أسعار النفط تصعد 1.5%.. وخام برنت لشهر أبريل فوق 69 دولارًا - (تحديث)

ارتفعت أسعار النفط بنحو 1.5% في نهاية تعاملات اليوم الإثنين 9 فبراير/شباط 2026، لتواصل الصعود للجلسة الثانية على التوالي، مع ترقُّب التطورات الجيوسياسية، وانخفاض مؤشر الدولار الأميركي.
وأوصت وزارة النقل الأميركية السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة بضرورة الابتعاد قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية في أثناء عبورها مضيق هرمز وخليج عُمان.
وكانت أسعار النفط قد بدأت تعاملاتها المبكرة على انخفاض بعدما هدأت المخاوف المباشرة من نشوب صراع في الشرق الأوسط بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات حول البرنامج النووي لطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما طمأن المستثمرين القلقين بشأن اضطرابات الإمدادات.
وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة، عقب ما وصفه الجانبان بمحادثات إيجابية جرت يوم الجمعة في سلطنة عمان، على الرغم من وجود خلافات.
وبدد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل لاتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حرب، في ظل تعزيز الولايات المتحدة قواتها العسكرية في المنطقة.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها يوم الجمعة 6 فبراير/شباط على ارتفاع، معوّضة جزءًا من الخسائر التي تكبدتها خلال الجلسة الأخيرة مع ترقّب نتائج المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها سجلت خسائر أسبوعية.
أسعار النفط اليوم
في نهاية الجلسة صعدت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم أبريل/نيسان 2026، بنسبة 1.45%، لتصل إلى 67.35 دولارًا للبرميل.
كما ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم مارس/آذار 2026، بنسبة 1.3%، لتصل إلى 64.36 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها لحظيًا منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
سجل الخامان القياسيان (برنت، وغرب تكساس) خلال الأسبوع الماضي خسائر بنسبة 1.83% و2.5% على التوالي، وهو أول انخفاض أسبوعي لهما منذ 7 أسابيع، مع تراجع المخاوف بشأن الإمدادات، وتركيز المستثمرين على نتائج المحادثات النووية الأميركية-الإيرانية.

تحليل أسعار النفط
قال محلل السوق في شركة "آي جي IG" توني سيكامور: "مع وجود المزيد من المحادثات في الأفق فقد خف الخوف المباشر من اضطرابات الإمداد في الشرق الأوسط إلى حد كبير".
يشعر المستثمرون بالقلق إزاء احتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات من إيران وغيرها من المنتجين الإقليميين؛ إذ تمر صادرات تعادل نحو خُمس إجمالي استهلاك النفط في العالم عبر مضيق هرمز بين سلطنة عمان وإيران.
ومع ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني يوم السبت إن طهران ستضرب القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، ما يدل على أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.
قالت كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا بريانكا ساشديفا: "لا تزال التقلبات مرتفعة مع استمرار الخطاب المتضارب، أي عناوين سلبية قد تعيد إشعال علاوات المخاطر في أسعار النفط هذا الأسبوع بسرعة".
يواصل المستثمرون أيضًا مواجهة الجهود الرامية إلى الحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.
واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حظرًا شاملًا على أي خدمات تدعم صادرات روسيا من النفط الخام المنقولة بحرًا.
وتتجنب مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحرًا، عمليات الشراء للتسليم في أبريل/نيسان، ومن المتوقع أن تبتعد عن مثل هذه الصفقات لمدة أطول، الأمر الذي قد يساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.
وقالت ساشديفا: "ستظل أسواق النفط حساسة لمدى اتساع نطاق هذا التحول بعيدًا عن النفط الروسي، وما إذا كانت مشتريات الهند المنخفضة ستستمر لما بعد أبريل/نيسان، ومدى سرعة إمكان إدخال تدفقات بديلة".
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- تخزين الكهرباء في أفريقيا.. كيف يحد من فقر الطاقة ويدعم الشبكات؟ (تقرير)
- الذهب في مصر.. كيف تستثمر أموالك وأفضل أوقات الشراء والبيع (تقرير)
- الإمارات تقود خطط مضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة عالميًا إلى 4% سنويًا
المصادر..





