سعة بطاريات تخزين الكهرباء تشهد طفرة.. والسعودية ضمن الـ5 الكبار عالميًا
خلال عام 2025
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

شهدت إضافات سعة بطاريات تخزين الكهرباء نموًا متسارعًا على المستوى العالمي خلال عام 2025، مدفوعة بانخفاض تكاليفها، مع سيطرة آسيا وأوروبا على قائمة أكبر 10 دول.
في هذا السياق، أظهرت بيانات تقرير حديث -حصلت عليه وحدة أبحاث الطاقة- تجاوز تركيبات أنظمة بطاريات التخزين (BESS) الجديدة خلال عام 2025 حاجز الـ100 غيغاواط لأول مرة.
فبحسب التقرير السنوي الصادر عن شركة فولتا المتخصصة (Volta)، بلغت السعة المضافة من بطاريات تخزين الكهرباء الجديدة قرابة 104 غيغاواط، أو ما يعادل 257 غيغاواط/ساعة، حسب المقياس المفضل لصناعة البطاريات.
وأسهم ذلك في ارتفاع إجمالي السعة العالمية التراكمية إلى 267 غيغاواط أو 610 غيغاواط/ساعة، مع تركيب 40% من هذه السعة في عام واحد (2025).
أكبر الدول في نشر بطاريات تخزين الكهرباء
شهدت قائمة أكبر الدول في تركيبات بطاريات تخزين الكهرباء تحولات ملحوظة خلال عام 2025، مع استمرار الهيمنة الصينية، واستقرار الإضافات الجديدة في الولايات المتحدة.
وبينما صعدت أستراليا والسعودية في ترتيب أكبر الدول إضافةً لسعة بطاريات التخزين، ظهرت كندا لأول مرة بقائمة الكبار.
على الجانب الآخر، شهدت سوق المملكة المتحدة الأكثر نضجًا -حاليًا- نموًا متواضعًا في التركيبات الجديدة، لكنها ظلّت ضمن الدول الرائدة عالميًا.
وبحسب تقرير "فولتا"، بلغت إضافات بطاريات تخزين الكهرباء في الصين وحدها قرابة 55 غيغاواط خلال عام 2025، ما يعادل أكثر من نصف التركيبات العالمية، لتأتي قائمة الـ5 الكبار على النحو التالي:
- الصين: 55 غيغاواط.
- الولايات المتحدة: 19 غيغاواط.
- أستراليا: 8 غيغاواط.
- ألمانيا: 5 غيغاواط.
- السعودية: 4 غيغاواط.
وتفوقت السعودية في العام الماضي على دول رائدة في المجال مثل المملكة المتحدة، التي جاءت في المركز السادس بإضافة 3 غيغاواط، إلى جانب إيطاليا والهند وكندا وتشيلي في المراكز الـ4 التالية.
ويأتي توسُّع السعودية في قدرة تخزين الكهرباء ضمن إطار خطّتها الوطنية لرفع حصة الطاقة المتجددة بمزيج الكهرباء إلى 50% بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 1.5% عام 2024، ما يجعل البلاد سوقًا رائدة في الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويوضح الرسم التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطورات مزيج الكهرباء في السعودية وحصص المصادر خلال عامَي 2023 و2024:

ويتطلب دمج مصادر الطاقة المتجددة بشبكات الكهرباء معالجة مشكلات التوليد المتقطع حسب الطقس، وتُشكّل البطاريات أقرب الحلول المقترحة لمعالجة هذه الفجوة، لقدرتها على تخزين الكهرباء وإعادة استعمالها في أوقات ذروة الطلب.
ووقّعت الشركة السعودية للكهرباء في فبراير/شباط 2025 أكبر عقد توريد بطاريات كهرباء في العالم مع شركة بي واي دي لتخزين الطاقة الصينية، بقدرة تصل إلى 12.5 غيغاواط/ساعة.
انخفاض تكاليف بطاريات تخزين الكهرباء
انخفضت تكاليف بطاريات الكهرباء بنحو الثلث تقريبًا على أساس سنوي خلال عام 2025، ما يفسّر طفرة التركيبات الجديدة.
وتشير تقديرات مشتركة لشركة أبحاث بلومبرغ نيو إنرجي فايننس وشركة فولتا إلى أن تكلفة أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء (شاملةً جميع البطاريات والمكونات الكهربائية وبرامج الإدارة الرقمية) انخفضت إلى 117 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة في عام 2025.

وتقلّ هذه التكلفة -المرجّحة حسب المتوسطات العالمية- عن عام 2022 بنسبة 70%، مع انخفاضها بنسبة 31% عن عام 2024.
ويعني هذا أن رأس المال المنفَق في عام 2025 كان كافيًا لنشر 3 أضعاف القدرة من حيث الميغاواط/ساعة مقارنة بعام 2022.
ومن حيث المناطق، ما زالت تكاليف بطاريات التخزين في الصين أرخص بكثير من أيّ منطقة أخرى، مع وصولها إلى 63 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة في عام 2025، مقارنةً بـ120 دولارًا في أوروبا.
موضوعات متعلقة..
- تحولات سوق بطاريات تخزين الكهرباء.. 3 شركات صينية تهيمن على الشرق الأوسط
- تحذيرات من ارتفاع تكاليف بطاريات تخزين الكهرباء في آسيا بعد 2029
- مصر توقع اتفاقية لإنشاء مصنع عملاق لبطاريات تخزين الكهرباء
اقرأ أيضًا..
- سوريا تستورد 1.6 مليون برميل نفط خلال 24 ساعة
- سفينة التنقيب يلدريم التركية في أول مهمة حفر.. ما وجهتها؟
- إنتاج الغاز في الشرق الأوسط قد يرتفع 3% خلال 2026.. بقيادة قطر والسعودية (تقرير)
- حصاد وحدة أبحاث الطاقة لعام 2025 وتوقعات 2026.. أكبر تغطية عربية وعالمية
المصدر:
بيانات تركيبات بطاريات تخزين الكهرباء في عام 2025، من شركة فولتا





