أول صفقة عربية لتصدير الغاز المسال في 2026
تمثّل أول صفقة عربية لتصدير الغاز المسال في 2026 مرحلة جديدة في علاقات الطاقة بين الشرق الأوسط وآسيا وسوق الغاز العالمية.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة، أعلنت شركة أدنوك للغاز -اليوم الإثنين 19 يناير/كانون الثاني 2026- توقيع اتفاقية بيع وشراء لمدة 10 سنوات مع شركة هندوستان بتروليوم الهندية، في خطوة وُصِفت بأنها إستراتيجية للطرفين.
وجاء إعلان الصفقة بالتزامن مع زيارة رسمية يجريها رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الهند، ما يسلّط الضوء على البعد السياسي والاقتصادي للاتفاق، ودوره في تعميق الشراكات الثنائية.
وشهدت الزيارة تبادل العقد الموقّع بين الجانبين بحضور قيادات رفيعة من دولة الإمارات والهند، بما يعكس الثقة المتبادلة، ويؤكد أن الاتفاق يتجاوز البعد التجاري ليشمل أطرًا أوسع من التعاون في أمن الطاقة.
أدنوك للغاز
حسب البيانات التاريخية المتاحة لدى منصة الطاقة المتخصصة، تمثّل اتفاقية أدنوك للغاز أول صفقة عربية لتصدير الغاز المسال في 2026، حيث تُعدّ تحولًا لاتفاقية بنود رئيسة سابقة إلى عقد توريد طويل الأجل، تتراوح قيمته بين 9.18 و11 مليار درهم (2.5 و3 مليارات دولار)، ما يمنح الطرفين استقرارًا سعريًا وتشغيليًا حتى منتصف العقد المقبل.
وبموجب الاتفاق، ستزوّد أدنوك للغاز شركة هندوستان للبترول بما يصل إلى 0.5 مليون طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يدعم خطط الهند لرفع مساهمة الغاز في مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد على الفحم.

وتُبرز صفقة أدنوك للغاز الدور المتنامي للإمارات في تلبية الطلب الآسيوي، ولا سيما مع النمو السريع للاقتصاد الهندي، الذي بات أحد أهم محركات الطلب العالمي على الطاقة منخفضة الانبعاثات.
تقول الرئيسة التنفيذية لشركة أدنوك للغاز، فاطمة النعيمي، إن الاتفاقية تعكس التزام الشركة بتوفير إمدادات موثوقة من الغاز الطبيعي المسال، ودعم طموحات الشركاء في تحقيق انتقال طاقي متوازن ومستدام.
وبحسب النعيمي، ترفع هذه الصفقة إجمالي قيمة العقود التي تديرها وتدعمها أدنوك للغاز إلى 73.45 مليار درهم (20 مليار دولار)، ما يعكس توسُّع محفظة الشركة وتعزيز مكانتها مورّدًا عالميًا موثوقًا للغاز الطبيعي المسال.
وأوضحت أن أول صفقة عربية لتصدير الغاز المسال تؤكد أن الهند باتت أكبر عملاء أدنوك للغاز، وركيزة أساسية في إستراتيجيتها طويلة الأمد، في ظل ارتباط نمو أعمال الشركة بتوسُّع الأسواق الآسيوية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
منشأة جزيرة داس
تدعم أول صفقة عربية لتصدير الغاز المسال في 2026 خطط أدنوك للغاز لرفع طاقتها الإنتاجية إلى 15.6 مليون طن سنويًا بحلول عام 2029، مع التعاقد على بيع 3.2 مليون طن سنويًا لشركات طاقة هندية عدّة.
ومن المقرر توريد الكميات المتفَق عليها من منشأة إسالة الغاز الطبيعي في جزيرة داس، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 6 ملايين طن سنويًا، وتُعدّ من أقدم منشآت الغاز الطبيعي المسال في العالم.

تُجسّد صفقة أدنوك للغاز الثقة في الأداء التشغيلي لمنشأة داس، التي صدّرت منذ بدء عملياتها أكثر من 3500 شحنة إلى مختلف دول العالم، ما يعكس موثوقيتها على المدى الطويل.
وتتماشى الاتفاقية مع إستراتيجية أدنوك للغاز الهادفة إلى توسيع قاعدة عملائها في أسواق النمو الرئيسة، وتعزيز حضورها في آسيا عبر عقود توريد طويلة الأمد ومستقرة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
يشار إلى أن شركة أدنوك للغاز الإماراتية كانت قد وقّعت خلال الأعوام الثلاثة الماضية اتفاقيات تتراوح كمياتها السنوية بين 0.4 و1.2 مليون طن، وبمُدد سريان تصل إلى 14 عامًا، وهو ما يعزز استدامة الإيرادات.
وتؤكد أول صفقة عربية لتصدير الغاز المسال مكانة أدنوك للغاز الإماراتية بوصفها مورّدًا رائدًا للغاز الطبيعي المسال منخفض الانبعاثات، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة الآسيوية نموًا متسارعًا وتحولات هيكلية عميقة.
موضوعات متعلقة..
- نتائج أعمال أدنوك للحفر تصعد بالأرباح 17% في 9 أشهر
- مسح: أكبر صفقات النفط في الإمارات تشهد طفرة بقيادة أدنوك
- أدنوك تؤسس ميناءً متخصصًا للكيماويات في الإمارات
اقرأ أيضًا..
- حقول النفط والغاز في سوريا تعود كاملة لقبضة الدولة
- الطاقة النووية في تركيا.. توسع مرتقب يمهد لتحقيق توازن جيوسياسي (مقال)
- أكبر الدول المستوردة للديزل في العالم.. مصر والمغرب بقائمة الـ10
المصدر:





