أخبار الغازسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

إسرائيل الأقرب ومصر المستفيد.. عقد "غامض" في شرق المتوسط

دينا قدري

أبرم عُقد "غامض" لزيادة إنتاج الغاز في شرق المتوسط من خلال عمليات تطوير تحت سطح البحر، دون تحديد الجهة المستفيدة.

ووفق التفاصيل التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فازت شركة صب سي 7 (Subsea7) بعقد كبير من شركة شيفرون الأميركية، لتنفيذ أعمال تركيب تحت سطح البحر في شرق المتوسط.

ومن المتوقع بدء العمليات البحرية في الربع الأول من عام 2028؛ ولم تُفصح الشركة عن القيمة الدقيقة للعقد، إلا أنها وصفته بأنه عقد ضخم، تتراوح قيمته بين 150 و300 مليون دولار.

ويشمل نطاق عمل "صب سي 7" نقل وتركيب ما يقارب 17 كيلومترًا من خطوط التدفق والوصلات تحت سطح البحر.

تطوير غاز شرق المتوسط

تعليقًا على تطوير غاز شرق المتوسط، قال نائب الرئيس الأول لمركز المشروعات العالمية الشرقية في صب سي 7، ديفيد بيرتين: "يعزّز هذا العقد شراكتنا الإستراتيجية طويلة المدى مع شيفرون، ويبني على سجلنا الحافل بالنجاحات في غرب أفريقيا وأستراليا والولايات المتحدة".

وتابع: "نتطلّع إلى مواصلة تعاوننا في شرق المتوسط، مع التركيز على السلامة والكفاءة والنزاهة الفنية لتقديم حلول بحرية متكاملة وموثوقة".

ورغم عدم الإفصاح عن الموقع البحري الفائز بعقد التطوير، فإن السيناريوهات تشير إلى 3 حقول عاملة تديرها شيفرون في البحر الأبيض المتوسط؛ إذ يقع حقلا "ليفياثان" و"تمار" قبالة سواحل إسرائيل، في حين يقع حقل "أفروديت" قبالة سواحل قبرص.

وحسب التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، فمن المرجح أن تكون الصفقة متعلقة بالعمل على مشروع ليفياثان، حيث توصلت شركة شيفرون إلى قرار استثمار نهائي لتوسيع قدرة منصة الإنتاج في منتصف يناير/كانون الثاني 2026.

ويشمل مشروع التوسعة، البالغة قيمته 2.36 مليار دولار، حفر 3 آبار إضافية تحت سطح البحر، وإضافة بنية تحتية تحت سطح البحر، وتحسين مرافق المعالجة في منصة إنتاج ليفياثان، الواقعة على بُعد نحو 10 كيلومترات من الشاطئ، بحسب ما جاء في بيان صحفي أصدرته "شيفرون" حينها.

ولزيادة تدفقات الغاز إلى مصر، ستكون هناك حاجة إلى استثمارات إضافية في خطوط الأنابيب البرية والبحرية ومحطات الضغط، بتمويل من شركاء ليفياثان.

وأكدت شركة شيفرون التوسعة في إطار سعيها لزيادة إجمالي إمدادات الغاز إلى إسرائيل والمنطقة إلى نحو 21 مليار متر مكعب سنويًا من حقل ليفياثان، الذي ينتج حاليًا نحو 12 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز.

حقل غاز ليفياثان الإسرائيلي
حقل غاز ليفياثان - الصورة من شركة "نيوميد إنرجي"

وأضافت الشركة المشغلة أن المشروع يزيد من "الغاز الموثوق به وبأسعار معقولة لإسرائيل ومصر والأردن"، ومن المقرر إنجاز مشروع توسعة ليفياثان وبدء إنتاج الغاز في النصف الثاني من عام 2029.

وتُشغّل شركة شيفرون حقل ليفياثان بحصة تبلغ 39.66% نيابةً عن شركة نيوميد إنرجي (NewMed Energy) التي تمتلك 45.34% من أسهمها، وشركة ريشيو إنيرجيز (Ratio Energies) بحصة تبلغ 15%.

وإذا كان العقد يتعلّق بمشروع حقل أفروديت القبرصي، فإن مصر أيضًا هي المستفيد الأبرز من تسريع التطوير، إذ سينتقل الغاز إلى الإسالة في مرافق المعالجة المصرية، ثم التصدير إلى أوروبا، كما أن القاهرة ستحصل على حصة للسوق المحلية.

صادرات إسرائيل من الغاز

أفادت شركة نيوميد إنرجي الإسرائيلية بأن شركاء ليفياثان باعوا في عام 2025 نحو 10.9 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، و886 ألف برميل من المكثفات مقابل عائدات مالية إجمالية بلغت نحو 2.23 مليار دولار.

وأعلنت شركة نيوميد أن "التوسعة ستُمكّن أيضًا من إتمام الاتفاقية التاريخية مع مصر لتصدير نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وهي أكبر اتفاقية تصدير في تاريخ إسرائيل".

وبدأ حقل ليفياثان تصدير الغاز إلى مصر بعد فترة وجيزة من بدء تشغيله في يناير/كانون الثاني 2020، بحسب ما نقلته منصة "ميغابروجكت" (Megaproject).

وأضافت نيوميد أن هناك خططًا جارية لزيادة الطاقة الإنتاجية السنوية لحقل ليفياثان إلى نحو 23 مليار متر مكعب.

ويشمل قرار الاستثمار النهائي لهذا المشروع، الذي قد تصل تكلفته إلى نحو 800 مليون دولار، مدّ خط أنابيب رابع بين آبار المياه العميقة في الحقل ومنصته، وحفر آبار إضافية تحت سطح البحر.

وأفادت نيوميد إنرجي بأنه "من المتوقع اعتماد قرار الاستثمار النهائي لهذا المشروع الإضافي خلال السنوات المقبلة".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. منح عقد لزيادة إنتاج الغاز في شرق المتوسط، من موقع شركة "صب سي 7".
  2. قرار استثمار نهائي لتوسيع حقل ليفياثان الإسرائيلي، من موقع شركة شيفرون.
  3. تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر، من منصة "ميغابروجكت".
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق