بسبب السيارات الصينية.. ترمب يطيح بمسؤولة أميركية
تولت المنصب في عهد بايدن
حياة حسين
أطاحت مناهضة مخاطر السيارات الصينية بمسؤولة في وزارة التجارة الأميركية، تعد من مسؤولي عهد الرئيس السابق جو بايدن -الذين قدموا استقالاتهم أو أُجبروا على الاستقالة-؛ إذ استقالت ليز كانون التي منعت دخول تلك المركبات البلاد لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
ووفق بيانات خاصة، حصلت عليها رويترز من مصادر قريبة الصلة من المسألة، وطالعتها منصة الطاقة المتخصصة، فإن إدارة الرئيس دونالد ترمب أقالت المسؤولة في الوزارة، التي حظر مكتبها كل السيارات الصينية تقريبًا من دخول أميركا، وفق مصادر قريبة الصلة من المسألة.
واستقالت كانون من منصبها بوصفها رئيسة تنفيذية لقسم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات، وهو مكتب أُنشئ عام 2022 للتحقيق في التهديدات التي تواجه سلسلة التوريد من جهات أجنبية معادية، وفق المصادر.
وجاءت استقالة كانون بعد مدة وجيزة من قرار الوزارة بتعطيل خطة تستهدف المسّيرات الصينية، رغم المخاطر التي قد تتعرض لها واشنطن من خلال التحكم في أجهزة عن بعد من أي جهات معادية، ما يعرّي بيانات أميركية حساسة.
ولم يُصدر المكتب التابع لمكتب الصناعة والأمن بوزارة التجارة الأميركية، حتى الآن، القيود المتوقعة لمعالجة المخاوف بشأن استيراد الشاحنات المتوسطة والثقيلة.
وقبل عام، خلال حكم بايدن، أنهى المكتب القواعد الخاصة بحظر السيارات الصينية (الركوب)، بسبب مخاوف تتعلق بجمع البيانات والتلاعب بها عبر أنظمة الملاحة في المركبات.
ولا تزال تلك القواعد فعّالة، ولم تعط إدارة ترمب أي إشارات على تعديلها حتى الآن، في الوقت نفسه أكد الرئيس الأميركي أنه يرحب بأي من شركات السيارات الصينية الراغبة في التصنيع داخل الولايات المتحدة.
آخر يوم عمل بعد حظر السيارات الصينية
قالت مصادر قريبة الصلة من أحداث استقالة المسؤولة في وزارة التجارة الأميركية ليز كانون، التي منعت دخول السيارات الصينية إلى أميركا، إنها "إذا لم تقدم استقالتها كانت ستُنقل إلى مكان آخر".
وتوقع مصدران لـ"رويترز" أن يكون 20 فبراير/شباط المقبل 2026 آخر أيام عملها في الوزارة، في إطار خطط الإدارة الأميركية الجديدة تعيين شخصية سياسية في هذا المنصب.
وكانت خطة حظر استيراد السيارات الصينية أو تصدير مركبات أميركية إلى بكين قد عُلقت، بعد إبرام اتفاق تجاري هش بين أكبر اقتصادين في العالم العام الماضي 2025.
وفي إطار الاستعدادات للقاء مرتقب في أبريل/نيسان 2026 بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ، سمحت واشنطن بتصدير رقائق إلكترونية خاصة بالذكاء الاصطناعي، مثل "نيفادا إتش200" إلى بكين.
وكانت وزارة التجارة الأميركية قد أشارت في سبتمبر/أيلول 2025 إلى أنها بصدد إصدار قواعد تحظر المسيرات الصينية، لكنها سحبت تلك القواعد في 9 يناير/كانون الثاني 2026، بعد مرور شهر من إرسالها إلى البيت الأبيض للمراجعة.
وقالت وزارة التجارة إنها تعتزم وضع قواعد لواردات الشاحنات الثقيلة التي يزيد وزنها على 10 آلاف رطل، من الدول المعادية مثل الصين، عقب تطبيق قواعد سيارات الركوب، لكن لا تزال تلك القواعد مُعلقة أيضًا.

سابقة الأولى من نوعها
عام 2024، وفي سابقة هي الأولى من نوعها حظرت المسؤولة في وزارة التجارة الأميركية، التي منعت واردات السيارات الصينية، ليز كانون مبيعات برامج مضادة للفيروسات صنعتها شركة كاسبرسكاي لاب الروسية Kaspersky Lab في الولايات المتحدة، زاعمة أنها تمثل خطرًا كبيرًا على البلاد.
وقال الباحث البارز في مركز الأمن الأميركي الجديد -مركز أبحاث في واشنطن متخصص في الأمن القومي- جيفري جرتز: "إنه من الصعب أن تجد شخصًا يحل مكان ليز كانون في هذا المنصب".
وأضاف: "إذا كنا نمر بوقت من الهدوء الدولي، من المهم أن يكون لدينا خبرات تستطيع فهم وإدراك المخاطر والإجراءات المطلوبة لدرئها.. إذا لم يكن لدينا هذا فالأعداء سيعودون ويقتنصونا بسهولة".
وكانون كانت أحدث مسؤولة في وزارة التجارة تغادر الحكومة في عهد إدارة ترمب، وسبقها كيفن كورلاند، الذي شغل عدة مناصب رفيعة المستوى خلال 28 عامًا قضاها في مكتب الصناعة والأمن، حيث غادر في ديسمبر/كانون الأول 2025.
وانضم المدير السابق بالنيابة لمكتب إنفاذ قوانين التصدير دان كلاتش بعد استقالته إلى شركة كاتربيلر في أغسطس/آب 2025.
كما انضم أحد أبرز مسؤولي مراقبة الصادرات لعقود وهو ماثيو بورمان، إلى مكتب المحاماة "أكين غامب" بعد إقالته في ربيع العام الماضي 2025.
وانضمت كانون، التي كانت تعمل في شركة مايكروسوفت من قبل، إلى وزارة التجارة في يناير/كانون الثاني 2024، بعد أكثر من عقد قضته في وزارة العدل.
وخلال عملها في وزارة العدل، أشرفت كانون على قضايا جنائية تتعلق بانتهاكات مراقبة الصادرات والعقوبات، بما في ذلك قضية عام 2017 ضد شركة "زد تي إي ZTE" الصينية لمعدات الاتصالات، التي دفعت نحو 900 مليون دولار، بعد إقرارها بالذنب.
موضوعات متعلقة..
- أجهزة الاتصال الصينية بالسيارات الكهربائية في أميركا تواجه "الحظر"
- السيارات الكهربائية الصينية قد "تغتال" الصناعة في أميركا.. ما الحل؟
- بطاريات السيارات الكهربائية الصينية هدف جديد في الحرب مع أميركا
اقرأ ايضًا..
- مسؤول: إنتاج سوريا من النفط يصل إلى 100 ألف برميل يوميًا قريبًا
- دراسة مصرية تكشف فرصًا لخفض الانبعاثات الكربونية في صناعة النفط والغاز
- وكالة الطاقة الدولية تتوقع تسارع نمو الطلب العالمي على الغاز في 2026
المصادر:

