
تشكّل أكبر شبكة شحن سيارات كهربائية في العالم، جاهزة لخدمة نحو 40 مليون سيارة، نقطة تحول في مسيرة النقل الأخضر والتحول إلى المركبات النظيفة بما يدعم الجهود العالمية لخفض الانبعاثات.
وأعلنت الهيئة الوطنية للطاقة في الصين -في بيان اطّلعت عليه شبكة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن إجمالي عدد محطات شحن السيارات الكهربائية في الصين بلغ 20 مليونًا و92 محطة حتى نهاية عام 2025.
وشهد العام الماضي تسارعًا لافتًا في إنشاء محطات شحن السيارات الكهربائية في الصين، إذ ارتفع عدد المحطات من 10 ملايين إلى 20 مليون محطة خلال عام ونصف العام.
وبلغ متوسط الطاقة لكل محطة 46.5 كيلوواط، بزيادة قدرها 33 % على أساس سنوي.
وبلغ متوسط الطاقة لكل محطة شحن 46.5 كيلوواط، بزيادة قدرها 33% على أساس سنوي. إذ يعكس الارتفاع تحسين كفاءة محطات الشحن وقدرتها على تلبية الطلب المتزايد على السيارات الكهربائية في الصين.
ركائز شحن على الطرق السريعة
أقامت الصين، التي تمتلك أكبر شبكة شحن سيارات كهربائية في العالم، نحو 71 ألفًا و500 ركيزة شحن في أكثر من 98% من مناطق خدمات الطرق السريعة، وهو ما يوفر الخدمة لجميع البلدات في 19 منطقة على مستوى المقاطعات.
وتقود الصين العالم في إنتاج تقنيات بطاريات السيارات الكهربائية وصادراتها، إذ استفادت خلال السنوات الأخيرة من الطلب على السيارات الكهربائية وشبكات الكهرباء في أنحاء العالم.
وفي الوقت نفسه، تشير التوقعات إلى تراجع مبيعات السيارات الكهربائية في الصين خلال العام الجاري 2026، إضافة إلى صادرات البطاريات، ما ينعكس سلبًا على سوق الليثيوم، إذ يتسبب في هبوط حادّ للطلب على المعدن الأساس في الصناعة.
وتواجه صناعة السيارات الكهربائية عامة منذ عامين مشكلات عديدة، خصوصًا بعد إلغاء ميزة الدعم عند شراء سيارة كهربائية، ما أدى إلى تراجع رغبة المستهلكين في اقتناء هذا النوع من السيارات، ولا سيما أن أسعارها تزيد كثيرًا على نظيرتها ذات محركات الوقود التقليدي.
وتعاني صناعة السيارات الكهربائية في الصين، التي تمتلك الآن أكبر شبكة شحن سيارات كهربائية في العالم، حربًا شرسة من كل من أميركا وأوروبا، بسبب تنافسيتها الشديدة في هاتين السوقين، وهي ناجمة عن قدرتها على إنتاج طرزا جذابة ومنخفضة الأسعار، مقارنة بمثيلاتها الغربية.

محطات شحن السيارات الكهربائية
شهدت محطات شحن السيارات الكهربائية حول العالم إضافة 1.3 مليون محطة عامة خلال عام (2024)، بزيادة 30% على عام 2023.
تهدف زيادة محطات شحن السيارات الكهربائية العامة إلى نشر ثقافة اقتناء هذا النوع من السيارات بين فئات واسعة من المستهلكين لا تتوافر لديها شواحن منزلية.
وما يزال الشحن المنزلي الطريقة الأكثر شيوعًا لشحن السيارات الكهربائية حول العالم، ما يجعلها مقتصرة على فئة محدودة من المستهلكين الأثرياء أو ذوي الدخول المرتفعة.
وتمتلك أوروبا 19% فقط من عدد محطات شحن السيارات الكهربائية العامة المتاحة عالميًا حتى نهاية 2024، أمّا الولايات المتحدة فلا تمتلك سوى 4%، رغم شهرة صناعة السيارات الكهربائية فيها بقيادة شركة تيسلا المنافسة الكبرى للشركات الصينية.
وكانت هولندا أكبر دولة مالكة لعدد محطات شحن عامة على مستوى أوروبا، إذ بلغ إجمالي عدد محطاتها قرابة 180 ألفًا حتى نهاية 2024.
وحلّت ألمانيا في المركز الثاني، بعدد 160 ألف محطة، تليها فرنسا في المركز الثالث، بنحو 155 ألف محطة، بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية.
وأضافت النمسا 8 آلاف محطة شحن عامة للسيارات الكهربائية في عام 2024، معظمها كان مدعومًا ببرامج حوافز انتهت بداية من عام 2025.
أمّا الولايات المتحدة الأميركية، فقد زادت محطات شحن السيارات الكهربائية العامة بها بنسبة 20% عام 2024، ليصل إجمالي عددها التراكمي إلى 200 ألف محطة شحن.
وكانت واشنطن قد خصصت 5 مليارات دولار في عام 2021 لتمويل محطات شحن السيارات الكهربائية، لكن لم يُنفَق منها سوى 30 مليون دولار بنهاية 2024.
وبالنسبة لبلدان بعض الدول النامية، فقد شهدت البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية في البرازيل توسّعًا سريعًا خلال السنوات الماضية، ليصل عدد ما تملكه من محطات عامة إلى أكثر من 120 ألفًا حتى أوائل ديسمبر/كانون الأول 2024.
كما شهدت شبكات الشحن العامة في عدد من الأسواق الناشئة الأخرى توسعًا سريعًا، حيث ارتفعت في كولومبيا بنسبة 60%، وفي المكسيك بنسبة 20%، منذ عام 2022 حتى 2024.
كذلك بلغ إجمالي عدد محطات الشحن العامة المركبة في إندونيسيا وتايلاند وماليزيا وفيتنام مجتمعة قرابة 24 ألف محطة حتى نهاية 2024، أي ما يزيد 9 مرات على عددها في عام 2022.
موضوعات متعلقة..
- مبيعات السيارات الكهربائية في الصين تترقب انخفاضًا حادًا بمطلع 2026
- شركات النفط الكبرى تتوسع في بناء محطات شحن السيارات الكهربائية (تقرير)
- سيارات خلايا وقود الهيدروجين في الصين دون المستهدف (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- السعودية للكهرباء توقّع صفقة لبيع الكهرباء المنتجة من توسعة محطة رابغ
- تحول الطاقة في أفريقيا.. خطوتان للاستفادة من الموارد الطبيعية الوفيرة (تقرير)
- مزارع الرياح البحرية تهدد صيد السلطعون.. شركة تطالب بتعويض
المصدر:





