صادرات سلطنة عمان من الغاز المسال في 2025.. تغيّرات بقائمة المستوردين
وواردات دولة عربية تقفز 325%
وحدة أبحاث الطاقة - مي مجدي

شهدت صادرات سلطنة عمان من الغاز المسال في 2025 تراجعًا سنويًا طفيفًا نسبته 4.4%، بما يعادل 530 ألف طن، مع سيطرة آسيوية على الشحنات، وفقًا لتقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025، الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وتراجع إجمالي صادرات الغاز المسال العُماني ليصل إلى 11.54 مليون طن، مقارنة بالمستويات القياسية المسجلة في 2024، والبالغة 12.07 مليونًا، لتعود بذلك تقريبًا إلى مستويات عام 2023.
ورغم انخفاض صادرات سلطنة عمان من الغاز المسال في 2025، جاءت البلاد في المرتبة السابعة بين كبار المصدرين العالميين بعدما حلّت في المرتبة الثامنة العام السابق له.
وخلال السنوات الـ3 الماضية، سجّل الربع الرابع لعام 2025 أعلى صادرات فصلية، مؤكدًا زخم الصادرات العمانية في نهاية كل عام.
اتجاهات صادرات سلطنة عمان من الغاز المسال في 2025
تباينت صادرات سلطنة عمان من الغاز المسال في 2025 على مدار الأرباع الـ4، حيث أظهرت البيانات انخفاضًا يعقبه تعافي قوي، كما توضح بيانات وحدة أبحاث الطاقة:
- الربع الأول: 3.05 مليون طن.
- الربع الثاني: 2.59 مليون طن.
- الربع الثالث: 2.75 مليون طن.
- الربع الرابع: 3.16 مليون طن.
فقد سجلت صادرات سلطنة عمان في الربع الأول 3.05 مليون طن، بانخفاض 100 ألف طن، مقارنة بالمدة نفسها من العام السابق له، حين بلغت الصادرات 3.15 مليونًا.
وفي الربع الثاني تراجع الأداء إلى 2.59 مليون طن، متأثرًا بالهبوط المعتاد في منتصف العام، قبل أن يشهد الربع الثالث تحسنًا طفيفًا عند 2.75 مليون طن.
وعلى الرغم من هذه التقلبات، جاء الربع الرابع في 2025 ليحقق أفضل أداء فصلي على مدار العام، مسجلًا 3.16 مليون طن، كما يوضح الرسم أدناه:

وشهدت صادرات سلطنة عمان من الغاز المسال في 2025 تقلبات شهرية واضحة، حيث تصدَّر ديسمبر/كانون الأول بنحو 1.17 مليون طن.
في المقابل، سجلت صادرات شهر سبتمبر/أيلول أقل المستويات عند 669 ألف طن، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
أبرز صفقات الغاز المسال العماني في 2025
تستهدف البلاد زيادة إنتاج الغاز خلال السنوات المقبلة، لتعزيز صادرات الغاز المسال العماني، وتعزيز قدرتها التنافسية في ظل الطفرة الحاصلة في قطر والإمارات لزيادة القدرات.
وعملت سلطنة عمان على تعزيز موقعها بين كبار المصدّرين عبر إبرام العديد من الصفقات المهمة، أبرزها:
- فبراير/شباط: صفقة مع مجموعة مركوريا للطاقة السويسرية، لتوريد 800 ألف طن من الغاز المسال سنويًا بدءًا من أبريل/نيسان 2025، ولمدة 10 سنوات.
- نوفمبر/تشرين الثاني: صفقة مع شركة ناتورجي الإسبانية، قد تشمل توريد قرابة مليون طن سنويًا لمدة 10 سنوات بدءًا من 2030.
أكبر الدول المستوردة للغاز المسال من سلطنة عمان في 2025
شهدت خريطة أكبر الدول المستوردة للغاز المسال من سلطنة عمان في 2025 تغييرات واضحة، بعدما تراجعت قوى تقليدية عن الصدارة، وصعدت أخرى، وتضمّ قائمة الكبار:
- اليابان: 3.14 مليون طن.
- الهند: 2.12 مليون طن.
- كوريا الجنوبية: 1.73 مليون طن.
- الصين: 1.72 مليون طن.
- تايوان: 1.01 مليون طن.
- الكويت: 0.90 مليون طن.
تربعت اليابان على صدارة أكبر الدول المستوردة للغاز المسال من سلطنة عمان في 2025، رغم تراجُعها بمقدار 455 ألف طن مقارنة بعام 2024، حين سجلت 3.59 مليون طن.
وجاءت الهند في المرتبة الثانية بإجمالي واردات بلغ 2.12 مليون طن في 2025، مقارنة بنحو 1.17 مليون طن في 2024، ويعني ذلك زيادة سنوية تقارب 947 ألف طن، كما يُظهر الرسم التالي:

وحلّت كوريا الجنوبية في المركز الثالث بواردات بلغت 1.73 مليون طن في 2025، بعد أن كانت أكبر مستورد في 2024 بإجمالي تجاوز 5.06 مليون طن، إذ سجلت أكبر انخفاض سنوي بين الدول، يُقدَّر بنحو 3.34 مليون طن، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة لصادرات سلطنة عمان من الغاز المسال في 2025.
ومنذ مطلع 2025، تراجعت واردات كوريا الجنوبية من الغاز المسال العماني بالتزامن مع انتهاء عقد توريد طويل الأجل، وُقع عام 2000 لمدة 25 عامًا.
كما أدّى ارتفاع توليد الكهرباء من الطاقة النووية في كوريا الجنوبية واليابان إلى خفض احتياجاتهما من الغاز المسال، البديل المستعمل في قطاع التوليد، بحسب الباحث في وحدة أبحاث الطاقة رجب عز الدين.
وتخطط كوريا الجنوبية لإضافة 4 غيغاواط من الطاقة النووية بحلول 2030، كما تستهدف اليابان إضافة 10 إلى 11 غيغاواط بحلول التاريخ نفسه، ما يرجّح انخفاض وارداتهما من الغاز المسال على المدى المتوسط، وفق الباحث.
وبالعودة إلى ترتيب الدول المستوردة للغاز المسال العماني، احتلت الصين المرتبة الرابعة بإجمالي واردات 1.72 مليون طن في 2025، مقابل نحو 1.11 مليونًا في 2024، ويمثّل ذلك زيادة 616 ألف طن.
كما سجلت تايوان زيادة في وارداتها، لترتفع من 277 ألف طن في 2024، إلى 1.01 مليون طن خلال العام الماضي، أي بزيادة 730 ألفًا، أو قرابة 263%.
وجاءت الكويت في المرتبة السادسة بإجمالي واردات بلغ 897 ألف طن في 2025، مقارنةً بنحو 211 ألف طن في 2024. لترتفع بمقدار 686 ألف طن، أي ما يعادل نموًا بنحو 325% على أساس سنوي، وهي الأعلى من حيث النسبة المئوية بين جميع الدول.
وكانت تركيا الدولة الوحيدة خارج آسيا التي ظهرت في قائمة مستوردي الغاز المسال العماني، حيث استقبلت شحنة وحيدة بكمية 65 ألف طن، بالتزامن مع بدء عقد توريد لمدة 10 سنوات بين البلدين.
تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
بدأت وحدة أبحاث الطاقة أول إصداراتها من تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في عام 2024، تحديدًا الربع الأول (بداية أبريل/نيسان)، ويمكن الاطّلاع على آخر التقارير (هنا).
ويُعدّ هذا التقرير أول إصدار عالمي يُغطّي البيانات الحديثة بعد نهاية كل ربع سنوي.
وتعمل وحدة أبحاث الطاقة من مقرّها في واشنطن، إذ تُصدر عدّة تقارير دورية، أسبوعية وشهرية، إلى جانب الملف السنوي لحصاد أسواق الطاقة عربيًا وعالميًا.
ويمكن الاطّلاع على حصاد وحدة أبحاث الطاقة لعام 2025 وتوقعات 2026 عبر الضغط (هنا).
موضوعات متعلقة..
- تفاصيل أول شحنة غاز مسال عمانية إلى تركيا منذ عامين
- سلطنة عمان توقع صفقة غاز مسال مع إسبانيا لمدة 10 سنوات
- صادرات سلطنة عمان من الغاز المسال تنخفض.. ما السبب؟





