أخبار الغازأخبار النفطالنشرة الاسبوعيةسلايدر الرئيسيةعاجلغازنفط

تطورات حقول النفط والغاز في سوريا.. ودور مهم لـ4 شركات سعودية (حصري)

الطاقة - خاص

تشهد حقول النفط والغاز في سوريا تطورات مهمة خلال هذه الأيام، سواء من حيث جهود التأهيل والتطوير، أو استعادة السيطرة على مناطق نفطية كانت خاضعة لتنظيم "قسد".

وفي هذا الإطار، قال مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، إن ‏قوات الجيش السوري تمكّنت اليوم (20 يناير/كانون الثاني) من السيطرة على منطقة حقول الشدادية، وجبسة والهول، وهي منطقة إستراتيجية تحتوي على كميات من النفط والغاز

وأوضح -في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن هذه المنطقة تُضاف إلى مجمع الثورة وحقول الرصافة وصفيان، والعمر والتنك وكونوكو، بالإضافة إلى حقول الجفرة والعزبة، وطيانة، وجيدو، ومالح، وأزرق.

ولفت إلى أن هناك زيادة في احتياجات سوريا من النفط، لكنها حاليًا في حدود 2.5 مليون برميل شهريًا، والحديث هنا عن احتياج غرب الفرات الذي كان تحت سيطرة الدولة السورية.

لذلك -وفق المسؤول في الشركة السورية للبترول- من المتوقع أن يتزايد الاستهلاك هناك، وستضع الشركة السورية للبترول دراسة للاستهلاك المحلي في المنطقة.

حقول شرق الفرات

قال صفوان شيخ أحمد، إن مناطق النفط في سوريا تنقسم إلى ثلاث: غرب الفرات - شرق الفرات - حقول الحسكة، مضيفًا أن مجموع آبار حقول شرق الفرات هو 900 بئر نفطية وغازية، منها 450 بئرًا في حقل العمر وحده.

وأكد -في تصريحاته الخاصة إلى منصة الطاقة- أن الآبار الـ900 موجودة في منطقة شرق الفرات وليس حقل العمر وحده، و28 بئرًا فقط منها هي التي تُستثمر، في حين أن بقية الحقول خارج الخدمة وتحتاج إلى وقت لإعادة تأهيلها، وتسعى الفرق الهندسية والفنية من اليوم الأول للتحرير لإعادة تنشيط الحقول والمعدات هناك.

وعن حجم الإنتاج، قال إن حقول النفط والغاز التي حُرّرت اليوم في مدينة الحسكة هي الأكثر إنتاجًا، والإنتاج السوري من الحقول المسيطر عليها حاليًا يبلغ 10 آلاف و600 برميل يوميًا من النفط بغرب الفرات، وفي شرق الفرات 16 ألف برميل يوميًا.

وبالنسبة إلى الغاز، وفق المسؤول في الشركة السورية للبترول، يبلغ الإنتاج المحلي نحو 7.6 مليون متر مكعب يوميًا، ومن المتوقع أن تضيف منطقة شرق الفرات كميات من الغاز تبلغ 1.5 مليون متر مكعب يوميًا، لافتًا إلى أن منطقة الحسكة فيها الإنتاج الأكبر والمُقدّر بنحو 2.5 مليون متر مكعب يوميًا.

ويُضاف ذلك إلى الكميات المستوردة التي تبلغ 3.33 مليون متر مكعب يوميًا من الغاز الأذربيجاني عبر تركيا، و3 ملايين متر مكعب يوميًا بموجب العقد الجديد مع الأردن (العقد مع الأردن يتضمّن 4 ملايين متر مكعب يوميًا، لكن ما يصل فعليًا 3 ملايين).

ونوه مدير إدارة الاتصال، إلى أن إنتاج سوريا من الغاز الطبيعي عام 2013 كان 28 مليون متر مكعب يوميًا، وبعد تأهيل الحقول والسيطرة الكاملة عليها يمكن أن تعاود الكميات تعافيها وأكثر.

وأضاف: "الحقول المهمة بالنسبة إلى الغاز الطبيعي هما الجبسة والرميلان، وهذان الحقلان حُرّرا اليوم، وتسعى الشركة السورية للبترول لتسلّمهما ومباشرة الضخ"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن "هذه الأرقام تقريبية، كون الحقول محررة حديثًا جدًا، البارحة واليوم".

مشروعات الشركة السورية للبترول
أحد مشروعات الشركة السورية للبترول - الصورة من موقع الشركة

تصدير النفط السوري

على صعيد تصدير النفط السوري، قال صفوان شيخ أحمد، إن هذا يحتاج إلى نحو عام أو عامَيْن بعد استعادة الحقول السورية فاعليتها وإنتاجها الحقيقي الذي كان في عام 2013 نحو 350 ألف برميل يوميًا.

أما فيما يتعلق بالاستيراد فإن الشركة السورية للبترول ووزارة الطاقة ستسعى إلى تطوير حقولها لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وهي ملتزمة بعقودها مع الموردين.

وتابع: "بالنسبة إلى الحقول في مناطق قسد، فهي تحتاج إلى تأهيل، نظرًا إلى كونها حقول إستراتيجية، وعند بدء تأهيلها والضخ منها ستشملها عمليات التنقيب واكتشاف حقول جديدة بالتشارك مع الشركات الأجنبية أو من خلال الكوادر والحفارات الوطنية".

الدعم السعودي لسوريا.. والصادرات

بالنسبة إلى الاكتشافات، أشار صفوان شيخ أحمد إلى أن الشركة السورية للبترول وقّعت اتفاقيات في 9 ديسمبر/كانون الأول مع 4 شركات سعودية لاكتشاف حقول جديدة، بالإضافة إلى تطوير بعض الحقول الموجودة بالفعل في المنطقة الشرقية من البلاد.

وعن الشركات السعودية التي وُقّعت الاتفاقيات معها، قال إن الاتفاقيات -برعاية وزارة الطاقة السورية- مع السعودية تمت مع شركات أديس وطاقة والحفر العربية وأرغاز، إذ إن الاتفاقيات كانت متعددة الاختصاصات.

وأضاف: "شركة أديس ستُسهم في زيادة إنتاج سوريا من الغاز بنسبة 25% خلال 6 أشهر في بعض الحقول، وصولًا إلى زيادته بنسبة 50% بحلول نهاية العام الجاري 2026".

وكشف، في تصريحاته إلى منصة الطاقة، عن وجود مباحثات مع شركة شيفرون الأميركية، للاستثمار والتنقيب عن النفط والغاز في 5 مربعات في المياه السورية خلال الفترة المقبلة.

بالإضافة إلى ذلك، وُقّعت مذكرة تفاهم مع شركة كونوكو فيليبس الأميركية لاستكشاف عدد من حقول النفط والغاز حول العاصمة السورية دمشق، وبدأ التنقيب في منطقة "تويني" شمال دمشق على عمق 4 آلاف متر للوصول إلى مكمن الغاز الداخلي بالمنطقة.

ولفت إلى أن عمليات الحفر حول دمشق قد تستغرق نحو 4 أشهر وقد تقل أو تزيد حسب فاعلية الظروف الطبيعية وعمليات الحفر، كما جرى تأهيل حفار "ناشيونال" بجهود عدد من المهندسين والفنيين المحليين.

وعن إمكان الوصول إلى كميات من الغاز الطبيعي، قال المسؤول في الشركة السورية للبترول إن هناك مكامن للغاز ستمد السوق المحلية باحتياجاتها وتُسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي والاستغناء عن استيراد الغاز المخصص لتوليد الكهرباء.

وتابع: "هناك أمر مهم لا بد من التنويه إليه، بالنسبة إلى العقود الحالية المبرمة مع شركة (الفرات) سابقًا، مثل عقد شركة شل في حقل العمر، ستكون هناك دراسة وتسوية لها، وحال عدم التوصل لاتفاق يمكن استقطاب شركات أجنبية للاستثمار في هذا الحقل، وهناك رسائل من شركات تريد الاستثمار في هذا النفط".

الشركة السورية للبترول
أحد مشروعات الشركة السورية للبترول - الصورة من موقع الشركة

المنحة النفطية السعودية

تطرّق مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول إلى الحديث عن المنحة النفطية السعودية التي تُقدّر بنحو 1.6 مليون برميل.

وأوضح، في تصريحات خاصة إلى منصة الطاقة، أن هذه المنحة من النفط الخام كُرّرت داخل مصفاة بانياس، التي تبلغ قدرتها 95 ألف برميل يوميًا، والتي تعمل على تكرير النفط الخام الخفيف.

وأضاف: "هنا أذكر سبب تصدير نحو 600 ألف برميل من النفط الخام الثقيل خلال عام 2025، فهذا النوع من النفط لا يصلح للتكرير في مصفاة بانياس، وبالتالي صُدّر إلى مناطق يمكن تكريره فيها.. مصفاة حمص -التي تكرر النفط الثقيل- متهالكة، وتنتج 20 ألف برميل يوميًا فقط".

ومن ثم، وفق مسؤول الشركة السورية للبترول، فإن الحكومة تعتزم بناء مصفاة نفط جديدة شرق الفرقلس، وإزالة مصفاة حمص كونها قديمة ومتهالكة، ومن المنتظر أن تخرج من الخدمة خلال مدة زمنية محددة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق