يعود ملف النفط الصخري في الكويت إلى الواجهة من جديد، في ظل رغبة الدولة الاستفادة من مواردها في باطن الأرض، وتعزيز موقعها عالميًا ضمن كبار منتجي الوقود الأحفوري ومصدّريه.
وفي هذا الإطار، قال الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت أحمد العيدان، في تصريحات متلفزة تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، إن الشركة لم تكن تفكر في النفط الصخري من قبل بسبب ارتفاع تكلفته وعدم الحاجة إليه في ذلك الوقت.
وأشار، خلال لقاءٍ مع سي إن بي سي عربية CNBC على هامش مؤتمر النفط والغاز المنعقد حاليًا في الكويت، إلى انخفاض كلفة إنتاج النفط الصخري إلى نحو 25–30 دولارًا للبرميل بدلًا من نحو 60 دولارًا في السابق، بفضل التطور التكنولوجي.
وأوضح أنه مع انخفاض تكلفة الاستكشاف بات الأمر أقرب للتطبيق الاستثماري، مؤكدًا أن شركة نفط الكويت مقبلة على تطوير النفط الصخري في البلاد، وأن هناك مكامن نفطية غير تقليدية ستعمل الشركة على تطويرها.
وأشار إلى أن فكرة التنقيب عن النفط الصخري طُرحت لأول مرة عام 2012، لكن وقتها قوبلت بالرفض، لأنها كانت عملية شديدة التعقيد، بالإضافة إلى أن الكويت وقتها كانت غنية بالحقول البرية، وكانت مقبلة كذلك نحو الحقول النفطية البحرية.
ولفت إلى ضرورة التعاون وعقد شراكات جادة مع الشركات العالمية الكبرى لتطوير هذه الموارد بشكل فعال ومستدام.
برامج لاستخراج النفط الصخري
قبل أكثر من عقد من الزمن تقريبًا، كان التفكير في ملف النفط الصخري في الكويت، والاستفادة من تطوير الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي (تكسير الصخر المتماسك لاستخراج الغاز والنفط بتوظيف ضغط مناسب ومواد كيماوية محفزة).
وعقب الدراسات التي أجرتها شركة نفط الكويت بالتعاون مع عدّة شركات متخصصة، خلصت إلى نتيجة مفادها أن الطبقات التي تحتوي على كميات من النفط الصخري مكلفة للغاية في تطويرها وإنتاجها، وهو ما يجعل إنتاج الكويت من الحقول التقليدية له أولوية قصوى في ذلك الوقت، مع تأجيل توجُّه الشركة لإنتاج تلك النوعية الصعبة من النفط الصعبة.
وخلال تصريحات نُشرت له في عام 2014، قال أحمد العيدان -الذي كان يشغل وقتها منصب مدير عمليات الاستكشاف في شركة نفط الكويت-: إن "الكويت لديها الكثير من المكامن التقليدية التي لم تُستكشف مثل الطبقات السحيقة والعصور الجوراسية والطباشيرية".
وقال: "إن استخراج النفط الصخري في الكويت ليس من الأولويات الضرورية في الشركة حاليًا".
بيد أن "العيدان" أكد وقتها أن الشركة ستعمل على تنفيذ دراسات واختبارات لحقول النفط الصخري لمعرفة طبيعة الحقول والمكامن مع عدم التوجيه كلّيًا لإنتاجه، لا سيما أن الاستثمار في النفط الصخري يحتاج إلى استثمارات ضخمة ومساحات شاسعة للحفر والإنتاج.

23 طبقة أرضية
قال الخبير النفطي مدير شركة شرق للاستشارات البترولية عبدالسميع بهبهاني، بتصريحات منشورة في العام نفسه 2014 حول النفط الصخري في الكويت، إن الكويت تحتوي على 23 طبقة أرضية تسمى "طفلية جيرية" مرشحة لأن تحتوي على كميات من النفط والغاز الصخري، سواء السائل أو الجاف.
وأشار إلى أن المخزون المتوقع لنفط الطبقات المحكمة يتراوح من 7 إلى 10 مليارات برميل مكافئ (بحساب النسبة والتناسب لمثيلاتها في الولايات المتحدة)، بحسب تقديرات لم يتسنَّ لمنصة الطاقة التأكد منها، سواء من جهات بحثية موثوقة، أو رسمية.
وحول طبيعة الطبقات التي تحتوي على غاز صخري في الكويت، قال بهبهاني، إن النفط الحجري يختلف عن نظيره الرملي.
وأضاف أنه خلال عامي 2012 و2013 ارتفع عدد الدول المستكشفة للنفط الصخري من 32 إلى 41 دولة، مبينًا أن أغلب دول العالم حفرت آبارا استكشافية لإنتاج النفط الصخري بعد أن اكتشفتها كندا والولايات المتحدة منذ 20 سنة، منها فنزيلا والبرازيل وجنوب أفريقيا وأغلب دول أوروبا والصين والهند وليبيا والجزائر وأخيرًا السعودية.
وأشار إلى أن متوسط كلفة النفط الصخري هو 65 – 95 دولارًا للبرميل، والحديث هنا عن التكلفة سنة 2014، الأمر الذي تغيَّر تمامًا الآن، حيث قلّت التكلفة نتيجة التقدم التكنولوجي.
موضوعات متعلقة..
- معلومات عن صفقة كوفبيك الكويتية و370 مليون برميل نفط
- مؤسسة البترول الكويتية تتعاون مع إيني لبناء مصفاة حيوية
- النفط الصخري في أميركا.. هل تنطلق ثورته الثانية قريبًا؟ (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- بي واي دي الصينية تركز على الشرق الأوسط وتحدد نقطة الانطلاق
- حقل عجيل العراقي.. إنتاج واعد يترقب استثمارات لتطويره
- دراسة مصرية: الطاقة المتجددة تفرض معادلة جديدة لمرونة شبكات الكهرباء





