رئيس أرامكو السعودية يدحض ادعاءات تخمة النفط: "مبالغ فيها"
وصف الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين بن حسن الناصر التوقعات التي تتحدث عن وجود تخمة في المعروض النفطي بأنها "مبالغ فيها للغاية".
ودحض الناصر، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن) على هامش منتدى دافوس العالمي، فكرة أن هناك فائضًا كبيرًا في المعروض العالمي، مؤكدًا أن أساسيات السوق لا تزال متماسكة وأن الطلب قوي والمخزونات منخفضة مقارنة بالاتجاهات التاريخية.
وشهدت أسعار النفط في 2025 تداولات فوق 60 دولارًا للبرميل في معظم فترات العام، وهو ما يعكس قوة الطلب حتى مع بعض التوقعات المتشائمة بشأن عام 2026، التي تبني تحليلات تفترض أن العرض العالمي سيتجاوز الطلب بفارق كبير نتيجة نمو الإنتاج.
وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية إن هذه التوقعات تقلل من أهمية قوة الطلب الحقيقي الذي تشهده السوق، ولا تعكس بدقة مؤشرات التوازن الفعلي بين العرض والطلب في 2026.
الطلب على النفط
أكد الناصر أن نمو الطلب العالمي قوي، لا سيّما في الأسواق الناشئة، تليها الصين ثم الولايات المتحدة، وأشار إلى أن إجمالي الطلب على النفط بلغ مستويات قياسية خلال 2025، ومتوقع أن يستمر في الارتفاع خلال 2026.
وتدعم بيانات وكالة الطاقة الدولية هذا الرأي، إذ رفعت في تقريرها الشهري لشهر يناير/كانون الثاني 2026 توقعات نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 930 ألف برميل يوميًا خلال 2026، ارتفاعًا من تقديرات سابقة عند 850 ألف برميل يوميًا.

كما تشير أوبك إلى أن الطلب على النفط من المتوقع أن ينمو بنحو 1.4 مليون برميل يوميًا في 2026، مع تقدير الطلب في دول آسيا والاقتصادات الناشئة كنقطة محورية لهذا النمو.
وتقدّر أوبك أن متوسط الطلب العالمي للنفط سيصل إلى أكثر من 106 ملايين برميل يوميًا خلال 2026.
المخزونات العالمية
قال الناصر إن مخزونات النفط العالمية أقل من متوسطها خلال السنوات الـ5 الماضية، في مؤشر على أن المخزونات لا تدعم فكرة وجود فائض كبير في المعروض. وشدّد على أن الكثير من النفط المخزون في البحر هو براميل خاضعة لعقوبات دولية، ما يقلل من تأثيرها في السوق الفعلية.
وأشار الناصر إلى القدرة الإنتاجية الفائضة، أي الإنتاج الإضافي الذي يمكن تفعيله بسرعة في حال حدوث صدمة عرض، بأنها تبلغ نحو 2.5% فقط من القدرة الإجمالية، وهو رقم أدنى من الحد الأدنى المطلوب 3% لإدارة صدمات السوق بفاعلية.
وأضاف: "إذا ما خففت دول أوبك+ من تخفيضاتها فإن الطاقة الإنتاجية الفائضة ستنخفض أكثر، وسنحتاج إلى مراقبة هذا الأمر عن كثب"، وهو ما يجعل السوق أكثر حساسية لأي اضطرابات محتملة.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية استمرار نمو المعروض النفطي العالمي خلال 2026، بمعدل نحو 2.5 مليون برميل يوميًا ليصل إلى 108.7 مليون برميل يوميًا، بعد ارتفاع مماثل في 2025.
ومع ذلك فإن الزيادة في الطلب المتوقعة من قبل الوكالة وأوبك تخفف حدة التوقعات بكثير عما يروّج له البعض من سيناريوهات فائض هائل.
وشدد أمين الناصر على أن السوق أكثر مرونة وتوازنًا مما يُشاع، وأن الإعلان عن فائض نفطي وشيك قد يغفل الحقائق الأساسية لسوق النفط العالمية، بما في ذلك قوة الطلب والاستنزاف الفعلي للمخزونات العالمية.
موضوعات متعلقة..
- أرامكو السعودية تتوقع تحقيق 5 مليارات دولار عائدات تقنية في 2025
- إستراتيجية أرامكو السعودية لزيادة إنتاج الغاز.. فرصة فريدة (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- واردات الكويت من الغاز المسال في 2025.. ظهور عربي بارز ضمن المصدرين
- تحول الطاقة في أفريقيا.. خطوتان للاستفادة من الموارد الطبيعية الوفيرة (تقرير)
- شركة عربية واحدة فقط في مجلس الهيدروجين العالمي





