التقاريرتقارير الهيدروجينسلايدر الرئيسيةهيدروجين

الهيدروجين الأخضر في الأردن.. إستراتيجية طموحة تجسد خيارًا واعدًا (تقرير)

نوار صبح

تُعدّ خطط إنتاج الهيدروجين الأخضر في الأردن إستراتيجية طموحة تجسّد خيارًا بيئيًا واقتصاديًا واعدًا، ويتطلب نجاح المشروعات إدارة الأراضي وموارد المياه بطريقة تحقق الجدوى الاقتصادية المنشودة.

وعلى الرغم من توقيع 13 مذكرة تفاهم لمشروعات الهيدروجين الأخضر، فإن جغرافية الأردن الطبيعية تفرض قيودًا كبيرة تتطلب نهجًا منسقًا، وفقًا لمتابعة دورية من منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ويرتبط العائق الرئيس لإنتاج الهيدروجين الأخضر في الأردن بساحلها الممتد على 27 كيلومترًا على خليج العقبة، الذي يُعدّ نقطة الوصول الوحيدة لجميع أنشطة تحلية المياه وتصديرها.

إزاء ذلك، خُصصت قطعة أرض لا تتجاوز مساحتها 5.5 كيلومترًا مربعًا في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالعقبة، ما يعني ضرورة إدارة الموارد كالأرض والمياه من خلال نظام مشترك لضمان لاستعمالها الأمثل.

خطة لإنشاء مركز للهيدروجين الأخضر

قامت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية -بدعم من البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير وشركة "آي إل إف للاستشارات الهندسية- بالتنسيق مع المطورين والممولين الدوليين لوضع خطة لإنشاء مركز للهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالعقبة.

وتقوم فكرة هيكلة البنية التحتية المشتركة للمستعملين على إبقاء المشروع خاصًا، بدلًا من أن يكون مملوكًا للحكومة مباشرة، وهو ما يُعدّ أساسًا لضمان جدوى المشروع من الناحية المالية، حسب تقرير لشركة دي ديزرت إنرجي، حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

لذا، تُشجع الحكومة على تبنّي دورٍ مُيسِّر في تصميم هيكل البنية التحتية المشتركة للمستعمِلين بدلًا من الاهتمام المباشر بالمشروعات، وذلك لضمان نظام عادل لجميع الأطراف.

توربينات الرياح في منطقة الطفيلة بالأردن
توربينات الرياح في منطقة الطفيلة بالأردن – الصورة من كريستيان ساينس مونيتور

مذكرة تفاهم لتعزيز إنتاج الهيدروجين الأخضر في الأردن

في سبتمبر/أيلول 2025، وُقِّعَت مذكرة تفاهم لإنشاء مشروع ضخم يستهدف إنتاج الهيدروجين الأخضر في الأردن، بقدرة إنتاجية تصل إلى 200 ألف طن سنويًا؛ ما يعزز موقع البلاد على خريطة التصدير العالمية.

المشروع، الذي أُعلِن اليوم (14 سبتمبر/أيلول 2025)، يُعَدّ إحدى أكبر المبادرات الاستثمارية في الطاقة النظيفة على مستوى المملكة، ويفتح الباب أمام فرص اقتصادية وتقنية متنامية.

ووفقًا لبيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، يُمثّل المشروع الجديد لإنتاج الهيدروجين الأخضر في الأردن جزءًا من توجُّه إستراتيجي لتحفيز الشراكات مع شركات عالمية، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة للقطاع الخاص.

وتُولي الحكومة أهمية خاصة لتطوير الهيدروجين والأمونيا الخضراء، لكونهما ركيزة رئيسة في خططها الطاقية المستقبلية، ووسيلة لزيادة الصادرات وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

في 3 سبتمبر/أيلول من عام 2024، وقّعت شركة الخوانق الثلاثة الصينية الدولية (CTGI) مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية للتعاون بإجراء دراسات جدوى لتطوير مشروعات الهيدروجين الأخضر في الأردن.

وتعمل مذكرة التفاهم هذه على دراسة إمكان إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته بمقدار 200 ألف طن من الأمونيا الخضراء سنويًا، اعتمادًا على مصادر الطاقة المتجددة المتوفرة في البلاد.

ويسعى الأردن إلى توسيع نطاق الطاقة المتجددة لتحقيق هدفه المتمثل في أن يصبح مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، ما يعزز استقلاله في مجال الطاقة.

ويُعدّ النهج الأساس لتطوير المركز نهج المركز المشترك ضمن كيان ذي غرض خاص (SPV)، ما يُوفر مزايا كبيرة في توسيع نطاق كلٍّ من التحليل الكهربائي وتخليق الأمونيا، ويُحقق الاستعمال الأمثل للموارد الأرضية المحدودة.

وتمّ تقييم خيارين أساسين لنقل الكهرباء من مواقع التوليد بالمصادر المتجددة إلى مركز العقبة: خطوط الجهد العالي (OHTL) لمحطة مركزية، أو خط أنابيب الهيدروجين لنموذج لا مركزي حيث يجري التحليل الكهربائي في مواقع الإنتاج.

جهاز تحليل كهربائي لإنتاج الهيدروجين
جهاز تحليل كهربائي لإنتاج الهيدروجين – الصورة من هيدروجين تك وورلد

نظام خط أنابيب الهيدروجين

أظهر تحليل النفقات الرأسمالية الخاصة بالبنية التحتية المشتركة للمستعمِلين أن نظام خط أنابيب الهيدروجين يُصبح أكثر فعالية من حيث التكلفة بنسبة 28% من شبكة خطوط الجهد العالي بحلول عام 2050 عند السعات الأعلى.

وتتضمن خطة نظام المياه محطة تحلية مياه ونظام خطي أنابيب لتزويد المركز بالمياه المُحلّاة.

وسيُنشَأ خط الأنابيب الأول في عام 2030 لتلبية الاحتياجات حتى عام 2040، على أن يُنشأ خط أنابيب ثانٍ لتلبية متطلبات عام 2050، بحسب متابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لتحديثات القطاع.

ونظرًا لأن القدرة الاستيعابية الحالية لميناء العقبة، الذي يُعدّ نقطة الوصول الوحيدة، غير كافية لتحقيق أهداف تصدير الأمونيا الخضراء، فقد اقتُرِح إنشاء رصيف جديد لدعم خطط التوسع لشركة تطوير العقبة.

ويُعدّ هذا المرفق المشترك، الذي يُمكن استعماله لنقل مواد كيميائية أخرى، جزءًا أساسيًا من حلول البنية التحتية المشتركة للمستعمِلين

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق