيًا لتجسيد الشراكات الاستراتيجية في مجال الطاقة، وُقِّعَت وثيقة الأحكام الأولية لعقود بيع وشراء وتسويق الغاز وبيع وشراء الكهرباء بين تحالف شركتي "طاقة عربية" وكوكاز من جهة، وشركات "سنيم" و"صوملك" و"تكامل الموريتانية السعودية" من جهة أخرى، كل على حدة.
وقبل ذلك وقّعت مجموعة "صوملك" مع تجمُّع الشركات عقد بيع الغاز الذي سيُستَعمَل لإنتاج الكهرباء من المحطات المزدوجة، حيث ستُشَغَّل بالغاز بدل الفيول الثقيل والمُكلف اقتصاديًا.
ما هي أحدث البيانات لديكم بخصوص حجم احتياطيات النفط والغاز؟
احتياطيات الغاز في موريتانيا حتى الآن تتجاوز نحو 80 تريليون قدم مكعبة، بالإضافة إلى نحو نصف مليار برميل من النفط في عدّة حقول تقع في الحوض الساحلي الموريتاني.
وحاليًا، يُطوَّر مشروع "السلحفاة أحميم الكبير" الذي تتجاوز احتياطياته الإجمالية 20 تريليون قدم مكعبة، من طرف شركتي بي بي وكوزموس إنرجي، بالتعاون مع الشركة الموريتانية للمحروقات ونظيرتها السنغالية.
ويُطوَّر هذا المشروع على 3 مراحل، حيث تمكنت المرحلة الأولى من إنتاج 2.5 مليون طن سنويًا من الغاز المسال، في حين يُزاد الإنتاج في المرحلتين الثانية والثالثة، ليصل إلى عتبة 10 ملايين طن سنويًا.

توقَّف إنتاج النفط بالبلاد عام 2017 بعد انخفاض إنتاج حقل شنقيط (الحقل الوحيد المنتج).. هل تدرسون الاستثمار في التنقيب عن النفط مرة أخرى؟
صحيح أن إنتاج النفط في موريتانيا توقّف عام 2017 في حقل شنقيط، الذي كان أول تجربة وطنية في مجال الاستكشاف والإنتاج النفطي، غير أن هذا التوقف لم يكن نهاية المسار، بل كان محطة تقييم وإعادة توجيه لقطاعنا النفطي نحو آفاق ومشروعات واعدة.
حقل شنقيط كان فرصة لا تُقدَّر بثمن لموريتانيا، فقد أتاح لنا تجربة ثرية في تسيير المشروعات النفطية والغازية، وفي المفاوضات مع الشركات العالمية، كما مكّن الكفاءات الوطنية الموريتانية من اكتساب خبرة عملية في مجالات لم تكن معروفة من قبل، كعمليات الحفر والإنتاج والسلامة البحرية وإدارة العقود.
اليوم، وبعد إغلاق الحقل بصورة مدروسة، تعمل الحكومة على إعادة إنعاش النشاط الاستكشافي في ضوء دروس التجربة الماضية.
فقد أطلقنا عملية مراجعة شاملة للإطار القانوني والمدونات لجعلها أكثر مرونة وجاذبية، كما حُدِّثَت قاعدة البيانات الزلزالية والجيوفيزيائية لتحديد الفرص الواعدة في الحوض الساحلي، الذي ما يزال يُعدّ من أكثر الأحواض المحتملة وغير المستكشفة في غرب إفريقيا.
كما نلمس اليوم عودة اهتمام الشركات الدولية بالاستكشاف في المياه العميقة، خاصةً بعد النجاحات التي تحققت بمشروعات الغاز الكبرى المشتركة مع السنغال، مشروع السلحفاة الكبرى أحميم تحديدًا.
إن إستراتيجيتنا الحالية تقوم على تطوير مواردنا النفطية والغازية بعقلانية، مع تعزيز استثماراتنا في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، بما يجعل من موريتانيا قطبًا طاقيًا متوازنًا ومتنوعًا يخدم التنمية الوطنية على المدى الطويل.
تتمتع موريتانيا بجاذبية استثمارية لإنتاج الهيدروجين الأخضر عالميًا.. ما هي تكلفته تقريبًا؟
صحيح، موريتانيا تُعدّ اليوم من أكثر الدول جاذبية في العالم لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك بفضل وفرة مواردها من الطاقة الشمسية والرياح، واتّساع مساحتها، واستقرارها السياسي وتنوعها الجيولوجي.
هذه العوامل تجعل تكلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من الهيدروجين الأخضر في بلادنا من بين الأدنى عالميًا، وقد صنّفت بعض الهيئات ذات المصداقية، من بينها المعهد الألماني جوليش ضمن تصنيفه أطلس الهيدروجين موريتانيا الأولى في لائحته.
وتشير التقديرات الحالية إلى أن التكلفة في موريتانيا تتراوح بين 3.5 و4 دولارات للكيلوغرام في المرحلة الأولى من المشروعات، وتوقُّع انخفاضها بشكل كبير مع تطور التكنولوجيا وتحسُّن البنية التحتية.
نحن نرى أن هذه الميزة التنافسية تفتح الباب أمام موريتانيا لتصبح فاعلًا رئيسًا في سوق الطاقة النظيفة خلال العقد القادم، خاصةً أن البلاد تحتضن عدّة مشاريع رائدة قيد التطوير بالشراكة مع شركات عالمية كبرى في هذا المجال.
هل نرى اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بأيٍّ من المشروعات التي وقّعتموها مؤخرًا؟
تقدّمنا كثيرًا في المفاوضات، ووقّعنا العديد من الاتفاقيات، ونتوقع تتويج المسار بتوقيع القرار النهائي للاستثمار.
في رأيكم، ما أبرز الدول العربية التي ترون أنها ستكون رائدة ومنافسة لموريتانيا في إنتاج الهيدروجين الأخضر، أو مصادر الطاقة المتجددة الأخرى (الشمس والرياح)؟
بالنظر إلى التطورات الكبيرة في مجال الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر في العالم العربي، نرى أن هناك عدّة دول عربية تقوم بجهود رائدة في هذا المجال.
وعلى الرغم من أنه لا توجد منافسة مع الأشقاء، بل تكامل وتعاون وتبادل خبرات، فإن ما يميّز موريتانيا هو فرصها الفريدة وإمكاناتها الطبيعية الكبيرة في الطاقة الشمسية والرياح، بالإضافة إلى موقعها الإستراتيجي بالقرب من المواني الرئيسة، مما يجعلها شريكًا طبيعيًا في سلسلة الإمداد الإقليمي والعالمي للطاقة النظيفة.
نحن نؤمن بأن النجاح في هذا المجال لا يقوم على المنافسة، بل على التكامل والتعاون بين الدول العربية لتبادل الخبرات، وتطوير البنية التحتية، وجذب الاستثمارات، وتحقيق منفعة متبادلة لكل الأطراف.
ولهذا السبب، تعمل موريتانيا على تعزيز شراكات قوية مع الدول العربية في مشاريع الغاز والبترول والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، بما يسهم في بناء منطقة متكاملة تدعم النمو على مستوى الإقليم والعالم.
موضوعات متعلقة..
- صادرات موريتانيا من الغاز المسال تقتحم 9 أسواق عالمية في عامها الأول
- حقول النفط والغاز في موريتانيا.. أبرز المعلومات عن الاحتياطيات والإنتاج (ملف خاص)
- حقل شنقيط.. قصة أول اكتشاف في موريتانيا ولماذا توقف الإنتاج
نرشح لكم..





