
أعلنت شركة أرامكو السعودية، اليوم 5 فبراير/شباط (2026)، أسعار البيع الرسمية للخام العربي الخفيف، المخصصة للتسليم خلال شهر مارس/آذار، إلى عملائها في أسواق آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.
وبحسب وثيقة تسعير حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد خفضت الشركة أسعار بيع الخام العربي الخفيف إلى دول آسيا، بمقدار 0.3 دولارًا إلى 0 دولار، فوق مؤشر دبي/سلطنة عمان (المقصود هنا إلغاء أي علاوة فوق دبي-عمان)، مقارنة مع 0.3 دولارًا إلى 0.3 دولارًا فوق المؤشر نفسه في فبراير/شباط.
ويأتي إعلان أرامكو أسعار التسليم لشهر مارس في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية حالة من الارتباك الشديد، على خلفية أزمة اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، التي فجّرت مخاوف جديدة بشأن استقرار الإمدادات من أميركا الجنوبية، وأعادت علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى واجهة تسعير النفط.
وتزامن ذلك مع استمرار مجموعة الـ8 الأعضاء في تحالف أوبك+ في تنفيذ قرار وقف الزيادات الإنتاجية خلال الربع الأول من عام 2026، ما ضاعف حساسية الأسواق تجاه أيّ تطورات سياسية أو أمنية قد تؤثّر في الإنتاج أو الصادرات العالمية.
أسعار الخام العربي الخفيف
عدّلت أرامكو أسعار بيع الخام العربي الخفيف إلى أوروبا للتسليم في مارس/آذار، إذ خفضت الأسعار بمقدار 0.3 دولارًا إلى -0.65 دولارًا فوق مؤشر خام برنت، مقارنة مع 0.4 دولارًا، إلى -0.35 دولارًا فوق الخام نفسه خلال فبراير/شباط.
وبالنسبة إلى الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة، قررت الشركة السعودية خفض السعر الرسمي للخام العربي الخفيف بمقدار 0.1 دولارًا إلى 2.1 دولارًا فوق مؤشر أرغوس، مقارنة مع 0.3 دولارًا ليصل إلى 2.2 دولارًا فوق المؤشر نفسه في الشهر الجاري.

وتعكس هذه التعديلات استمرار أرامكو في اتّباع سياسة تسعيرية مرنة، تأخذ في الحسبان تذبذب الطلب العالمي، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية، ولا سيما تلك المرتبطة بالنفط الفنزويلي وتداعيات أزمة اختطاف الرئيس مادورو.
وتراقب الشركة -عن كثب- أثر توقُّف الزيادات الإنتاجية لمجموعة الـ8 في أوبك+، الذي حدّ من المعروض الإضافي المتوقع، وفرض واقعًا جديدًا على معادلة العرض والطلب في الأسواق العالمية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
من المتوقع أن تؤثّر أسعار الخام السعودي المعلنة لشهر مارس/آذار 2026 في قرارات شركات التكرير العالمية، خاصة في آسيا، التي تعتمد تسعيرة أرامكو بوصفها مرجعًا أساسيًا لعقود الخام الشهرية.
وكانت توقعات المتعاملين في الأسواق قد أشارت إلى أن أرامكو ستخفض أسعار الخام العربي الخفيف بما يضمن الحفاظ على تنافسيته، في ظل حالة الترقب وعدم اليقين التي تسيطر على السوق، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
النفط الفنزويلي وتحركات أوبك+
تأتي أسعار أرامكو الجديدة في وقت تشهد فيه السوق العالمية تقلبات حادة، نتيجة تداخل العامل السياسي مع قرارات الإنتاج، بعد أن أعادت أزمة فنزويلا المخاوف من تعطُّل الإمدادات، في مقابل التزام أوبك+ بسياسة ضبط الإنتاج.
وتواصل مجموعة الـ8 الأعضاء في تحالف أوبك+ تطبيق قرار تجميد الزيادات الإنتاجية لمدة 3 أشهر، تبدأ من يناير/كانون الثاني وتستمر حتى نهاية مارس/آذار 2026، في خطوة تهدف إلى احتواء تقلبات السوق.

وتضم المجموعة السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وقازاخستان والجزائر وسلطنة عمان، وتسعى إلى التخلص التدريجي من تخفيضات الإنتاج الطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية عام 2026.
ويكتسب هذا التوجُّه أهمية إضافية في ظل أزمة اختطاف الرئيس الفنزويلي، التي ألقت بظلالها على قطاع النفط العالمي، ودفعت المتعاملين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالإمدادات، خاصةً من الدول ذات الأوضاع السياسية غير المستقرة.
لذلك يأتي إعلان أرامكو أسعار الخام السعودي لشهر مارس/آذار 2026 في وقت بالغ الحساسية، تتقاطع فيه التطورات الجيوسياسية مع سياسات الإنتاج، ما يجعل تحركات الأسعار خلال المرحلة المقبلة مرهونة بالتطورات الجيوسياسية.
موضوعات متعلقة..
- أرامكو السعودية تخفض أسعار النفط لشحنات شهر فبراير
- أرامكو تخفض أسعار النفط السعودي إلى آسيا لشهر يناير 2026
- أرامكو تخفض أسعار النفط السعودي إلى آسيا لشهر ديسمبر 2025
نرشح لكم..
- توقعات أسعار النفط في 2026.. "الطاقة" تنشر أكبر استطلاع عالميًا
- أكبر 3 اكتشافات نفط عربية في 2025
- أكثر 10 دول عربية امتلاكًا لاحتياطيات الغاز في 2025 (إنفوغرافيك)
المصدر:
- ورقة أسعار أرامكو السعودية
- بيان الدول الـ8 في تحالف أوبك+





