رئيسيةأخبار النفطنفط

هل يواجه العراق أزمة بنزين؟ أول رد رسمي

شهد العراق تساؤلات واسعة خلال الساعات الماضية بشأن توافر البنزين في الأسواق المحلية، بعد تداول تقارير غير رسمية تحدثت عن شح محتمل وارتفاع الاستهلاك، غير أن الجهات الرسمية سارعت لتوضيح الصورة وتقديم أرقام محدثة تطمئن الشارع.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط، في تصريحات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، اليوم السبت 7 فبراير/شباط 2026، إن ما جرى تداوله لا يستند إلى معلومات دقيقة، مؤكدًا أن الوزارة تتابع ملف المشتقات بشكل يومي وتملك مخزونًا مريحًا يلبي الطلب.

وأضاف أن البيانات التشغيلية لشهر فبراير/شباط الجاري، تشير إلى توازن واضح بين الإنتاج والاستهلاك، مع وجود خطط فنية لمعالجة أي ضغط مؤقت ناتج عن العطل وزيادة حركة المركبات داخل العراق خلال الأيام الماضية.

وأوضح أن وزارة النفط تنسق مع شركات التوزيع والمصافي لضمان استمرار التجهيز، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية لا تعكس أي أزمة فعلية، بل تعبر عن إدارة اعتيادية للسوق في ظل ارتفاع موسمي متوقع.

البنزين في العراق

نفت وزارة النفط وجود أي أزمة في مادة البنزين، مؤكدة أن الإنتاج اليومي يبلغ نحو 30 مليون لتر، وهو مستوى كافٍ لتغطية الطلب، خلال وقت تواصل فيه المصافي العمل وفق الخطط المعتمدة داخل العراق.

وأشار الناطق الرسمي عبدالصاحب بزون الحسناوي، إلى أن المخزون المتوافر من البنزين يصل إلى 135 مليون لتر؛ ما يمنح هامش أمان مريحًا، لافتًا إلى أن هذه الأرقام تمثل بيانات رسمية معتمدة لشهر فبراير/شباط الجاري.

وبيّن المتحدث الرسمي أن معدل الاستهلاك ارتفع إلى نحو 33.5 مليون لتر يوميًا بسبب العطلة وزيادة حركة المواطنين، مؤكدًا أن هذا الارتفاع في الاستهلاك يُعد مؤقتًا ولا يشكل تهديدًا لاستقرار الإمدادات في العراق.

وأضاف أن وحدة FCC في مصفى البصرة باشرت العمل فعليًا؛ الأمر الذي سيسهم في رفع إنتاج البنزين عالي الأوكتان ليصل إلى نحو 4 ملايين لتر يوميًا خلال المدة المقبلة، بحسب التصريحات التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وشدد المتحدث على أن قيادات وكوادر وزارة النفط تواصل العمل ليلًا ونهارًا لضمان توافر المشتقات النفطية، مؤكدًا السيطرة الكاملة على ملف التجهيز وعدم تسجيل أي نقص، مع استقرار متوقع خلال الأيام المقبلة.

الناطق الرسمي باسم الوزارة عبد الصاحب بزون الحسناوي
الناطق الرسمي باسم الوزارة عبدالصاحب بزون الحسناوي - الصورة من "واع"

أسعار البنزين وتداعياتها

في الخلفية، أعلن مرصد إيكو أن العراق يحتل المرتبة رقم 17 عالميًا ضمن قائمة أرخص الدول في أسعار البنزين، خلال وقت يتزايد فيه الجدل بشأن توجه حكومي محتمل لزيادة أسعار المشتقات النفطية بمختلف أنواعها.

وأوضح المرصد أن السيارات في البلاد تستهلك شهريًا نحو مليار لتر من البنزين بمختلف أنواعه، إضافة إلى كميات مماثلة من زيت الغاز؛ ما يعكس حجم الطلب الكبير وأهمية استقرار التسعير للسوق المحلية.

وأشار إلى أن سعر لتر البنزين يبلغ نحو 0.649 دولارًا، مقابل متوسط عالمي يصل إلى 1.30 دولارًا، محذرًا من أن أي رفع للأسعار في العراق قد يفرض ضغوطًا معيشية مباشرة، وفق الأرقام التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وأضاف تقرير المرصد أن الزيادة المحتملة قد تشمل البنزين والديزل والنفط الأبيض ووقود الطائرات، منتقدًا الخطوة لكونها سترفع تكاليف النقل والإنتاج والخدمات، وتنعكس على أسعار السلع الأساسية للمواطنين.

وحذّر المرصد من أن رفع أسعار الوقود قد يفاقم معدلات التضخم ويؤثر سلبًا على النشاط التجاري، داعيًا الحكومة في العراق إلى دراسة البدائل المالية بعناية، ومراعاة الأوضاع الاقتصادية الراهنة للمواطنين في العراق.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق