
ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا خلال تعاملات اليوم الجمعة 23 يناير/كانون الثاني 2026 بنسبة 3%، لتصل إلى أعلى مستوياتها خلال 7 أشهر، بعد أن بلغت عمليات السحب من المخزونات أعلى وتيرة لها منذ 5 سنوات وسط طقس شديد البرودة.
ولم تتمكن التدفقات عبر خطوط الأنابيب ولا شحنات الغاز المسال من تلبية ارتفاع الطلب على الطاقة، ما أدى إلى وصول متوسط صافي السحب من المخزونات إلى نحو 7.79 تيراواط/ساعة، أي ما يعادل 730 مليون متر مكعب يوميًا.
وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 3%، وفق متابعات لحظية من منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، بعد أن قفزت في وقت سابق بأكثر من 5%، مسجلة أعلى مستوى منذ 23 يونيو/حزيران 2025.
وصعدت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 30% منذ بداية الشهر، بعد أن أدى الطقس البارد إلى تحول جذري في اتجاه السوق.
وتراجعت المخزونات إلى أقل من نصف سعتها، وهي أقل بفارق كبير عن المستويات المعتادة في هذه الفترة من العام، ومن المتوقع أن تصل إلى مستوى 20% بنهاية الشتاء.
وقلل انخفاض فارق الأسعار بين عقود الصيف والشتاء من الجدوى الاقتصادية للتخزين، في تكرار للوضع الذي أفضى إلى نقص المخزون.
أسعار الغاز الأوروبية
بحلول الساعة 04:43 مساءً توقيت غرينتش (07:43 مساء بتوقيت مكة المكرمة) ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية في مؤشر "تي تي إف" الهولندي (مقياس أسعار الغاز في أوروبا) لعقود فبراير/شباط، بنسبة 3.15%، إلى 39.26 يورو (46.21 دولارًا) لكل ميغاواط/ساعة.
* اليورو = 1.18 دولارًا أميركيًا
كما صعدت أسعار الغاز في أوروبا تسليم مارس/آذار بنسبة 3.25%، إلى 37.36 يورو لكل ميغاواط/ساعة، في حين زادت أسعار عقود أبريل/نيسان 2026 بنسبة 2.18%، إلى 33.16 يورو لكل ميغاواط/ساعة.
وعادةً ما تستعمل شركات الغاز في أوروبا وحدات القياس "غيغاواط" و"تيراواط" في تعاملاتها الأوروبية (غيغاواط/ساعة = 3.2 مليون قدم مكعبة من الغاز)، و(تيراواط/ساعة = 3.2 مليار قدم مكعبة من الغاز).

وتعاني أوروبا شحًا أكبر في المخزون مقارنةً بفصول الشتاء الماضية، لذلك من المفترض أن يعوض المخزون تراجع المعروض من خطوط الأنابيب وارتفاع الطلب.
وعلى الرغم من أن القارة العجوز فقدت معظم التدفقات الروسية السابقة عبر خطوط الأنابيب بعد غزو أوكرانيا في 2022، فإنه قد أُوقف جزء من الشحنات المتبقية مجددًا في بداية 2025، عندما انتهت صلاحية اتفاقية العبور مع كييف، ونتيجةً لذلك تعيّن على المنطقة زيادة الاعتماد على الغاز المسال في الفترة السابقة للشتاء الجاري.
عمليات السحب من المخزون
ولا تزال عمليات السحب في يناير/كانون الثاني مرتفعة مقارنةً بالمستويات التاريخية، ما أدى إلى زيادة كبيرة في التركيز على الاستجابات السياسية المحتملة قبل موسم التخزين المقبل، الذي يبدأ عادةً في أبريل/نيسان.
وقد تساعد إمدادات الغاز المسال الجديدة من المشروعات التي ستبدأ الإنتاج خلال الربيع في ملء المخزونات بأسرع وتيرة منذ 5 سنوات. وربما يكون من الصعب تحقيق ذلك دون دعم حكومي.
واقع الأمر يقول إنه من الصعب استبعاد التدخل الحكومي، فالدعم المرتبط بمستهدفات التخزين قد يدعم عمليات الضخ قبل موسم إعادة ملء المخزون، إلا أنه لن يُعلَن عن أي قرارات سوى في اللحظة الأخيرة منعًا للمضاربة.

ووفقًا لتقرير وكالة الطاقة الدولية، اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، فإن أوروبا تعتزم استيراد كميات قياسية من الغاز الطبيعي المسال هذا العام، ما يعمق اعتمادها على السوق العالمية شديدة التقلب.
ومن المتوقع أن تشتري القارة العجوز أكثر من 185 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، وعلى الرغم من أن الطلب الإجمالي على الوقود مرشح للتراجع مع استمرار التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، فإن أوروبا ستحتاج إلى كميات أكبر لإعادة ملء المخزونات التي تتناقص سريعًا، وضمان استمرارية الصادرات إلى أوكرانيا التي تمزقها الحرب.
موضوعات متعلقة..
- أسعار الغاز في أوروبا تصعد 3% بعد قرار حظر الواردات من روسيا
- الطلب على الغاز الطبيعي في 2025.. أوروبا تقود النمو وسط ضغوط الأسعار
اقرأ أيضًا..
- مباحثات لبناء أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر بشراكة صينية
- توسعة حقل نصر النفطي في الإمارات تمنح عقدًا بمليار دولار لشركة أميركية
- وكالة الطاقة الدولية تتوقع تسارع نمو الطلب العالمي على الغاز في 2026
المصدر..





